الرئيسيةأخبار السعوديةالسيف يعلن تأسيس مجلس تنسيق مشترك...
أخبار السعودية

السيف يعلن تأسيس مجلس تنسيق مشترك بين السعودية وكندا

10/07/2026 09:00

أعلن وزير الاستثمار السعودي، فهد السيف، عن تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية مع كندا، تمثلت بتأسيس مجلس تنسيق مشترك بين البلدين، ليكون الإطار الجامع للأنشطة الاقتصادية والتجارية المستقبلية. ووصف السيف هذه الخطوة بأنها تاريخية وغير مسبوقة، تهدف إلى تأمين بيئة استثمارية جاذبة وآمنة.

مفاوضات رسمية لاتفاقية حماية الاستثمارات

وكشف السيف، في كلمته خلال المنتدى، عن بدء المناقشات والمفاوضات الرسمية للتوصل إلى اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين المملكة وكندا. وأوضح أن هذه الاتفاقية تهدف بشكل أساسي إلى توفير الضمانات القانونية والتشريعية التي تحفز المستثمرين والشركات الكبرى من كلا البلدين على التوسع الإقليمي، وتعزز مستويات التبادل التجاري والاستراتيجي المشترك.

مواءمة نوعية في القطاعات الاستراتيجية

وأشار السيف إلى أن المنظومة الاستثمارية السعودية حددت نقاط التقاء دقيقة بين الأولويات الوطنية السعودية والمزايا التنافسية الكندية، خاصة في القطاعات التي تقود اقتصاد المستقبل. وتتصدر هذه القطاعات مجالات التعدين والمعادن الحرجة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إضافة إلى تطوير القطاع المالي. وأكد أن هذه المجالات تشهد تكاملاً بين القدرات التمويلية والبنية التحتية السعودية من جهة، والابتكار والقدرة الحاسوبية والبحوث الكندية من جهة أخرى.

آفاق واعدة في التعليم والخدمات اللوجستية

لم تقتصر كلمة وزير الاستثمار على الجوانب الصناعية والتكنولوجية، بل امتدت لتشمل مجالات بناء الإنسان. وأبرز السيف الآفاق الكبيرة للتعاون في التعليم، وتنمية المهارات البشرية، والخدمات اللوجستية. واعتبر قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني الكندي شريكاً حيوياً لتزويد قطاعات المستقبل بالكوادر المؤهلة دولياً، بما يدعم استدامة الشراكات.

كما شدد السيف على أن الفعاليات العالمية الكبرى القادمة التي تستعد المملكة لاستضافتها تمثل بوابات استثمارية هائلة، ودعا المستثمرين ومديري الأصول والصناديق الكندية إلى المشاركة في بناء مشاريع وسلاسل قيمة تحقق الازدهار المشترك.

الناتج المحلي ومتانة الاقتصاد السعودي

وتأتي هذه التحركات في إطار حرص المملكة على بناء منظومات وطنية متكاملة قادرة على تحويل الفرص الاستثمارية إلى شراكات واقعية ومستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويسهم في تسهيل تدفق رؤوس الأموال عبر منصة “استثمر في السعودية”.

وقال السيف: “في ظل قيادة ولي العهد، أصبحت المملكة واحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نموًا، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 85% منذ عام 2017، من نحو 720 مليار دولار أمريكي إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار أمريكي العام الماضي”. وأضاف أن هذا النمو يواصل زخمه، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي رفع مؤخراً توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في عام 2027 إلى 5.5%، في تأكيد جديد على متانة الاقتصاد ومرونته وقوة آفاقه متوسطة وطويلة المدى. وأوضح أن الأنشطة غير النفطية تشكل اليوم أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، وأن الاستثمار أصبح المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي والتنويع، والركيزة الأساسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *