الرئيسيةأخبار السعوديةنائب الرئيس التركي: اتفاق مكة للدفاع...
أخبار السعودية

نائب الرئيس التركي: اتفاق مكة للدفاع المشترك ليس موجهاً ضد إيران ويهدف لتعزيز الاستقرار

08/08/2026 10:30

أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، أن “اتفاق مكة للدفاع المشترك” المبرم بين تركيا والسعودية وباكستان لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، بل يرمي إلى تعزيز الردع والسلام والاستقرار على المستوى الإقليمي.

تفاصيل الاتفاق الثلاثي

ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يوم الجمعة في مكة المكرمة، اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، بهدف تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية تتويجاً لمباحثات استمرت سنوات بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، سعياً لإيجاد أرضية مشتركة لتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الأمنية والتهديدات العسكرية، وتعزيز التعاون الدفاعي انطلاقاً من المصالح الاستراتيجية المشتركة والعلاقات القائمة.

تصريحات يلماز حول أهداف الاتفاق

وصف يلماز، في مقابلة مع قناة “سي إن إن ترك” يوم السبت، الاتفاق بأنه “مهم للغاية”، مشيراً إلى أن التعاون الإقليمي يزداد أهمية في ظل ضعف النظام العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وأضاف أن باكستان قوة نووية ذات تعداد سكاني كبير وموقع جغرافي مهم، فيما تعد السعودية من الدول الرائدة عالمياً في مجالي الطاقة والتمويل، بينما تتميز تركيا بصناعتها، لا سيما الدفاعية، وموقعها وخبراتها التاريخية والمؤسساتية.

وأعرب عن اعتقاده بأن التعاون بين البلدان الثلاثة سيسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي، واصفاً إياها بأنها دول تكمل بعضها بعضاً.

وشدد يلماز على أن الاتفاق لا ينبغي النظر إليه باعتباره تهديداً لأي طرف أو شخص أو مؤسسة، قائلاً: “هذا الهيكل لم يُنشأ ضد أحد، بل على العكس، أُنشئ لتعزيز الردع بهدف منع ظهور توترات بشأن قضايا معينة”. وأوضح أن الاتفاق يمثل في جوهره آلية للردع، وفي الوقت نفسه وسيلة لتعزيز التعاون، خصوصاً في مجال الصناعات الدفاعية، مبيناً أنه “ليس بديلاً عن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو عن أي تحالف نحن جزء منه”.

الموقف من إيران وإمكانية التوسع

ورداً على احتمال أن يكون الاتفاق موجهاً ضد إيران، قال يلماز: “يجب بالتأكيد ألا ننظر إليه على أنه هيكل موجه ضد إيران”، مؤكداً أنه ليس موجهاً ضد أي دولة أو جهة، وإنما يمثل آلية للردع في مواجهة المخاطر المحتملة أياً كان مصدرها، بهدف تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين والمساهمة في السلام والاستقرار العالميين.

وعن عدم انضمام مصر إلى الاتفاق، قال يلماز إن مسار توسيع الهيكل التحالفي سيحدده الموقف المشترك للدول الثلاث، متسائلاً: “لم لا؟ مصر بالطبع دولة مهمة للغاية، وقوة مهمة عسكرياً وجغرافياً ومن حيث عدد السكان”. وأشار إلى إمكانية انضمام دول جديدة مستقبلاً، موضحاً أن الاتفاق مفتوح أمام ذلك.

التعاون الدفاعي والاقتصادي ومشاريع مستقبلية

أعرب يلماز عن اعتقاده بأن التعاون الأمني سيسهم أيضاً في تعزيز التعاون الاقتصادي. ورفض توصيف بعض وسائل الإعلام الدولية للتعاون بأنه “ناتو إسلامي” أو “تحالف سني”، قائلاً إنه اتفاق مكة واتفاق للأمن الإقليمي، وينبغي تسميته باسمه. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا التعاون في إحلال مزيد من السلام والاستقرار في العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء.

ورداً على سؤال حول احتمال مساهمة السعودية في مشروع المقاتلة التركية “قآن”، قال يلماز إن ذلك “ممكن بالتأكيد”، مضيفاً أن المشاريع ذات التكلفة المرتفعة والأسواق الواسعة تتطلب إنشاء منصات للتعاون وإشراك أكبر عدد ممكن من الدول الصديقة والشقيقة. وأشار إلى أن “قآن” قد تكون من بين تلك المشاريع، إلى جانب مشاريع أخرى يمكن للدول المشاركة فيها وتقاسم المسؤوليات والمساهمة في تطوير جودتها.

وفيما يتعلق بسوريا، قال يلماز إن التعاون بين تركيا والسعودية بدأ بالفعل في ملفات من بينها رفع العقوبات وبعض استثمارات البنية التحتية الحيوية، وأضاف أن استقرار سوريا يعني استقرار تركيا، معرباً عن اعتقاده بأن التعاون بين البلدين ستكون له انعكاسات إيجابية للغاية على سوريا والعراق. وعن التعاون مع باكستان في المجال الدفاعي، قال يلماز إنه يتوقع مزيداً من تبادل الخبرات والحوار بين الجيوش والهياكل العسكرية، إلى جانب العمل على تقريب المعايير وتعزيز قابلية العمل المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *