الرئيسيةمحلياتملياراتدرهم تتدفق إلى محيط مطار آل...
محليات

ملياراتدرهم تتدفق إلى محيط مطار آل مكتوم مع ازدهار السوق العقاري

28/06/2026 23:00

أظهرت إحصاءات محدثة أن المناطق المحيطة بمطار آل مكتوم الدولي في دبي سجلت مبيعات عقارية تجاوزت 14.7 مليار درهم، موزعة على 8422 عملية بيع، مما يعكس نمواً ملحوظاً في النشاط العقاري بالمنطقة التي تستعد لاستضافة أكبر مركز طيران على مستوى العالم.

المنهجية ومصادر البيانات

استندت هذه الأرقام إلى معلومات صادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، والتي غطت جميع صفقات العقارات التي أُجريت منذ بداية عام 2026 في المناطق المجاورة للمطار، من بينها مدينة المطار، دبي الجنوب، مدينة دبي الصناعية، إعمار الجنوب، سيح شعيب 2، وسيح شعيب 4.

تفاصيل الأداء حسب المنطقة

تصدرت مدينة المطار القائمة بأعلى حصة، حيث بلغت عدد الصفقات فيها 6930 عملية بقيمة تقارب 11 مليار درهم، أي ما يقارب 75 % من إجمالي قيمة المبيعات في المناطق المشمولة. وشملت صفقات المدينة 6402 شقة سكنية بلغت قيمتها 7.7 مليار درهم، إضافة إلى 315 صفقة فلات بواقع 208 ملايين درهم، فضلاً عن صفقات أراضي تجاوزت قيمتها 1.7 مليار درهم.

في المرتبة الثانية جاءت مدينة دبي الصناعية بقيمة مبيعات تقارب 2 مليار درهم من خلال 416 صفقة، منها 338 شقة سكنية بقيمة 223 مليون درهم و15 فلتًا بقيمة 26 مليون درهم. وتلحقها دبي الجنوب التي نفذت 920 صفقة بلغت قيمتها مليار درهم، شملت 901 شقة سكنية بقيمة 909 ملايين درهم وخمس صفقات فلات بقيمة 13 مليون درهم.

سجلت إعمار الجنوب مبيعات بلغت 318 مليون درهم عبر 136 عملية، من بينها 48 شقة سكنية بقيمة 71 مليون درهم و80 فلتًا بقيمة 208 ملايين درهم. أما سيح شعيب 2 فحققت مبيعات قدرها 298.7 مليون درهم من 15 صفقة، في حين وصلت مبيعات سيح شعيب 4 إلى 17 مليون درهم عبر 5 صفقات.

مشروع تطوير مطار آل مكتوم وتأثيره المتوقع

يتزامن هذا النشاط العقاري مع برنامج توسعة مطار آل مكتوم الدولي، الذي يُعَدّ من أكبر المبادرات الاستراتيجية في قطاع الطيران عالمياً. يهدف المشروع إلى تحويل المطار إلى أكبر مركز طيران بقدرة استيعابية تخطى 260 مليون مسافر سنوياً، فضلاً عن قدرة مناولة تفوق 12 مليون طن من الشحن الجوي عند اكتمال جميع مراحله.

سيحتوي المطار على خمسة مدارج متوازية تعمل بصورة مستقلة، ومبنيين للمسافرين، بالإضافة إلى سبعة مبانٍ للبوابات تضم أكثر من 430 موقفاً للطائرات. كما سيُدمج نظام نقل آلي شامل للركاب وشبكة ربط متعددة الوسائط تشمل النقل الجوي، السكك الحديدية، والطرق البرية.

آفاق النمو العقاري والاقتصادي

من المتوقع أن يعزز هذا التوسع جاذبية المناطق المحيطة به، مع انتقال أنشطة لوجستية وتجارية وسكنية متزايدة إلى محيطه، ما سيقوي الطلب على مختلف فئات العقارات في السنوات القادمة. وتُعَدُّ هذه المنطقة أحد أبرز محاور النمو العمراني والاستثماري في دبي.

تشير البيانات إلى أن السوق العقاري بدأ ينعكس فيه توقعات المستقبل، حيث يراهن المستثمرون على أن مشروع المطار لن يكون مجرد توسيع لمدخل موجود، بل سيُحدث تحولاً اقتصادياً كبيراً قد يُعيد توزيع مراكز القوة العمرانية والاستثمارية في الإمارة نحو الجنوب، فاتحاً بذلك فصلاً جديداً في دورة النمو العقاري.

يُظهر الزخم المتسارع في المنطقة تحركاً استباقياً من المستثمرين لاغتنام الفرص قبل اكتمال المشروع، وهو ما يشبه ما شهدته مناطق رئيسية في دبي أثناء توسعات مطار دبي الدولي السابقة. ويؤكد الخبراء أن المشاريع الضخمة للبنية التحتية لا ترفع أسعار العقارات فحسب، بل تُعيد رسم الخريطة الاقتصادية للمدينة عبر جذب الشركات العالمية، وتوسيع الأنشطة اللوجستية، وإيجاد آلاف فرص العمل، ما يدعم الطلب المستدام على الوحدات السكنية والتجارية.

وبالنظر إلى الخطط المستقبلية، يُتوقع أن تصبح المناطق المجاورة لمطار آل مكتوم “المركز الاقتصادي الجديد” لدبي خلال العقد القادم، خاصةً مع سعي الإمارة إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين الطيران، الخدمات اللوجستية، الصناعة، التجارة والسكن، مما قد يدفع أسعار الأراضي والعقارات إلى مستويات قياسية مع تقدم مراحل التنفيذ وانتقال المزيد من السكان والشركات إلى هذه المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *