النفط يقترب من 100 دولار بعد هجمات الحوثيين على ناقلات سعودية

ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات الحوثيين
ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من خمسة في المئة خلال تعاملات يوم الخميس، مقتربة من حاجز مئة دولار للبرميل، بعدما أعلنت جماعة الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف في الأسواق بشأن أمن ممرات الطاقة الرئيسة واحتمال توسع التوترات في المنطقة.
تفاصيل الاستهداف والسفن المستهدفة
وبحسب الإعلان الحوثي فإن العملية استهدفت ناقلتين تحملان اسمي «إنسيليا» و«ليلى»، زاعمة أن السفينتين «انتهكتا الحصار» المفروض على الموانئ السعودية بعد إعلان الجماعة فرض قيود على حركة الملاحة المرتبطة بتلك الموانئ. من جهتها أكدت مصادر رسمية سعودية تعرض ناقلة النفط «إنسيليا»، المملوكة لشركة سعودية، للاستهداف بينما كانت تعبر البحر الأحمر، مما زاد القلق بشأن سلامة السفن التجارية في أحد أهم الممرات لتجارة الطاقة.
أثر على الممرات البحرية والتحليلات
تأتي هذه التطورات في وقت زادت فيه أهمية البحر الأحمر للسعودية بعد زيادة الصادرات السعودية عبر ميناء ينبع الواقع على الساحل الغربي، في محاولة لتعويض تأثير القيود التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأوضح جون إيفانز، المحلل في شركة بي في إم (PVM)، أن دور ميناء ينبع الحالي لا يمكن تضخيمه، مبيناً أن كمية النفط المصدرة عبره تساوي تقريباً ثلاثة أرباع إجمالي التصدير السعودي في الظروف العادية. ولفت إلى أن الاستهدافات في البحر الأحمر قد تؤثر بشكل خاص على إمدادات النفط المتجهة من المنطقة إلى أسيا، مبيناً أن الرحلة من ينبع إلى الصين تستغرق عادة أكثر بقليل من عشرين يوماً عندما تسلك السفن المسار القريب من السواحل اليمنية، بينما قد تتجاوز خمسين يوماً إذا اضطرت لتغيير route عبر قناة السويس ثم الالتفاف حول القارة الأفريقية. وأفادت بيانات Lloyd’s List بأن حركة العبور عبر مضيق هرمز انخفضت بنسبة سبعة وخمسين بالمئة مقارنة بالأسبوع المنتهي في 12 يوليو. ويُعتبر مضيق هرمز من أبرز نقاط الاختناق في سوق الطاقة العالمي، إذ ينقل عبره معظم نفط وغاز دول الخليج إلى الأسواق الدولية، وأي اضطراب مستمر قد يؤدي إلى ارتفاعات حدة الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين. وفي السياق ذاته أعلن الجيش الأمريكي أن عملياته العسكرية ضد إيران مستمرة لليوم الثاني عشر على التوالي، موضحاً أن الهدف هو تقليل قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية العابرة للمضيق. ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر والخليج العربي، خشية أن يضيف تصاعد الهجمات على ناقلات النفط علاوة مخاطر جيوسياسية جديدة إلى أسعار الخام، ما قد يدفع الأسعار لتجاوز مستوى مئة دولار للبرميل إذا استمرت الاضطرابات أو اتسعت.



