منتدى أعمال إماراتي هندي في أندرابراديش لتعزيز الشراكات الغذائية والزراعية

نظم “التجمع الاقتصادي للغذاء لدولة الإمارات”، التابع لوزارة الاقتصاد والسياحة، منتدى أعمال إماراتياً هندياً بالتعاون مع حكومة ولاية أندرابراديش، تحت شعار “بناء الشراكات الإستراتيجية عبر سلاسل القيمة”. وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 32 شركة إماراتية وهندية تعمل في مجالات الغذاء والزراعة، بهدف دعم التعاون في الصناعات الغذائية والزراعية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا الزراعية وأنظمة سلاسل القيمة المتقدمة، بما يسهم في تحقيق رؤية البلدين لتطوير منظومة متكاملة للتعاون في هذين القطاعين.
زيارة وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى
وجرت الفعالية على هامش زيارة وفد اقتصادي من دولة الإمارات إلى الولاية الهندية، برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة. وضم الوفد سعادة الدكتورة مارية حنيف القاسم، الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية بالوزارة، إلى جانب مجموعة من الشركات الإماراتية العاملة في المجالات الغذائية والزراعية والخدمات اللوجستية.
وحضر المنتدى عدد كبير من المسؤولين الحكوميين من البلدين، أبرزهم معالي ن. تشاندرا بابو نايدو، رئيس وزراء ولاية أندرابراديش، وممثلون عن مجلس التنمية الاقتصادية في الولاية (APEDB).
تطوير بيئة تشريعية وتنافسية لقطاع الغذاء في الإمارات
أكد معالي عبد الله بن طوق المري خلال المنتدى أن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها، حققت تقدماً كبيراً في بناء بيئة تشريعية وتنظيمية متكاملة لقطاع الغذاء، عبر وضع سياسات تنافسية تدعم نمو الصناعات الغذائية وتبسيط إجراءات تأسيس الأنشطة الغذائية والزراعية. وأشار إلى أن “التجمع الاقتصادي للغذاء”، بعد عامين فقط من إطلاقه، نجح في استقطاب أكثر من 2,000 شركة عاملة في القطاع الغذائي على مستوى الدولة.
وأوضح معاليه أن الدولة وفرت بنية تحتية متقدمة وفق أفضل الممارسات العالمية، مما ساعد على دعم تكامل سلاسل القيمة الغذائية والزراعية، وربط مراحل الإنتاج والتصنيع والتوزيع، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الغذائية والزراعية في الأسواق الإماراتية وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية.
وأضاف أن إجمالي العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة في الدولة والعاملة في مجالات الأغذية بلغ 1,644 علامة خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 44,199 علامة. ويعمل في الإمارات أكثر من 10 آلاف شركة في القطاع الغذائي، موزعة بين مصنعين وموردين وموزعين، إضافة إلى أكثر من 38 ألف مزرعة، مما يعزز مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في الغذاء والزراعة المستدامة.
واعتبر معاليه أن إقامة المنتدى في ولاية أندرابراديش تمثل فرصة مهمة للشركات الإماراتية للاستفادة من المزايا التنافسية والفرص التصديرية في الأسواق الهندية، خاصة أن الولاية تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً يربط الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب مقومات زراعية وصناعية وتصديرية وإنتاجية متميزة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في قطاعات حيوية مثل سلاسل الإمداد والغذاء والزراعة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية.
توقيع مذكرة تفاهم بين التجمع الاقتصادي ومجلس التنمية الاقتصادية
شهدت الفعالية توقيع مذكرة تفاهم بين “التجمع الاقتصادي للغذاء” ومجلس التنمية الاقتصادية في ولاية أندرابراديش، بحضور معالي عبد الله بن طوق المري. تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والابتكار والتعاون المؤسسي في قطاعي الأغذية والصناعات الغذائية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتطوير سلاسل إمداد مرنة وتشجيع الإنتاج الغذائي المستدام والتصنيع ذي القيمة المضافة ودعم الاستثمارات المشتركة. كما تشمل تبادل الخبرات وتبني التقنيات الحديثة وتنظيم منتديات الأعمال وتبادل البعثات التجارية خلال الفترة المقبلة.
وقع المذكرة من الجانب الإماراتي صالح عبد الله لوتاه، رئيس “التجمع الاقتصادي للغذاء” ورئيس مجلس إدارة مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في الإمارات، ومن الجانب الهندي شان موهان، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في أندرابراديش.
لقاء ثنائي وبحث فرص الشراكة في السياحة والبنية التحتية
على هامش المنتدى، عقد معالي عبد الله بن طوق المري لقاءً ثنائياً مع معالي ن. تشاندرا بابو نايدو، رئيس وزراء ولاية أندرابراديش، ناقشا خلاله فرص توسيع الشراكة الاقتصادية والسياحية بين الجانبين في قطاعات ذات اهتمام مشترك، أبرزها الغذاء والزراعة والسياحة والضيافة والبنية التحتية.
أكد معالي عبد الله بن طوق خلال اللقاء أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات والهند إستراتيجية وراسخة، وأن الهند تُعد أحد أكبر الشركاء الاقتصاديين للدولة. وأعرب عن تطلع الإمارات إلى مواصلة تعزيز التعاون مع الحكومة الهندية والقطاع الخاص لدعم مسارات النمو المستدام وازدهار اقتصاد البلدين.
وبحث الجانبان سبل التعاون في تطوير مشاريع الضيافة والسياحة البحرية والقطاعات القائمة على المعرفة، فضلاً عن فرص إطلاق مشاريع حيوية في الولاية بدعم من الشركات الإماراتية في مجالات البنية التحتية السياحية والضيافة والتنمية الساحلية.
كما تطرق النقاش إلى تعزيز العمل المشترك في الأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية عبر دعم الشراكة بين “التجمع الاقتصادي للغذاء” ومنظومة الزراعة والصناعات الغذائية في أندرابراديش، بما يسهم في جذب الاستثمارات ونقل التقنيات الحديثة وتطوير سلاسل إمداد غذائية مرنة ومستدامة.
واستعرض معالي عبد الله بن طوق تطورات “التجمع الاقتصادي للغذاء” ودوره في تعزيز توطين سلاسل الإمداد وبناء منظومة متكاملة تجمع بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية والتكنولوجيا الزراعية الحديثة والذكاء الاصطناعي، مما يدعم التكامل بين مكونات القطاع ويفتح فرصاً واسعة للشراكة مع الأسواق الدولية. ودعا الشركات الهندية العاملة في مجالات الأغذية والزراعة إلى الاستفادة من الفرص والمزايا التي يوفرها التجمع.
إضافة إلى ذلك، تضمنت الزيارة عقد اجتماعات ثنائية بين ممثلي الشركات الإماراتية والهندية، ناقشت فرص التعاون والشراكة في قطاعات حيوية، خاصة الغذاء والزراعة، بما في ذلك التوريد والتصنيع والتصدير والتوزيع، واستكشاف الشراكات المحتملة في مجالات المنتجات البحرية وتربية الأحياء المائية وسلاسل التبريد. وبحثت الاجتماعات سبل الاستفادة من الفرص الواعدة في الأسواق الإماراتية والهندية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.



