إنجلترا تعتمد على أجهزة ذكية لتحضير لاعبيها لكأس العالم 2026

شرع المنتخب الإنجليزي لكرة القدم في تحضيراته لبطولة كأس العالم 2026، معتمداً على أحدث التقنيات الرياضية بهدف الحصول على أفضلية بدنية في النسخة التي توصف بأنها الأطول والأكثر إرهاقاً في تاريخ المونديال.
أجهزة مراقبة حيوية خلال التدريبات
ظهر لاعبو المنتخب بقيادة المدرب توماس توخيل، في أولى حصصهم التدريبية المقامة في ولاية فلوريدا الأمريكية، وهم يرتدون أجهزة “وهووب” الذكية على معاصمهم. وهذه التقنية ذاتها التي استثمر فيها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وأسطورة الجولف روري ماكلروي، الذي استخدمها خلال مسيرته نحو التتويج بإحدى بطولات الماسترز.
مراقبة المؤشرات الحيوية على مدار الساعة
يعمل الجهاز على تتبع المؤشرات الحيوية للاعبين على مدار الساعة، بما في ذلك معدل ضربات القلب أثناء الراحة، وتقلبات نبض القلب، وجودة النوم، ومستويات الإجهاد البدني. ويهدف ذلك إلى تمكين الطاقم الطبي من تقييم حالة اللاعبين بدقة واتخاذ قرارات محسوبة بشأن فترات الاستشفاء وأحمال التدريب.
تحديات السفر وتغير المناطق الزمنية
تكتسب هذه التقنية أهمية كبيرة في ضوء التحديات التي تنتظر المنتخب الإنجليزي خلال البطولة، حيث ستتنقل البعثة بين عدة مدن ومناطق زمنية مختلفة. فمن المقرر أن يواجه “الأسود الثلاثة” منتخب كرواتيا في دالاس، ثم غانا في بوسطن، قبل مواجهة بنما في نيوجيرسي، مع إمكانية خوض مباريات الأدوار الإقصائية في مرتفعات المكسيك أو كندا.
ويأمل الجهاز الفني أن تسهم البيانات الفورية التي توفرها الأجهزة في التصدي لآثار السفر الطويل والإرهاق الناتج عن تغير التوقيت وارتفاع درجات الحرارة، بدلاً من الاقتصار على تقييمات اللاعبين الذاتية.
وتشير دراسات الشركة المنتجة إلى أن السفر واضطراب التوقيت قد يؤديان إلى انخفاض تقلبات معدل ضربات القلب بنسبة قد تصل إلى 12.5%، وتراجع جودة النوم بنسبة 6%، وانخفاض انتظام النوم بنحو 19%، مما يجعل مراقبة الاستشفاء عاملاً حاسماً خلال البطولة.
تاريخ إنجلترا مع التكنولوجيا الرياضية
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها المنتخب الإنجليزي إلى التكنولوجيا المتقدمة، إذ استخدم عدد من اللاعبين خلال بطولة أمم أوروبا 2024 خاتم “أويرا” الذكي لمراقبة المؤشرات الصحية، كما لجأ بعض اللاعبين إلى وسائل غير تقليدية مثل شرب عصير المخلل للحد من التشنجات العضلية.
ويبدو أن إنجلترا، التي تسعى لإنهاء عقود طويلة من الانتظار والتتويج بأول لقب عالمي منذ عام 1966، لا تترك أي تفصيل للصدفة، معتمدة على العلم والتكنولوجيا في محاولة لتحقيق حلم المونديال على الأراضي الأمريكية.



