الرئيسية›محليات›سيف بن زايد يؤكد تحويل إعلان...
محليات

سيف بن زايد يؤكد تحويل إعلان أبوظبي إلى شراكات تدعم أمن المجتمعات

سيف بن زايد يبرز دور إعلان أبوظبي في تعزيز الشراكات الأمنية

خلال مشاركته في المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته أبوظبي عام 2026، أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن تحويل مبادئ إعلان أبوظبي إلى تعاون وشراكات ملموسة هو السبيل لتعزيز أمان المجتمعات واستقرارها وازدهارها. وأوضح أن الإعلان يمثل الوثيقة الأساسية للمؤتمر ويحدد أولويات العمل الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة وسيادة القانون للسنوات الخمس القادمة. وعلى هامش الفعاليات عقد لقاءً مع عدة وزراء للعدل والداخلية من الدول الشقيقة والصديقة، حيث تبادلوا الآراء حول المواضيع المشتركة وسبل تحويل إعلان أبوظبي إلى إجراءات عملية تساهم في رفع مستوى الأمن والرفاهية.

وقد غرد سموه على منصة إكس قائلاً: “سعدت بلقاء عدد من أصحاب المعالي وزراء العدل والداخلية في الدول الشقيقة والصديقة، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة في أبوظبي، حيث تبادلنا الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل ترجمة مبادئ إعلان أبوظبي إلى تعاون وشراكات عملية، تعزز أمن مجتمعاتنا واستقرارها وازدهارا”.

نمو التعاون القضائي الدولي ومؤشرات الطلب المتزايد

استمر المؤتمر في مركز أدنيك أبوظبي حتى أول أكتوبر بمشاركة واسعة من وزراء وكبار المسؤولين وممثلين حكوميين ومنظمات دولية ومجتمع مدني من شتى أنحاء العالم. وأوضح معالي Abdullah Sultan bin Owad Al Nuaimi، وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاتحادي، أن الدولة بنت منظومة متكاملة للتعاون القضائي الدولي تجمع بين الإطارات القانونية والشراكات المباشرة والاستجابة السريعة والتحول الرقمي، مما يمنع استغلال الحدود للإفلات من العدالة أو إخفاء متحصلات الجرائم. وبيّن أن الإمارات طرف في ستة عشرة اتفاقية عالمية وإقليمية، وأبرمت أكثر من مائة وأربعين اتفاقية ثنائية نافذة مع ثلاث وخمسين دولة، تشمل تسليم المطلوبين، والمساعدة القانونية المتبادلة، وتجميد ومصادرة الأصول، وجمع الأدلة، ونقل المحكوم عليهم. وأضاف أن نحو ثلاثين في المئة من تلك الاتفاقيات الثنائية وُقعت خلال السنوات الخمس الماضية، بينما أربع اتفاقيات جاهزة للتوقيع قبل نهاية العام، واتفاقيتان قيد التفاوض، وثماني اتفاقيات في مرحلة إعداد المسودات. وشدد على أن التعاون الفعّال يبدأ بتنسيق وطني شامل بين النيابات والمحاكم الاتحادية والمحلية ووزارتي الخارجية والداخلية، إلى جانب العمل مع السلطات المركزية والهيئات القضائية والمنظمات الدولية، موضحاً أن الدولة عقدت أكثر من خمسة وثلاثين اجتماعاً ثنائياً مع السلطات النظيرة على مستوى العالم خلال عام 2026.

ولفت معاليه إلى ارتفاع ملحوظ في طلبات التعاون القضائي الواردة إلى الدولة بين عامي 2021 و2025؛ إذ زادت طلبات المساعدة القانونية المتبادلة بنسبة 244 بالمئة، وارتفعت طلبات تسليم المطلوبين بنسبة 235 بالمئة، ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في النظام القضائي الإماراتي. وقدمت مثالاً عملياً من خلال تعاون مع جمهورية أيرلندا حيث أوقفت السلطات الإماراتية دانيال كيناهان، أحد القيادات البارزة في جماعة كيناهان للجريمة المنظمة، خلال ثماني وأربعين ساعة من تلقي طلب التسليم، وخضعت القضية لمراجعة قضائية كاملة وانتهت بحكم نهائي من محكمة التمييز في دبي قبل تنفيذ التسليم في تسعة أغسطس 2026. وفي حالة أخرى مع فرنسا riguarding أربعة أشخاص، أسفر التعاون عن رصد وتتبع أصول نتج عنها ضبط اثنتين وثمانين عقاراً في الإمارات خلال نوفمبر 2025 بعد تنفيذ طلب المساعدة القانونية عبر النيابة العامة في دبي. وأشار إلى أن متوسط وقت تنفيذ التسليم الطوعي انخفض إلى خمسة أيام، بينما يُنفّذ طلب المساعدة القانونية المكتمل في المتوسط خمسة وثلاثين يوماً insgesamt، مقارنة بالمعدل الإرشادي الدولي الذي يتراوح بين ستين وثمانين ومئة وثمانين يوماً. وبيّن أن نظام المساعدة في التعاون القضائي الدولي «ICAS» يعمل بشكل كامل رقمياً، ما أدّى إلى تقصير بعض الإجراءات من سبعة أيام إلى خمس دقائق، وخفض جهد الموظفين بنحو ثمانين بالمئة، وتحسين بعض الإجراءات بنسبة تصل إلى تسعين بالمئة.

أهمية السرعة في confronting الجريمة العابرة للحدود

أكّد معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد، أن سرعة تبادل المعلومات ونقلها بين الجهات المختصة تمثل عاملاً حاسماً في ملاحقة المجرمين وضبطهم. ولفت إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القدرة على تبادل المعلومات بحدّ ذاته، بل في تقليل الفاصل الزمني بين اكتشاف الجريمة، ومشاركة المعلومات، واتخاذ الإجراء القانوني اللازم عبر الحدود. وشدّد على أن الجرائم العابرة للحدود، لا سيما الاحتيال المنظم، تتطلب استجابة سريعة وفعّالة لأن سرعة تحويل المعلومة إلى إجراء عملي قد تُحدث الفارق بين استرداد حقوق الضحايا وأموالهم أو فقدانها. ودعا إلى تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المختصة بإنفاذ القانون، بما في ذلك السلطات القضائية وجهات التحقيق والاتهام، وتوسيع آفاق التعاون مع الجهات النظيرة إقليمياً ودولياً لضمان تبادل المعلومات في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات اللازمة. وأعلن حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، أن الدولة، في إطار رئاستها للمجموعة، تعتزم تقديم مقترح لإطلاق مبادرة إقليمية لدراسة أنماط الاحتيال وغسل الأموال المرتبط بها. وأخيراً صرح مبارك علي Abdullah النيادي، وكيل وزارة العدل، بأن استضافة الإمارات للمؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية شرفٌ لها، حيث يجمع الحدث نخبة من الخبراء وصناع القرار وممثلي الهيئات الأممية المعنية بتعزيز الأمن وترسيخ مبادئ العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *