محليات

روبوت «أم سيف» الإماراتي يحيي الطب الشعبي بالذكاء الاصطناعي

روبوت «أم سيف» الإماراتي يحيي الطب الشعبي بالذكاء الاصطناعي

في مشروع يجمع بين التراث والتقنيات الحديثة، طور فريق إماراتي روبوتاً ذكياً يحمل اسم «أم سيف» ليكون نواة لقاعدة معرفية رقمية للطب التقليدي الإماراتي. اعتمد المشروع على 500 ساعة من التسجيلات الصوتية، و16 زيارة ميدانية لمعالجين شعبيين، ومئات السجلات التراثية، لتأسيس ذاكرة وطنية تحفظ هذا الموروث للأجيال المقبلة.

ذاكرة معرفية للطب التقليدي

قادت المهندسة حصة لوتاه، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي والابتكار في جامعة دبي الطبية، جهود تطوير الروبوت بالكامل محلياً خلال ستة أشهر. وشمل العمل جمع وتنظيم المئات من السجلات التراثية وأكثر من 500 ساعة من التسجيلات الصوتية، إلى جانب إجراء 16 زيارة ميدانية من أبوظبي إلى رأس الخيمة، حيث التقى الفريق بمعالجين شعبيين وسجلوا معارفهم وتجاربهم.

روبوت يتحدث باللهجة المحلية

يتميز الروبوت بقدرته على التحدث باللهجة الإماراتية إلى جانب اللغة الإنجليزية، مما يتيح التفاعل معه بأساليب تواصل متعددة. ويهدف المشروع إلى توثيق الخبرات العلاجية التي تناقلتها الأجيال، حيث أجرت لوتاه جولات ميدانية والتقت أطباء ومختصين وممارسين للطب التقليدي والتكميلي، بهدف بناء قاعدة معرفية تحفظ هذه الخبرات وتتيح دراستها ومقارنتها بالطب الحديث.

آفاق بحثية واقتصادية

لا يقتصر المشروع على التوثيق فقط، بل يستكشف فرصاً اقتصادية في قطاع الصناعات الطبية القائمة على المنتجات الطبيعية. ويتم ذلك من خلال دراسة النباتات والأعشاب المزروعة في مشتل زراعي تابع للمبادرة، وبحث جدوى تطوير مستحضرات علاجية مستخلصة منها. ويمثل روبوت «أم سيف» نموذجاً لتوظيف التكنولوجيا في الحفاظ على المعرفة الوطنية واستثمارها، بما يفتح المجال أمام فرص بحثية وصناعية جديدة، ويربط الموروث الإماراتي بالابتكار والاقتصاد القائم على المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *