رياضيون يحددون أسباب غياب المنتخب الإماراتي عن كأس العالم 2026

عبر رياضيون إماراتيون عن أسفهم لغياب المنتخب الوطني لكرة القدم عن كأس العالم 2026، الذي تستعد للانطلاق خلال الأيام القليلة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم أن «الأبيض» كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل، وحظي بفرص عدة عبر خوض جميع مراحل التصفيات عن القارة الآسيوية، قبل أن يفقد هذه الفرصة التاريخية. وأكد الرياضيون أن أسباباً عدة حرمت المنتخب تكرار مشاركته في المونديال للمرة الثانية بعد عام 1990، أبرزها عدم التعامل الجيد مع بعض المباريات الحساسة، وخسارة نقاط على أرضه عبر استقبال أهداف سهلة، خصوصاً أمام منتخبي كوريا الشمالية وأوزبكستان في الدور الثالث للتصفيات، وكذلك الحال بالنسبة لمباراتي العراق ذهاباً وإياباً في الملحق العالمي.
غياب التعامل الجيد والاستفادة من عوامل النجاح
وقال الرياضيون لـ«الإمارات اليوم» مع قرب انطلاقة هذا الحدث اعتباراً من 11 الشهر الجاري: إن الشارع الرياضي المحلي يتحسر على غياب الأبيض الإماراتي عن أهم حدث كروي عالمي، على الرغم من أنه كان قريباً من تحقيق هذا الحلم، سواء بالتأهل المباشر أو عبر الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال، كون جميع عوامل النجاح كانت متوافرة للمدرب المقال الروماني أولاريو كوزمين.
وأضافوا: كانت هناك حالة من التخبط وعدم الإعداد الجيد منذ البداية، وعدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة، وكذلك عدم استقرار الجهاز الفني، بإقالة المدرب السابق البرتغالي باولو بينتو بعد إخفاقه في إدارة المنظومة بالشكل المطلوب، فضلاً عن عدم ظهور أغلب لاعبي المنتخب بالمستوى الفني المطلوب، إضافة إلى غياب الروح القتالية، وعدم تعامل المدرب السابق للمنتخب الروماني أولاريو كوزمين، الذي أنهى اتحاد الكرة عقده أخيراً، مع مباريات الملحق الآسيوي المؤهل إلى المونديال بالمستوى المطلوب، بجانب خسارة المنتخب نقاطاً باستقبال أهداف سهلة، إضافة إلى الأخطاء الدفاعية، سواء كانت فردية أم جماعية، التي دفع المنتخب ثمنها غالياً، كما أن المنتخب لم يستفد من عاملي الأرض والجمهور خلال المباريات التي أقيمت على أرضه.
أسباب فنية وإدارية متداخلة
اعتبر اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني عبدالرحمن محمد أنه مع قرب انطلاق المونديال، فإن هناك أسباباً عدة وراء غياب المنتخب عن هذا الحدث، من بينها عدم الاستفادة القصوى من عاملي الأرض والجمهور، خصوصاً خلال المباريات التي تقام على ملعبه، لاسيما المباريات التي تُلعب بنظام الذهاب والإياب، إضافة إلى تغيير الجهاز الفني بإقالة المدرب السابق البرتغالي باولو بينتو، فضلاً عن عدم ظهور أغلب اللاعبين الذين كان الجميع يعلق عليهم آمالاً كبيرة بالمستوى الفني المطلوب منذ بداية التصفيات وحتى مباراة العراق الأخيرة في الملحق المؤهل للمونديال، إضافة إلى عدم تعامل المدرب السابق للمنتخب كوزمين كما يجب مع مباراة المنتخب أمام قطر في الملحق الآسيوي، وكذلك في مباراة المنتخب أمام العراق، التي خسرها «الأبيض» بهدفين مقابل هدف في الملحق العالمي المؤهل للمونديال، وتسببت في خروجه من تصفيات كأس العالم.
وشدد محمد على أن من أهم الأسباب التي تسببت أيضاً في حرمان المنتخب الوجود في كأس العالم الأخطاء الدفاعية الكبيرة التي وقع فيها المنتخب، سواء كانت فردية أم جماعية.
تفاصيل صغيرة حرمت الحلم الكبير
بدوره، أكد مدير فريق كرة القدم بنادي النصر سابقاً والمحلل الفني خالد عبيد أن تفاصيل صغيرة حرمت المنتخب الوجود في كأس العالم، مثل خسارة نقاط سهلة على أرضه، كما حدث أمام منتخب كوريا الشمالية بالتعادل معه 1-1 خلال المباراة التي جمعت المنتخبين على استاد هزاع بن زايد في العين ضمن الدور الثالث لتصفيات المونديال، وكذلك التعادل على أرضه من دون أهداف أمام أوزبكستان في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من الدور الثالث للتصفيات المؤهلة للمونديال.
وأشار إلى أن هناك عوامل مشتركة فنية وإدارية تسببت في حرمان المنتخب التأهل إلى كأس العالم، من بينها أن فترة الإعداد لم تكن جيدة، بدءاً من عهد المدرب السابق للمنتخب باولو بينتو، الذي لم يُدر المنظومة الخاصة بالمنتخب بالشكل المطلوب بما يتناسب مع منافسة عالمية بحجم كأس العالم، واستمرار إخفاق المنتخب حتى في عهد المدرب السابق الروماني أولاريو كوزمين، على الرغم من أن اتحاد الكرة وفر له كل عوامل النجاح، خصوصاً على صعيد الميزانيات المالية ومكافآت اللاعبين وغيرها من الأمور، مشدداً على أنه لم يكن هناك عذر للمنتخب في الغياب عن كأس العالم.
وأضاف عبيد أن المنتخب كان يفتقد أيضاً إلى الروح القتالية، مشيراً إلى أن التقصير كان في الجانب الفني للمنتخب وليس الإداري.
دعوات لمراجعة شاملة لتجنب التكرار
من جانبه، أكد اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني بخيت سعد أن التخبط وغياب التحضير والإعداد الجيد بشكل واضح، وعدم الاستقرار على لاعبين بعينهم، وكذلك عدم استقرار الجهاز الفني، تعد من أهم الأسباب التي أدت إلى غياب المنتخب عن كأس العالم، رغم أن فرصته كانت كبيرة جداً، مشيراً إلى أنهم، بصفتهم لاعبين قدامى، طالبوا في بداية إعداد المنتخب لخوض التصفيات المؤهلة للمونديال بأن يكون التركيز على التحضير الجيد للمنتخب تحت شعار «حلم وطن»، وأن يتكاتف الجميع خلف المنتخب لتحقيق هذا الحلم.
وشدد سعد على أهمية مراجعة جميع الأمور التي تسببت في غياب المنتخب عن كأس العالم والعمل على تلافيها حتى لا تتكرر خلال الفترة المقبلة. واختتم الرياضيون حديثهم بسرد الأسباب العشرة الرئيسية التي أدت إلى حرمان المنتخب من التأهل، وهي: فترة الإعداد غير الجيدة في عهد بينتو، عدم الاستفادة القصوى من عاملي الأرض والجمهور، تغيير الجهاز الفني بإقالة بينتو، عدم ظهور معظم نجوم المنتخب بالمستوى المطلوب، ضعف تعامل كوزمين مع مباراتي قطر والعراق في الملحق، افتقاد الروح القتالية في عدد من المباريات، عدم اللعب بتشكيلة ثابتة، غياب الاستقرار على الجهاز الفني، خسارة نقاط بأهداف سهلة، والأخطاء الدفاعية الفردية القاتلة.



