الرئيسيةالرياضةالاستقرار أساس مشروع زالاتكو لبناء منتخب...
الرياضة

الاستقرار أساس مشروع زالاتكو لبناء منتخب إماراتي منافس

28/08/2026 07:00

الاستقرار ومشروع المدرب

أكد المحلل الفني عبدالله مسفر أن التعاقد مع المدرب الكرواتي زالاتكو داليتش لأربع سنوات يرسل إشارة واضحة عن توجه الاتحاد نحو الاستقرار والالتزام بالعقد والمشروع الفني، بعيداً عن القرارات المتسرعة التي أثرت على المنتخب في السنوات الماضية. وأضاف أن المؤشرات الأولية تظهر جدية الاتحاد في العمل مع المدرب وجهازه المعاون، لا سيما بوجود طاقم كرواتي كبير ينسق مع المنتخب الأولمبي، ما يعزز فكرة العمل بمنظومة مترابطة.

وقال مسفر إن زالاتكو جاء في timing مناسب لأي مدرب يطمح للنجاح، وبالتالي فهو مدرب محظوظ، نظراً لتوفر أدوات أكثر تساعد على بناء منتخب قوي، وتوسيع قاعدة اللاعبين لتشمل عناصر مجنسة ومحلية تمنح خيارات متعددة في جميع المراكز من الناحية البدنية والفنية. وشدد على أن النجاح يحتاج إلى فرصة عمل وصبر وخطة واضحة لمدة أربع سنوات بأهداف محددة تبدأ بالمنافسة على الألقاب والوصول إلى أعلى المستويات.

وأوضح أن التعامل مع بطولة خليجي 27 أو كأس آسيا 2027 لا ينبغي أن يكون مجرد محطة إعداد، بل يجب دخولها بعقلية المنافسة على اللقب لاكتساب الشخصية والثقة. وتوقع نجاح زالاتكو استناداً إلى تجارب سابقة ناجحة مع مدربين كرواتيين تمتاز بالهدوء والاهتمام بالجوانب التكتيكية والتنظيم الفني، بالإضافة إلى خبرة زالاتكو الكبيرة ومعرفته بالكرة العربية.

دعم الأندية والجهاز الفني

من جهته، أشار الحارس السابق عبدالباسط محمد إلى أن اختيار زالاتكو مشروع يستحق الدعم والاستمرارية، موضحاً أن تقييم المدرب لا يجب أن يرتبط بنتائج بطولة واحدة، بل برؤية تمتد لبناء منتخب قادر على التأهل إلى كأس العالم. وأكد أن زالاتكو يمتلك سيرة تدريبية غنية وخبرة واسعة اكتسبها مع منتخب كرواتيا، بما في ذلك مشاركات ونجاحات في كأس العالم والبطولات الأوروبية، إضافة إلى معرفته بالكرة الإماراتية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى صبر ومنح المدرب الوقت الكافي للتعرف على اللاعبين وتطبيق أفكاره الفنية، خصوصاً مع قرب موعد خليجي 27، مشيراً إلى أن المعسكرات والمباريات الودية ستكون ضرورية لبناء الفريق واختيار العناصر الأنسب. وحذر من التسرع في إطلاق الأحكام على تجربة زالاتكو من خلال بطولة واحدة، مؤكداً أن الاستقرار الفني يجب أن يكون من أولويات المرحلة المقبلة مع الحفاظ على تقييم مستمر وموضوعي للأداء.

ولفت عبدالباسط إلى أن متابعة زالاتكو المباشرة لمباريات الدوري منذ بداية الموسم تشير إلى جديته، وأن مشاهدة اللاعبين عن قرب ومتابعة جاهزيتهم الفعلية مع أنديتهم ستساعد الجهاز الفني على اتخاذ قرارات أدق في الاختيارات. وأكد أن المدرب مطالب بمراجعة جميع الخيارات واختيار العناصر القادرة على خدمة المنتخب وفق احتياجاته الفنية، بعيداً عن الأسماء، إذ إن التألق مع النادي لا يضمن suitability للمنتخب أو الصفة الدولية.

أهداف البطولات القادمة وتوصيات التطوير

قال يوسف جابر، لاعب المنتخب السابق وإداري فريق بني ياس، إن نجاح المشروع الجديد يتطلب وقوف الأندية إلى جانب مدرب المنتخب خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الجهاز الفني يحتاج إلى الوقت الكافي للتعرف إلى اللاعبين وبناء التجانس. وأوضح أن فترات التوقف يجب أن تكون في صالح المنتخب، وأن التعاون بين الأندية والجهاز الفني يمثل عنصراً أساسياً لإنجاح المرحلة، نظراً لحاجة زالاتكو إلى التجمعات والمعسكرات والمباريات الودية.

وأشار إلى أن أحد أبرز المشكلات التي عانى منها المنتخب خلال السنوات الماضية كان غياب الاستقرار على مستوى المدربين أو بعض الاختيارات، وهو ما انعكس على درجة الانسجام داخل الملعب. وشدد على أن القوة الحقيقية لا تتوقف عند الأسماء، بل تحتاج إلى التجانس والاستمرارية، فعندما تستقر التشكيلة ويعمل اللاعبون سوياً لفترة كافية يصبح من الممكن بناء منتخب متكامل.

من جانبه، أكد عبدالرحيم جمعة، كابتن المنتخب السابق، أن زالاتكو يمتلك من الخبرات الدولية ما يؤهله لقيادة المرحلة الجديدة، في ظل سجله الطويل مع منتخب كرواتيا ومشاركاته المتعددة في كأس العالم وكأس أمم أوروبا. وأضاف أن بداية المشروع تحتاج إلى الاستقرار، إلى جانب الدقة في اختيار اللاعبين وعدم الاستعجال في الوصول إلى التشكيلة النهائية، خصوصاً مع اتساع قاعدة اللاعبين في الأندية وجود استحقاقات مهمة تنتظر المنتخب.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق الانسجام بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن ذلك يحتاج إلى وقت وعمل مستمر، وأن كأس الخليج المقبلة يمكن أن تكون محطة مهمة لاختبار الاختيارات والوصول إلى التوليفة الأكثر انسجاماً. وشدد على أن الهدف الأبعد يجب أن يكون بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في كأس آسيا 2027، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية ينبغي أن تستثمر لتأسيس هوية واضحة.

وأكد أن نجاح زالاتكو مرتبط بالاستقرار، وأن كثرة التغييرات ستعيد المنتخب إلى دائرة المشكلات نفسها، مطالباً الجهاز الفني بدراسة السلبيات التي ظهرت في الاستحقاقات الأخيرة والاستفادة من الإيجابيات والبناء عليها. وأضاف أن المعطيات التي تم توفيرها للمنتخب، سواء من الاتحاد أو المؤسسات الرياضية أو من خلال توسيع قاعدة اللاعبين، يجب أن تنعكس في النهاية على قوة المنتخب وقدرته على المنافسة في البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس آسيا العام المقبل.

وختم بأن كأس الخليج يمكن أن تكون محطة إعداد واختبار مهمة قبل كأس آسيا 2027، على أن يكون الهدف النهائي الوصول إلى منتخب قوي يمتلك القدرة على المنافسة الحقيقية في القارة.

وأخيراً، تضمنت التوصيات الواردة في البيان ما يلي: مراجعة شاملة لمنظومة اكتشاف وتطوير المواهب، عودة الاهتمام بأكاديميات الأندية وتطويرها وربطها بخطة وطنية موحدة، إعادة التركيز على ملف الاحتراف الخارجي وعدم إهماله تماماً، تغيير العقلية السائدة بأن الاحتراف الخارجي لا يصلح للكرة واللاعب الإماراتي، مراجعة لمعايير اختيار اللاعبين المجنسين، التركيز على المواهب واللاعبين من أصحاب الجودة العالية وليس الكم في التجنيس، مراجعة الأندية لخياراتها من اللاعبين المقيمين واختيار عناصر أفضل من الموجودين، توفير الاستقرار الفني للمنتخب الوطني ومنح الجهاز الفني الفرصة كاملة لتفادي أخطاء الماضي بإقالة المدرب مع كل إخفاق، منح الفرصة كاملة لزالاتكو وعدم الاستعجال في الحكم عليه لبناء منتخب قوي منافس على البطولات وقادر على الوصول لمونديال 2030 وما بعده، والتوقف عن زرع أفكار بطولات للإعداد وزرع ثقافة وعقلية الفوز داخل المنتخب في كل المنافسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *