الرئيسيةالرياضةمواجهة نارية بين مبابي ويامال في...
الرياضة

مواجهة نارية بين مبابي ويامال في نصف نهائي المونديال واختبار أول لميسي أمام إنجلترا

12/07/2026 17:00

بلغت بطولة كأس العالم 2026 مراحلها الأخيرة، بعد أن تقلصت دائرة المنافسة على اللقب إلى أربعة منتخبات فقط هي فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين، وأصبح كل فريق على بعد انتصارين من التتويج بالبطولة.

ومع قرب انطلاق مباريات الدور نصف النهائي، تتركز أنظار الجماهير على مواجهتين قويتين تجمعان صراعاً بين أبرز نجوم اللعبة وتجدد منافسات تاريخية، في ظل غياب هامش الخطأ تقريباً.

مبابي ضد يامال في قمة أوروبية

يحتضن ملعب دالاس، مساء الثلاثاء، القمة الأوروبية المنتظرة بين فرنسا وإسبانيا، وهي مواجهة تجمع اثنين من أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، وتتوفر فيها كل العناصر لتصبح إحدى كلاسيكيات كأس العالم.

يدخل المنتخب الفرنسي المباراة بقيادة نجمه كيليان مبابي، الذي واصل تألقه بعد أن قاد منتخب “الديوك” للفوز على المغرب 2-0 في ربع النهائي، ليرفع رصيده إلى ثمانية أهداف ويتساوى مع ليونيل ميسي في صدارة قائمة هدافي البطولة الحالية.

لا تعتمد فرنسا على مبابي وحده، إذ يمتلك المدرب ديدييه ديشامب مجموعة متكاملة من النجوم، أبرزهم عثمان ديمبيلي الذي سجل خمسة أهداف حتى الآن، بينما يتصدر مايكل أوليس قائمة أفضل صانعي الأهداف في البطولة بخمس تمريرات حاسمة، مما يمنح المنتخب الفرنسي تنوعاً هجومياً كبيراً.

على الجانب الآخر، يسعى المنتخب الإسباني بقيادة لويس دي لا فوينتي إلى الثأر من فرنسا ومواصلة حلم استعادة لقب كأس العالم بعد تتويجه التاريخي في نسخة 2010. ورغم أن نجم برشلونة لامين يامال لم يقدم أفضل مستوياته حتى الآن، مكتفياً بهدف واحد سجله أمام السعودية في دور المجموعات، فإن الأنظار تتجه إليه باعتباره الورقة الأهم في الخط الأمامي الإسباني، خاصة أنه سيبلغ عامه التاسع عشر عشية المباراة.

تراجع المعدل التهديفي للمهاجم ميكيل أويارزابال، صاحب أربعة أهداف في البطولة، بعد فشله في التسجيل خلال آخر مباراتين، مما اضطر إسبانيا للاعتماد على أهداف متأخرة سجلها البديل ميكيل ميرينو لحسم مواجهتي البرتغال وبلجيكا في الأدوار الإقصائية. وتحمل المواجهة طابعاً ثأرياً، بعد تفوق إسبانيا على فرنسا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي بطولة أوروبا 2024، قبل أن تواصل طريقها نحو التتويج باللقب.

أرقام القمة الأوروبية

تبلغ فرنسا الدور نصف النهائي لكأس العالم للمرة الثامنة في تاريخها، معادلة رقم البرازيل، ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا التي بلغت هذا الدور 12 مرة. لم تتعرض إسبانيا لأي خسارة في آخر 36 مباراة منذ سقوطها أمام كولومبيا في مارس 2024، محققة 27 انتصاراً مقابل تسعة تعادلات. ستكون هذه المواجهة الثانية فقط بين المنتخبين في تاريخ كأس العالم، بعدما قلبت فرنسا تأخرها إلى فوز 3-1 في دور الـ16 من مونديال 2006.

إنجلترا × الأرجنتين في كلاسيكو تاريخي

على ملعب أتلانتا، تتجدد واحدة من أشهر المنافسات في تاريخ كرة القدم، الأربعاء المقبل، عندما تلتقي إنجلترا مع الأرجنتين في نصف النهائي، في مواجهة تحمل الكثير من الذكريات التاريخية والحسابات القديمة.

يطمح منتخب “الأسود الثلاثة” إلى بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاماً، لكن حامل اللقب يقف في طريقه نحو الحلم. تعيد المباراة إلى الأذهان المواجهة الشهيرة قبل 40 عاماً، عندما قاد الأسطورة دييغو مارادونا الأرجنتين لإقصاء إنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986. لكن نسخة 2026 تقدم بطلاً جديداً يرتدي القميص رقم 10، إذ يخوض ليونيل ميسي أول مباراة في مسيرته أمام المنتخب الإنجليزي، في مواجهة طال انتظارها. يتصدر ميسي ومبابي سباق الحذاء الذهبي خلال البطولة الحالية، كما أصبح قائد الأرجنتين الهداف التاريخي لكأس العالم وفق أرقام هذه النسخة.

على الجانب الآخر، يعول المنتخب الإنجليزي على نجمه جود بيلينغهام، الذي سجل هدفين في كل من آخر مباراتين بالأدوار الإقصائية، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ مارادونا في مونديال 1986، بينما يواصل القائد هاري كين مطاردة الهدافين بعد رفع رصيده إلى ستة أهداف.

رغم أن المنتخبين لم يقدما أفضل مستوياتهما حتى الآن، فإنهما نجحا في تجاوز مباريات صعبة في الأدوار الإقصائية، مما يجعل مواجهة الأربعاء مرشحة لتتحول إلى معركة تكتيكية وبدنية، خاصة مع مطالبة مدرب إنجلترا توماس توخيل لاعبيه بتقديم أداء أكثر جودة مما ظهروا به في الفوز على النرويج في ربع النهائي.

أرقام قبل المواجهة

بلغت إنجلترا نصف النهائي في أربع بطولات كبرى منذ عام 2018، وهو العدد نفسه الذي حققته في جميع مشاركاتها السابقة قبل مونديال 2018. حقق المنتخب الإنجليزي أربعة انتصارات متتالية في كأس العالم، وهي أطول سلسلة انتصارات له في نسخة واحدة منذ تتويجه باللقب عام 1966.

أصبح توماس توخيل ثاني مدرب في تاريخ إنجلترا يحقق سلسلة من ست مباريات دون هزيمة في بداية مشواره بكأس العالم، معادلاً إنجاز ألف رامزي في مونديال 1966، بواقع خمسة انتصارات وتعادل واحد.

بلغت الأرجنتين الدور نصف النهائي للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من كأس العالم، وذلك في نسخ 2014 و2022 و2026، بعد غيابها عن هذا الدور منذ مونديال 1990 وحتى نسخة 2014.

بوجود أسماء بحجم مبابي ويامال وميسي وبيلينغهام وهاري كين وديمبيلي، ينتظر عشاق كرة القدم مواجهتين قد تحددان هوية بطل جديد أو تكرسان هيمنة أحد كبار اللعبة على عرش العالم، في بطولة لم تتوقف حتى الآن عن تقديم الإثارة والمفاجآت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *