محليات

مبادرة "ميرا" من جامعة خليفة تفتح آفاقاً جديدة للمرأة في المجالات العلمية والأكاديمية

مبادرة "ميرا" من جامعة خليفة تفتح آفاقاً جديدة للمرأة في المجالات العلمية والأكاديمية

أبوظبي في 28 أكتوبر 2026 (وام) – أطلقت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا مبادرة جديدة تحمل اسم “ميرا”، تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة في القيادة العلمية والأكاديمية ضمن تخصصات العلوم والصحة والهندسة.

إحصائيات تعكس تقدم المرأة في الجامعة

تحتل المرأة مكانة بارزة في الوسط الأكاديمي والبحثي بجامعة خليفة، حيث تشكل الطالبات ما نسبته 59% من إجمالي طلبة البكالوريوس، و44% من طلبة الدكتوراه. وفي الجانب البحثي، تمثل النساء 34% من الباحثين، بينما تبلغ حصتهن 19% من أعضاء الهيئة الأكاديمية. وتُظهر هذه الأرقام التطور الملحوظ في مشاركة المرأة بالتعليم العالي، وتشكل قاعدة صلبة للانطلاق نحو تعزيز إسهاماتها العلمية وحضورها وتأثيرها وفرصها في المناصب القيادية.

تصريحات رئيس الجامعة: استثمار في الكفاءات النسائية

صرّح سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، بأن دولة الإمارات استثمرت بشكل واسع في مجالات التعليم والقدرات العلمية وتمكين المرأة، مما أتاح للكفاءات فرصاً متزايدة للمساهمة في التنمية الوطنية. وأوضح أن مبادرة “ميرا” تأتي لتعزيز هذه المكتسبات عبر دعم المرأة في التميز بالبحث العلمي والعمل الأكاديمي، وزيادة تأثيرها العلمي، وتوسيع نطاق فرصها لتولي الأدوار القيادية.

وأضاف الحجري أن الجامعة، من خلال هذه المبادرة، تستثمر في الكفاءات والقدرات التي تسهم في دفع عجلة الاكتشافات العلمية، وتقوية منظومة البحث العلمي، ودعم طموحات الإمارات في الابتكار وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

محاور المبادرة الثلاثة ومنصة “نساء يصنعن مستقبل العلوم”

ترتكز مبادرة “ميرا” على ثلاثة محاور متكاملة: الأول هو “إنتاج العلوم” ويهدف إلى تعزيز الإنتاجية البحثية والتقدم في المسار الأكاديمي والتميز العلمي. المحور الثاني هو “تعزيز الحضور والتأثير العلمي” ويركز على إبراز العالمات ورفع مكانتهن وتأثيرهن في المجتمع العلمي. أما المحور الثالث فهو “استدامة المسيرة العلمية” الذي يعنى بالإرشاد المهني وبناء شبكات التواصل والتعاون المهنية وتوفير بيئات مؤسسية داعمة تمكن المرأة من مواصلة مسيرتها العلمية على المدى الطويل وتولي المناصب القيادية.

وتعتزم المبادرة إطلاق منصة “نساء يصنعن مستقبل العلوم” لتسليط الضوء على إنجازات العالمات والأكاديميات اللواتي تسهم أعمالهن في تطوير المعرفة وإيجاد حلول للتحديات الواقعية وإعداد الأجيال القادمة، وإبراز تجاربهن كنماذج ملهمة للكفاءات العلمية الواعدة. وفي إطار تعزيز الحضور العلمي، ستعمل المبادرة أيضاً على إنشاء دليل خاص بجامعة خليفة يضم الباحثات والعالمات، ليكون مرجعاً متخصصاً يسلط الضوء على خبراتهن وإسهاماتهن البحثية ومجالات تخصصهن.

النهج التنفيذي والقيادة

ستعتمد مبادرة “ميرا” نهجاً تدريجياً في التنفيذ من خلال إطلاق الأنشطة على مراحل ووضع مؤشرات لقياس المشاركة ومخرجات البحث العلمي والتدريس والتقدم في المسار الأكاديمي والأثر المؤسسي. وستسهم هذه المؤشرات في توجيه تطور المبادرة ومتابعة تقدمها بصورة مستدامة على المدى الطويل.

ستتولى الدكتورة مريم خليل الهاشمي، الأستاذة المشاركة في الهندسة الكيميائية والبترولية، قيادة مبادرة “ميرا” كمديرة مؤسسة، حيث ستشرف على تنفيذ المبادرة بالتعاون مع مختلف قطاعات الجامعة وتحديد الأولويات وتنسيق الأنشطة وتحقيق أهداف المبادرة.

وتسعى جامعة خليفة، من خلال مبادرة “ميرا”، إلى ترسيخ التميز العلمي وتعزيز دور المرأة القيادي في مجالي البحث العلمي والأوساط الأكاديمية وتنمية الكفاءات والقدرات التي تدفع عجلة الابتكار وتعزز التنافسية الاقتصادية وتدعم الاقتصاد القائم على المعرفة في دولة الإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *