الرئيسيةأخبار السعوديةإدانات عربية وخليجية واسعة لتهديدات الحوثيين...
أخبار السعودية

إدانات عربية وخليجية واسعة لتهديدات الحوثيين للمملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر

21/07/2026 16:33

أعربت دول عربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم الثلاثاء الموافق 21 يوليو 2026، عن رفضها القاطع للتهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة دعمها الكامل للرياض وضرورة حماية الممرات المائية الدولية.

جاءت هذه المواقف، وفق رصد وكالة الأناضول، من كل من قطر والبحرين والكويت والأردن واليمن، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وذلك بعد يوم من إعلان الحوثيين، الاثنين، فرض “حظر الملاحة البحرية” على السعودية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قد أعلن الاثنين في بيان مصور “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، زاعماً أن ذلك يأتي رداً على حصار تزعم الجماعة أن الرياض تفرضه، مؤكداً أن القرار “يدخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلان البيان”.

موقف السعودية: إدانة وتوعد بالرد

أدانت وزارة الخارجية السعودية “بأشد العبارات” إعلان الحوثيين بشأن حظر الملاحة البحرية على المملكة، وأكدت أنها ستتخذ “جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها” وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد “بكل حزم وقوة” على التهديدات الحوثية للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلناً بدء تنفيذ إجراءات لحماية السفن التابعة له.

وقال متحدث التحالف، تركي المالكي، إن تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية تمثل “مخالفة صريحة للقانون الدولي”، وتندرج ضمن “أعمال القرصنة البحرية”. واعتبر أن ادعاءات الحوثيين بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية تأتي ضمن “المغالطات والتصعيد” ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار.

وأشار المالكي إلى دخول أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء. واتهم الحوثيين بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

ردود فعل قطر والبحرين والكويت والأردن

أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات المتحدث العسكري للحوثيين، والتي تضمنت اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وحظر الملاحة البحرية. وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد مبدأ جوهرياً من مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وشددت على أن أمن السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون.

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي. وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية.

كما أدانت وزارة الخارجية الكويتية ما وصفته بـ”الادعاءات الباطلة” والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر. وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري للحوثيين، مؤكدة تضامن بلادها مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لضمان حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت أن “حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982”.

مجلس التعاون الخليجي واليمن: مواقف حازمة

أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، عن إدانته واستنكاره “بأشد العبارات” للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري للحوثيين، وما تضمنته من “مزاعم باطلة” بحق السعودية. وأكد أن تلك التصريحات “محاولة بائسة ومكشوفة لتشويه الحقائق والتنصل من المسؤولية عن الممارسات التي تنتهجها الجماعة، والتي أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة واستقرارها”.

وشدد البديوي على أن “أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأن أي محاولات لاستهداف الممرات المائية الدولية تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه التهديدات الحوثية، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الملاحة البحرية ومنع تعريض الممرات المائية الدولية للخطر.

وفي اليمن، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً طارئاً في العاصمة السعودية الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عقب إعلان الحوثيين. وبحث الاجتماع “جهوزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لردع تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، وحشد كافة الإمكانات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب”، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. كما استمع إلى تقارير عسكرية وأمنية بشأن التدابير المنسقة على المستويات كافة للتعامل مع ما وصفه بـ”التهديد الحوثي”، والتصدي لمحاولات فرض أي أمر واقع خارج نطاق السلطات الحصرية للدولة. وشدد المجلس على أن “استعادة مؤسسات الدولة، وحماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري، تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل”، داعياً اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ودعمها في أداء مهامها.

خلفية الأزمة المتصاعدة

رغم مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. وفي 13 يوليو الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، بينما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بشن الهجوم، واعتبرت أنه يعني انتهاء خفض التصعيد. وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *