الرئيسيةأخبار السعوديةانخفاض قياسي في مستويات الغبار خلال...
أخبار السعودية

انخفاض قياسي في مستويات الغبار خلال يونيو

19/07/2026 05:00

أوضحت الدكتورة أفنان عبداللطيف الملحم، أستاذ المناخ المساعد بجامعة الملك فيصل، أن الغبار يُعد من الظواهر المناخية البارزة في البيئات الجافة وشبه الجافة، وأن المملكة تقع ضمن أكثر الدول تعرضًا له بسبب موقعها الجغرافي واتساع صحاريها وتأثرها بمصادر إقليمية مثل صحراء النفود والدهناء والربع الخالي إضافة إلى مناطق في العراق وسوريا وشمال الجزيرة العربية.

مصادر الغبار وموسمه

وبينت أن موسم الغبار الرئيسي في المملكة يمتد عبر فصلي الربيع والصيف، ويصل نشاطه إلى ذروته عادة في شهري مايو ويونيو، وذلك نتيجة نشاط رياح البوارح الشمالية والشمالية الغربية التي قد تتجاوز سرعتها 50 إلى 60 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي أحيانًا إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية إلى أقل من كيلومتر واحد أثناء العواصف الشديدة.

الفوائد البيئية والمناخية

وأشارت إلى أن الصورة السلبية للغبار لا تلغي فوائده، إذ ينقل ملايين الأطنان من المعادن الطبيعية مثل الحديد والفوسفور والكالسيوم، مما يعزز خصوبة التربة والمسطحات المائية، كما تعمل دقائق الغبار كنوى لتكاثف بخار الماء، ما يسهم في تكوين السحب ويؤثر على فيزياء السحب، إضافة إلى تقليل جزء من الإشعاع الشمسي الواصل إلى سطح الأرض، ما قد يخفض درجات الحرارة النهارية عدة درجات مئوية أثناء العواصف الكثيفة، ويُعد الغبار سجلًا طبيعيًا يساعد الباحثين على تتبع التغيرات المناخية وأنماط الرياح عبر العقود.

الآثار الصحية والاقتصادية وسبل mitigation

وحذرت من أن الغبار لا يزال يؤثر سلبًا على جودة الهواء ويزيد تركيز الجسيمات الدقيقة، ما يزعج حركة النقل البري والجوي، ويقلل كفاءة الألواح الشمسية، ويحد من مدى الرؤية، مؤكدة أن تطوير أنظمة الإنذار المبكر والتنبؤ بالعواصف الغبارية يُعد أداة مهمة للحد من آثار الظاهرة وتعزيز السلامة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *