طبيب سعودي يشرح داء مينيير: أسبابه، أعراضه وسبل الوقاية والعلاج

نبذة عن المرض
يكشف استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ أن داء مينيير يُعد مرضًا مزمنًا يصيب الأذن الداخلية ويؤثر بشكل مباشر على السمع والتوازن. وعلى الرغم من عدم انتشاره مقارنة ببعض اضطرابات الأذن الأخرى، فإنه قد يسبب معاناة كبيرة للمصابين نتيجة نوبات الدوار المفاجئة والمتكررة التي تؤثر على جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
ويشير الطبيب إلى أن الدراسات الطبية تربط المرض غالبًا بخلل في كمية السوائل الموجودة داخل الأذن الداخلية، ما يؤدي إلى اضطراب في وظائف التوازن والسمع.
الأعراض والعلامات
يوضح الدكتور الشيخ أن السبب الدقيق لداء مينيير غير معروف بالكامل، لكن الأبحاث ترجح وجود عدة عوامل تسهم في حدوثها، مثل اضطرابات تصريف السوائل داخل الأذن الداخلية، العوامل الوراثية، بعض الاضطرابات المناعية الذاتية، واحتمال ارتباطه بالالتهابات الفيروسية.
ويظهر المرض غالبًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، وقد تكون النساء أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالرجال.
الأعراض الرئيسية تتمثل في نوبات دوار شديدة تحدث فجأة، حيث يشعر المريض بأن الأشياء تدور من حوله، وقد تستمر النوبة من عدة دقائق إلى عدة ساعات، وقد تصاحبها غثيان أو قيء.
كما يعاني المريض من طنين في الأذن المصابة، وشعور بالامتلاء أو الضغط داخلها، إضافة إلى ضعف سمع قد يكون متقطعًا في المراحل الأولى ثم يصبح أكثر ثباتًا مع تقدم المرض. وتتفاوت فترات تكرار الأعراض، ما يجعل المريض يعيش حالة من القلق والترقب المستمر لحدوث النوبة التالية.
العلاج والنصائح
ويؤكد الطبيب أنه لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لداء مينيير، لكن هناك وسائل تساعد على السيطرة على الأعراض وتقليل تكرار النوبات، مثل أدوية الدوار والغثيان أثناء النوبات الحادة، وبعض الأدوية التي تقلل احتباس السوائل في الجسم مثل مدرات البول.
كما يمكن الاستفادة من برامج التأهيل الدهليزي لتحسين التوازن، وقد يحتاج بعض المرضى إلى استخدام المعينات السمعية عند وجود ضعف سمع ملحوظ.
وفي الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي قد يتم اللجوء إلى الحقن داخل الأذن أو بعض التدخلات الجراحية المتخصصة.
ويحذر من أن مضاعفات المرض قد تشمل فقدان سمع دائم مع مرور الوقت، وزيادة خطر السقوط والإصابات والحوادث، خاصة أثناء القيادة أو العمل في الأماكن المرتفعة، بالإضافة إلى ضغوط نفسية وقلق مستمر نتيجة عدم القدرة على التنبؤ بموعد حدوث النوبات.
ويقدم الدكتور الشيخ نصائح مهمة للمصابين: الالتزام بتقليل استهلاك الملح في الطعام، الابتعاد عن الكافيين والتدخين، الحفاظ على نمط حياة صحي ومتوازن، الحصول على ساعات كافية من النوم، ومتابعة الطبيب بشكل دوري.
كما ينصح بتجنب القيادة أو تشغيل الآلات عند الشعور بأعراض الدوار، والالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة، مشددًا على أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة يسهمان بشكل كبير في الحد من تأثير المرض وتحسين جودة الحياة.



