الطيار الهندي سميت ماتشهار وبطل هبوط رحلة فلاي دبي في تبوك

الحدث والتفاصيل
في تاريخ 30 سبتمبر، واجهت رحلة تحمل الرمز FZ1073 وتعملها فلاي دبي، والتي كانت تنطلق من دبي باتجاه تل أبيب، مشكلة تتعلق بالسلامة داخل قمرة القيادة، مما أدى إلى تغيير مسار الطائرة وهبوطها بأمان في مطار تبوك في المملكة العربية السعودية.
صرح غيث الغيث، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية فلاي دبي، بأن لا أحد من الركاب أو أفراد الطاقم تعرض لأذى، وأن العدد الإجمالي للموجودين على الطائرة بلغ 172 شخصًا، جميعهم في حالة جيدة.
أثنى الغيث على تصرفات الكابتن سميت ماتشهار وزملائه من الطيارين وأفراد الضيافة والركاب، مؤكدًا أن سلوكهم ساهم في إدارة الطوارئ وضمان هبوط الطائرة بسلام، وذكر أن ماتشهار عاد إلى دولة الإمارات بعد إجراء التقييم الطبي اللازم.
السيرة المهنية
يأتي الكابتن سميت ماتشهار من أصل هندي وتحديدًا من مدينة مومباي، وقد أمضى ما يقارب سبعة عشر سنة يعمل في مجال الطيران التجاري.
في بادئ الأمر لم يكن الطيران هدفًا لحياته، إذ كان يفكر في الانضمام إلى عمل عائلته، لكنه حضر ندوة متخصصة أثارت شغفه بالفضاء الجوي ودفعته لتغيير مساره المهني.
في عام 2008 سافر إلى نيوزيلندا لدراسة الطيران في كلية «مينلاند إير»، ثم بدأ عمله كطيار تجاري مع شركة «سبايس جيت» الهندية في عام 2011.
خلال أكثر من إحدى عشرة سنة في «سبايس جيت»، ترقى في المناصب حتى أصبح قائدًا أولًا ثم مدربًا للطيارين، حيث شملت مهامه تدريب الطيارين وتقييم أدائهم خلال الرحلات.
في يونيو 2022 انتقل إلى دبي وانضم إلى فلاي دبي قائدًا للطائرة، مستفيدًا من خبرة واسعة اكتسبها سابقًا.
تشير السجلات إلى أنه يمتلك نحو 9750 ساعة طيران على طائرات بوينغ 737-800 وبوينغ 737 ماكس 8 و 9، وتجاوزت خبرته كقائد للطائرة 6400 ساعة.
وصفه زملاؤه ومدربوه السابقون بالهدوء والانضباط المهني، وهي صفات يوليها قطاع الطيران أهمية كبيرة عند التعامل مع المواقف غير الاعتيادية.
أشار فيليب كين، رئيس كلية «مينلاند إير»، الذي تعرف على ماتشهار خلال فترة تدريبه في نيوزيلندا، إلى أنه شخص يتسم بالهدوء ورباطة الجأش والمهنية.
الإشادات والتقدير
بعد وقوع الحادث، تلقى الكابتن سميت ماتشهار تقديرً واسعًا في الهند، حيث أجري رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مكالمة فيديو معه للاطمئنان على صحته.
أشار مكتب رئيس الوزراء الهندي إلى أن مودي أثنى على شجاعة الطيار ورباطة جأشه وقدرته على اتخاذ قرارات سريعة في مواقف حرجة، وتمنى له الشفاء العاجل والعودة الكاملة إلى لياقته.
من ناحيتها، أكدت شركة فلاي دبي أن حماية المسافرين وأفراد الطاقم تبقى على رأس أولوياتها، وأنها مستمرة في تقديم المساعدة لكل من تأثر بالواقعة.




