تقييم جاهزية أندية الدوري الإنجليزي قبل انطلاق موسم 2026-2027

الأندية الكبيرة وموقفها من الاستعداد
يظهر أرسنال في وضعية جيدة نسبيًا حيث حافظ على معظم العناصر التي ساهمت في تتويجه باللقب الماضي، ولا يزال يعتمد على ديكلان رايس كلاعب وسط خاض دقائق كثيرة في مونديال رغم إصابة، بينما غاب مارتن أوديغارد عن نصف النهائي وشارك ميكيل ميرينو غالبًا كبديل، ولم يحصل مارتن زوبيميندي على أكثر من 21 دقيقة. يستطيع ميكل أرتيتا الاعتماد على مايلز لويس سكيلي في الوسط بعد مستوياته المتقدمة نهاية الموسم السابق، ويستمر السعي لضم برونو غيمارايش قائد نيوكاسل. يوفّر كريستيان موسكيرا وبن وايت تغطية ليويليام ساليبا المصاب، مع استمرار البحث عن قلب دفاع جديد، وعودة يوريان تيمبر من إصابة في الفخذ قد تجعل وايت يبدأ كظهير أيمن. على الصعيد الهجومي، يمكن لإيثان نوانيري أو ماكس داومان تعويض تأخر عودة بوكايو ساكا ونوني مادويكي بعد وصولهما لمراحل متقدمة من مونديال، ويتنافس فيكتور غيوكيريس وكاي هافرتز على مركز رأس الحربة، بينما يتصارع كريستوس تزوليس مع غابرييل مارتينيلي على الجناح الأيسر، وقد تتغير المعادلة إذا نجح النادي في التعاقد مع فينيسيوس جونيور.
الأندية المتوسطة وتحديات التشكيل
يبدأ أستون فيلا الموسم amid تغييرات وعدم وضوح حول مستقبل عدة لاعبين بعد رحيل يوري تيليمانس ومورغان روجرز، وقد تتغير القائمة إذا وافق على بيع إزري كونسا أو إذا أصر إيميليانو مارتينيز على الرحيل، مع وجود اهتمام أيضًا بأولي واتكينز. يفتقد الفريق ثنائي الارتكاز الأمثل بسبب إصابة أمادو أونانا وعودة بوبكر كامارا تدريجيًا بعد غيابه في نصف الموسم السابق، ما قد يمنح لاماري بوغارد فرصة المشاركة. يسعى فيلا لتعويض النقص في الوسط عبر جواو غوميز وصفقة أخرى، بعد محادثات لضم جواو بالينيا من بايرن ميونيخ، ويحتاج إلى جناح ومهاجم يعززان خيارات أوناي إيمري، رغم امتلاكه أليخاندرو غارناتشو ويوهان مانزامبي.
يعاني بورنموث من غموض حول مستقبل أليكس سكوت وجونيور كروبي رغم رغبة الاحتفاظ بهما، وقد خضع كروبي لجراحة في القدم، وقد يعوّضه أمين عدلي أمام مانشستر سيتي في الجولة الأولى، بينما يملك جيمس هيل فرصة خلافة ماركوس سينيسي إلى جانب بافودي دياكيتي في قلب الدفاع. يظل مركز الظهير الأيمن نقطة ضعف رئيسية، إذ قد يختار المدرب الجديد ماركو روز بين آدم سميث البالغ 35 عامًا وماكس آرونز العائد من إعارتي فالنسيا ورينجرز. يمتلك الفريق خيارات عديدة في الوسط والهجوم قبل مشاركته الأوروبية الأولى، منها رايان كريستي ولويس كوك وأليكس توث وجاستن كلويفرت وبن غانون دوك وديفيد بروكس وألفارو رودريغيز، لكنه يفتقر إلى الخبرة في البدائل الدفاعية.
يحتاج برنتفورد إلى حل أزمته المستمرة في مركز الظهير الأيسر بعد معاناة ريكو هنري وآرون هيكي من استعادة مستواهما عقب إصابات طويلة، ما قد يدفع كين لويس بوتر للبدء أمام توتنهام، كما يتطلب تعويض الرحيل المحتمل لجوردان هندرسون إلى تشيلسي، مع وجود ماتياس ينسن وأنتوني ميلامبو ضمن خيارات الوسط إلى جوار ميكيل دامسغارد ويور يارموليوك.
يحتفظ إيغور تياغو بمكانه كمهاجم أساسي رغم ظهوره المتواضع مع البرازيل في مونديال ووصول كالوم ويلسون، ويتنافس جايدون أنتوني وكيفن شاده على الجناح الأيسر، بعد أن سجلا ثمانية أهداف لكل منهما في الدوري الماضي، رغم تراجع شاده واقتصاره على هدفين في آخر 18 مباراة.
ينتظر برايتون تحديد موعد عودة الياباني كاورو ميتوما الذي أنهت إصابة عضلية موسمه ومنعته من المشاركة في مونديال، وقد يعتمد فابيان هورتسلر على دييغو غوميز في الجناح الأيسر رغم ميله للعب خلف المهاجم، ما يفرض أدوارًا هجومية أكبر على الظهير فردي كاديوغلو، بينما يوفر كوستينيا القادم من أولمبياكوس خيارًا جديدًا في الجهة اليمنى. يعاني برايتون من نقص واضح في رأس الحربة بعد رحيل داني ويلبيك إلى تشيلسي، إذ لا يزال الثنائي اليوناني ستيفانوس تزيمـاس وشارالامبوس كوستولاس في بداية مسيرتهما، كما يحتاج كارلوس باليبا إلى استعادة مستواه السابق في الوسط، ويواجه الفريق مهمة إعادة ترتيب الدفاع بعد انتقال يان بول فان هيكه إلى توتنهام، مع انتظار أن يعوضه لوكا فوسكوفيتش المنضم في الاتجاه المقابل مقابل مبلغ قياسي للنادي.
يواجه تشيلسي صعوبة في تحديد التشكيل الذي سيعتمده مدربه الجديد تشابي ألونسو، الذي استخدم طريقة 3-4-2-1 مع باير ليفركوزن لكنها قد تصطدم بقلة الخيارات في الجناح الأيسر بعد انتقال مارك كوكوريا إلى ريال مدريد، رغم قدرة الوافد ماركو باليسترا على اللعب في الجانبين ووجود يوريل هاتو كظهير أو قلب دفاع أيسر. قد يفضل ألونسو طريقة 4-2-3-1 التي استخدمها في موسمه الأخير مع ريال مدريد، على أن يجمع مورغان روجرز وكول بالمر خلف المهاجم، بينما يبقى موقف روجرز وريس جيمس وإنزو فرنانديز وماكسنس لاكروا من لقاء فولهام غير واضح بعد بلوغهم نصف نهائي مونديال، ويظل مركز حراسة المرمى تحت متابعة بين روبرت سانشيز والبلجيكي الشاب مايك بيندرز.
يعتمد كوفنتري سيتي على الحفاظ على عناصر الفريق الذي توج بدوري الدرجة الأولى قبل عودته إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 2001، وغادر الحارس كارل راشوورث فقط من تشكيلته الأساسية، بينما أضاف النادي أوريلي أميندا القادم من آينتراخت فرانكفورت لتدعيم قلب الدفاع. يملك كوفنتري ظهيرين نشطين هما ميلان فان إيفيك وجاي داسيلفا، وقد يختار فرانك لامبارد اللعب بثلاثة مدافعين رغم عدم اعتماده المستمر لهذه الطريقة، ويحتاج إلى تدعيم خبرات الوسط بجانب القائد مات غرايمز وفرانك أونييكا، بينما تمثل القوة الهجومية أبرز مميزاته بعد تسجيل 97 هدفًا في الموسم الماضي، وإن كان إليس سيمز اللاعب الهجومي الوحيد الذي سبق له اللعب في الدوري الممتاز.
يبدأ كريستال بالاس تحضيراته بعد مشاركة 12 لاعبًا في مونديال، ما أثر في برنامجه الإعدادي، ولم يضم النادي حتى الآن سوى أوسكار مينغيزا، بينما رحل ماكسنس لاكروا إلى تشيلسي، ما يجعل التعاقد مع قلب دفاع جديد أولوية. قد يبدأ برينان جونسون في مركز صانع اللعب الأيسر بعد حصول يريمي بينو على راحة عقب تتويج إسبانيا بكأس العالم، وقد يشارك ويل هيوز بدلًا من آدم وارتون الذي يتعافى من إصابة في الكاحل، ويتميز بالاس بقوته الهجومية بوجود جان فيليب ماتيتا ويورغن ستراند لارسن وإسماعيلا سار، لكنه يفتقر إلى البدائل في عدد من المراحل ويحتاج مستقبلًا إلى تدعيم الوسط والظهير الأيمن والهجوم.
