الاستقرار التدريبي في دوري المحترفين.. سلاح ذو حدين بين النجاح والفشل

كشفت إحصائية أعدتها “الإمارات اليوم” عن الموسم المنصرم من دوري المحترفين لكرة القدم 2025-2026، أن الاستقرار الفني ليس ضماناً لتحقيق النجاح والمنافسة على البطولات، بل هو سلاح ذو حدين، قد يخدم النادي إذا اقترن بعوامل نجاح أخرى، وقد يؤدي إلى الفشل في حال غيابها.
نتائج متباينة للاستقرار الفني
وأظهرت المحصلة النهائية لجدول ترتيب الدوري أن بعض فرق المقدمة حافظت على مشاريعها التدريبية لفترات طويلة نسبياً، في حين ارتبطت المراكز المتأخرة والهبوط، في أكثر من حالة، باضطرابات فنية وتبديلات متسارعة أو محاولات إنقاذ متأخرة.
وبينت الإحصائية أن عوامل أخرى إلى جانب الاستقرار الفني لعبت دوراً مؤثراً في تحقيق النتائج الإيجابية، منها جودة التخطيط، واختيار المدرب المناسب، وكفاءة الإدارة الفنية.
ثنائي الصدارة والاستقرار المتفاوت
وتبرز المفارقة في أن المركزين الأول والثاني ذهبا إلى فريقين يقودمهما مدربان أمضيا فترات متفاوتة لكنها مستقرة نسبياً. فقد توج العين بطلاً لمسابقة الدوري بقيادة الصربي فلاديمير إيفيتش بعد 16 شهراً في منصبه من دون هزيمة، محققاً “دوري ذهبي” بالإضافة إلى لقب الكأس.
وأنهى شباب الأهلي الموسم وصيفاً تحت قيادة البرتغالي باولو سوزا، الذي يُعد، إلى جانب مدرب عجمان الصربي غوران توفيغدزيتش، صاحب أطول فترة عمل بين مدربي الدوري الحاليين، بواقع عام و11 شهراً.
كما حافظ الجزيرة على موقعه في المربع الذهبي بقيادة الهولندي مارينو بوسيتش، الذي أمضى تسعة أشهر مع الفريق.
الوجه الآخر للاستقرار.. نجاح سريع وهبوط رغم الاستمرار
في المقابل، أكدت نتائج الوصل والبطائح أن فكرة الاستقرار الفني قد تكون سلاحاً ذا حدين. إذ حل الوصل في المركز الثالث بقيادة البرتغالي روي فيتوريا بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة. كما هبط البطائح إلى دوري الدرجة الأولى رغم استمرار المدرب الإيراني فرهاد مجيدي في منصبه لعام وأربعة أشهر، وهي مدة توازي تقريباً فترة المدرب الصربي إيفيتش مع العين.
أطول فترات الاستمرار والتغييرات الطارئة
وتظهر الأرقام أن أطول فترات الاستمرار التدريبي في الدوري كانت من نصيب غوران توفيغدزيتش وباولو سوزا (عام و11 شهراً)، يليهما فلاديمير إيفيتش وفرهاد مجيدي (عام وأربعة أشهر). وشهدت أندية أخرى تغييرات طارئة، مثل الوحدة الذي أنهى الموسم خامساً بقيادة المدرب المواطن حسن العبدولي بعد شهر واحد فقط من توليه المهمة، والظفرة الذي حل في المركز الـ12 مع الكرواتي ألين هورفات بعد شهرين من تعيينه.
الهيمنة الصربية والبرتغالية
وعلى مستوى الجنسيات، فرض المدربون الصرب حضورهم بقوة في المسابقة، بعدما قاد فلاديمير إيفيتش العين إلى اللقب، وأنهى سلافيسا يوكانوفيتش الموسم سادساً مع النصر، فيما حل غوران توفيغدزيتش سابعاً مع عجمان.
وسجلت المدرسة البرتغالية حضوراً مؤثراً عبر باولو سوزا مع شباب الأهلي، وروي فيتوريا مع الوصل، وخوسيه مورايس مع الشارقة، الذي أنهى الموسم في المركز الثامن.



