الرياض والمنامة تؤكدان في بيان خليجي أمريكي ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون عوائق

أصدر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة بياناً مشتركاً عقب اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة، شددوا فيه على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية من دون فرض أي قيود، مع رفض تام لأي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على هذا الممر الحيوي.
موقف حازم تجاه إيران
وأكد البيان أن أي تعاملات تجارية أو استثمارية مع إيران تظل مشروطة وقابلة للإلغاء في أي وقت، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب مواجهة جميع التهديدات الإيرانية، والتصدي لمصادر التوتر التي تهدد أمن الممرات البحرية واستقرار الإقليم بأكمله.
دعم سوريا ولبنان والعراق
وفي الملفات الإقليمية الأخرى، أعرب البيان عن دعمه للشعب السوري في مساعيه لبناء دولة مستقرة وآمنة، وجدد الالتزام الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره. كما دان الهجمات التي تشنها جماعات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية، مؤكداً ضرورة دعم استقرار دول المنطقة وتعزيز أمنها في مواجهة التحديات المتصاعدة.
العلاقات الاستراتيجية والمفاوضات مع إيران
واستعرض الاجتماع العلاقات الاستراتيجية التي تربط دول مجلس التعاون بالولايات المتحدة، وبحث سبل تطويرها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز أطر الشراكة والتعاون في مختلف المجالات. كما ناقش المشاركون مستجدات الأوضاع الإقليمية والتحديات الراهنة، وسبل تكثيف التنسيق المشترك لترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.
وتناول الاجتماع المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أهمية أن تأخذ أي مسارات أو ترتيبات تنشأ عنها مصالح دول المجلس وأمنها في الاعتبار، وأن تسهم في إرساء أمن المنطقة واستقرارها على أسس راسخة تقوم على احترام السيادة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
أمن الملاحة والتنسيق المستمر
وبحث المجتمعون أيضاً أهمية ضمان أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة عبر الممرات المائية في المنطقة، وعلى رأسها مضيق هرمز باعتباره شرياناً حيوياً للاقتصاد الإقليمي والعالمي. وأكدوا حرص دول مجلس التعاون والولايات المتحدة على مواصلة التشاور والتنسيق المستمر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الرامية إلى حلول سياسية شاملة تحقق أمن مستدام وازدهار مشترك لجميع دول وشعوب المنطقة.
وشارك في الاجتماع الوزاري وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب رؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي، والأمين العام للمجلس جاسم البديوي، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وحضر الاجتماع أيضاً مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري، والوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان.