يعاني إيفرتون من عدة ملفات غير محسومة، وفي مقدمتها التعاقد مع ظهير أيمن يتيح لجيك أوبراين العودة إلى مركز قلب الدفاع، بعد أن جرب ديفيد مويس ميرلين روغل في الجهة اليمنى خلال فترة الإعداد، كما يحتاج الفريق إلى لاعب وسط بعد رحيل إدريسا غاي وخضوع جيمس غارنر لجراحة في أعلى الفخذ، إضافة إلى جناح جديد إذا غادر إليمان نداي. يتنافس بيتو وثيرنو باري على قيادة الهجوم بعد فترات جيدة وأخرى تراجع فيها المستوى الموسم الماضي، وينتظر مويس أن يثبت أحدهما قدرته على قيادة الخط الأمامي بصورة منتظمة.
يواجه فولهام مشكلة تهديفية بعد رحيل هاري ويلسون وراؤول خيمينيز مجانًا، بعدما سجلا معًا 40% من أهداف الفريق في الدوري الموسم الماضي، ليبقى رودريغو مونيز المهاجم الأول الوحيد رغم تسجيله هدفًا واحدًا في 21 مشاركة بالدوري. يحتاج المدرب الجديد ألفارو أربيلوا إلى مهاجم وقلب دفاع قبل مواجهة تشيلسي، خصوصًا مع إيقاف يواكيم أندرسن، ما قد يجبره على إشراك الثنائي الأعسر كالفن باسي وخورخي كوينكا، كما تبدو خيارات الوسط محدودة في ظل اقتراب ساسا لوكيتش من الانتقال إلى إيبسويتش، رغم وجود ساندر بيرغه وإمكانية ضم سيزار بالاسيوس.
يبدو هال سيتي من أقل الفرق استعدادًا بعد صعوده عبر الملحق، عقب احتلاله المركز السادس بفارق 22 نقطة عن كوفنتري، ولم تتغير تشكيلته كثيرًا عن الفريق الذي فاز على ميدلسبره في النهائي، باستثناء وصول الحارس جاك بوتلاند بدلًا من إيفور باندور. يعتمد هال على خبرة أولي ماكبيرني ومهارة الجناح الجزائري محمد بلومي في الهجوم، لكنه يبدو معرضًا لصراع البقاء منذ البداية، وبدأ النادي في تدعيم صفوفه بضم هيدماسا موريتا ومات تارغت في انتقالين مجانيين، إلا أن المدرب سيرغي ياكيروفيتش قد يمنح الأولوية للاعبين الذين قادوا الفريق إلى الصعود في الجولة الأولى أمام مانشستر يونايتد.
يبدأ إيبسويتش تاون موسمه الأول من دون كيران ماكينا منذ 2021، لكنه يبدو أكثر استعدادًا من الفريق الذي هبط قبل موسمين، ويستفيد من خبرة ليف ديفيز ودارا أوشي وجادين فيلوغين، إلى جانب صفقتي عيسى ديوب وعبد الفتاوو. يحتاج إيبسويتش إلى التأكد من قدرة الحارس كيل شيربن ولاعب الوسط أزور ماتوسيوا على التأقلم، كما يسعى إلى تدعيم الوسط بعد انتهاء إعارتي دان نيل وينس كايوسته، ويمنح المهاجم البرازيلي إيمرسون الفريق خيارًا يجيد التحرك إلى الخلف لربط اللعب، لكنه لا يزال يفتقر إلى هداف أثبت قدرته في الدوري بعد رحيل ليام ديلاب إلى تشيلسي قبل عام.
يبدو ليدز يونايتد أقرب إلى بدء الموسم بأقوى تشكيل متاح، مع انتظار إتمام صفقة الحارس جيمس ترافورد من مانشستر سيتي، ويرتبط الاختبار الأساسي بطريقة المدرب دانيال فاركه الذي حقق أفضل نتائجه الموسم الماضي بطريقة 3-4-2-1 رغم تفضيله المعتاد اللعب بأربعة مدافعين. يبحث ليدز عن جناح أيسر قد ينافس نواه أوكافور، كما يدرس ضم لاعب في مركز صانع اللعب، ويأتي يوليان براندت ضمن خياراته، إذ يفرض التحول إلى 4-2-3-1 الاستغناء عن أحد قلوب الدفاع الثلاثة لمصلحة لاعب هجومي إضافي.
يبدأ ليفربول حقبة المدرب أندوني إيراولا وسط إصابات وعودة متأخرة لعدد من نجومه بعد مونديال، إلى جانب استمرار سعيه لضم جناح باريس سان جيرمان برادلي باركولا، ويستعد فيرجيل فان دايك لتكوين ثنائي دفاعي جديد مع جيريمي جاكيه، بينما يحتفظ ميلوش كيركيز بمركز الظهير الأيسر، ويُرجح أن يبدأ جيريمي فريمبونغ يمينًا في ظل غياب كونور برادلي. يبدو وسط ليفربول أكثر استقرارًا بوجود ريان غرافنبيرخ ودومينيك سوبوسلاي، مع اعتماد فلوريان فيرتز في مركز صانع اللعب. يحتاج الفريق إلى الحفاظ على جاهزية ألكسندر إيزاك بعد صفقة بلغت 125 مليون جنيه إسترليني، بينما يبقى اختيار الجناحين غير محسوم بسبب غياب هوغو إيكيتيكي، وقد يبدأ كودي غاكبو يسارًا، بينما جرب إيراولا الشاب ريو نغوموها في الجهة اليمنى.
يترقب مانشستر سيتي جاهزية إرلينغ هالاند وجيريمي دوكو وإليوت أندرسون، بعد حصول لاعبي مونديال على راحة حتى أيام قليلة قبل مباراة الدرع الخيرية أمام أرسنال في 16 أغسطس، وقد يبدأ هؤلاء لقاء بورنموث رغم نقص الجاهزية الكاملة. يحتاج سيتي إلى لاعب وسط إضافي بجوار أندرسون، خصوصًا إذا رحل رودري، بينما تظل أهمية هالاند الهجومية واضحة، ويمتلك إنزو ماريسكا خيارات كثيرة في قلب الدفاع، بينها يوشكو غفارديول وروبن دياز وعبد القادر خوسانوف ومارك غويهي، كما قد يستفيد فيل فودين من مشاركته في الجولة الآسيوية للتقدم على ريان شرقي في حسابات التشكيل.
يعاني مانشستر يونايتد من نقص السرعة والحركة في وسط الملعب، رغم الجودة الفنية التي يوفرها كوبي ماينو والوافد الجديد يوري تيليمانس، وقد يفضل المدرب مايكل كاريك السيطرة على الكرة، لكنه سيحتاج إلى حلول بدنية أمام الفرق التي تعتمد على الجري والضغط. يواصل يونايتد البحث عن ظهير أيسر لمساندة لوك شو، خصوصًا مع عودته إلى دوري أبطال أوروبا، وقد يبدأ الموسم بعدد من اللاعبين الذين شاركوا في فترة الإعداد، بينهم ماسون ماونت في وسط الملعب، مع الاحتفاظ ببرونو فرنانديز، بينما قد تؤخر إصابة بنيامين سيسكو عودته، ما يمنح ماتيوس كونيا أفضلية على جوشوا زيركزي في الهجوم.
يواجه نيوكاسل صيفًا صعبًا، إذ لم تتضمن تشكيلته الأقوى أي صفقة جديدة، بينما أبلغ برونو غيمارايش النادي برغبته في الانتقال إلى أرسنال، في تكرار لأزمة ألكسندر إيزاك الذي رحل إلى ليفربول قبل عام. يأمل نيوكاسل عودة تينو ليفرامينتو ولويس مايلي من الإصابة قبل مواجهة ليفربول، لكنه لا يزال يحتاج إلى حارس أساسي وتدعيمات دفاعية وهجومية، إلى جانب لاعبين أصحاب خبرة وشخصية قيادية. ولم يضمن أي من صفقاته الأربع الجديدة مكانًا أساسيًا، بينما يُنتظر تعيين ماتياس يايسله مدربًا للفريق.
يخطط نوتنغهام فورست لإضافة أربعة لاعبين إلى صفوفه بعد تعيين أوليفر غلاسنر، واقترب النادي من ضم عثمان ديوماندي من سبورتنغ لشبونة مقابل نحو 35 مليون جنيه إسترليني، ليصبح عنصرًا رئيسيًا في خط الدفاع الثلاثي. وضم فورست لاعب الوسط زافر شلاغر، الذي سبق له العمل مع غلاسنر في فولفسبورغ، لكنه يبحث أيضًا عن بديل لإليوت أندرسون بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، ويضع لوكاس بيرغفال لاعب توتنهام في مقدمة أهدافه، كما يفاوض الجناح أنان خليلي، ويرغب في مهاجم سريع وقوي في ظل اقتراب كريس وود من عامه الـ 35 ومعاناته من مشكلة في الركبة.
يبدأ سندرلاند فترة الإعداد من دون إصابات مؤثرة، لكن نشاطه المحدود في سوق الانتقالات ترك المدرب ريجيس لو بري أمام عدد قليل من الوجوه الجديدة، بعدما اقتصر التعاقد حتى الآن على توماس مونييه.



