عبدالله آل حامد يقود وفد الإمارات في اجتماع وزراء الإعلام الخليجي الـ29 بالبحرين

ترأس معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في الاجتماع التاسع والعشرين لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد اليوم في مملكة البحرين. حضر الاجتماع وزراء الإعلام من الدول الأعضاء، إلى جانب معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
مباحثات تعزيز التكامل الإعلامي الخليجي
ناقش الاجتماع سبل تعزيز الاندماج الإعلامي بين دول الخليج، وتطوير آليات التنسيق المشترك بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات والمحتوى الإعلامي. وتطرقت المناقشات إلى مستجدات تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتعاون الإعلامي المشترك الممتدة من عام 2023 حتى 2030.
كما استعرض المجتمعون المقترحات المقدمة من الدول الأعضاء والأمانة العامة، بالإضافة إلى التقارير السنوية لكل من مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وهيئة إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك في إطار متابعة العمل الإعلامي المشترك وتطوير مؤسساته وبرامجه.
كلمة الإمارات: الإعلام خط الدفاع الأول
أكد معالي عبدالله آل حامد أن تعزيز التكامل الإعلامي الخليجي يشكل ضرورة استراتيجية لترسيخ وحدة الصف، وحماية المصالح المشتركة، والحفاظ على مكتسبات دول المجلس، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. وأشار إلى أن قدرة الإعلام على تشكيل الوعي وتوجيه النقاش العام تجعله شريكاً أساسياً في مواجهة التحديات، ومواكبة التحولات السريعة في البيئة الرقمية، وتقديم محتوى مهني موثوق يعكس وحدة المصير وتطلعات شعوب المنطقة.
وقال معاليه إن الاجتماع التاسع والعشرين لوزراء الإعلام الخليجيين شكل فرصة مهمة لتطوير مسارات التعاون الإعلامي والارتقاء بالتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يعزز فاعلية العمل الخليجي المشترك ويواكب المتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
وأشار إلى ضرورة الانتقال من مجرد تنسيق المواقف إلى تكامل الجهود، عبر تطوير معايير مشتركة للمحتوى الإعلامي، وتوسيع تبادل المحتوى الرقمي والخبرات، وتطوير برامج الحوار الإعلامي، وبناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة، إلى جانب تنسيق الجهود لمواجهة التضليل والممارسات الرقمية التي تستهدف الثقة بين المجتمعات الخليجية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب ترجمة التوافق الخليجي إلى مبادرات عملية وبرامج تنفيذية واضحة، تستند إلى مسؤوليات محددة وآليات متابعة فاعلة، لضمان استدامة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة، وتعزيز قدرة دول المجلس على حماية مصالحها المشتركة وترسيخ إعلام مهني مسؤول.
وقال معاليه: “تؤمن دولة الإمارات بأن الإعلام أحد أهم خطوط الدفاع الأولى عن الأمن القومي، وأن العمل الخليجي المشترك مطالب بالانتقال من تنسيق المواقف إلى توحيد الجهود، ومن رد الفعل إلى الاستباق. فالتعاون الإعلامي لا يعني تطابق الرسائل، بل وضوح الثوابت المشتركة وتكامل الأدوار”.
وأعرب معاليه عن شكره وتقديره لمملكة البحرين، قيادةً وحكومةً وشعباً، على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مثمناً جهود الأمانة العامة لمجلس التعاون في دعم مسيرة العمل الإعلامي المشترك، ومتطلعاً إلى أن تسهم مخرجات الاجتماع في توسيع آفاق التعاون وترسيخ التكامل الإعلامي الخليجي.
وفد الإمارات وآفاق التعاون المستقبلية
ضم وفد الإمارات المشارك في الاجتماع كلاً من سعادة فهد محمد سالم بن كردوس العامري، سفير الدولة لدى مملكة البحرين، وسعادة محمد سعيد الشحي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، وسعادة ميثا السويدي، المدير التنفيذي لقطاع تنظيم الإعلام في الهيئة.
وشهد الاجتماع التاسع والعشرون لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي بحث آفاق التعاون الإعلامي مع المحيطين العربي والدولي، من خلال مقترح تنظيم منتدى إعلامي خليجي مصري، وتطوير برنامج الحوارات الإعلامية الخليجية، وتعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة.




