خليل غانم: رباعية اليمن تعزز حلم التتويج في خليجي 27 وزالاتكو أمام اختبار حاسم

يُعد خليل غانم، نجم الكرة الإماراتية السابق، أحد أبرز المدافعين الذين عرفتهم الملاعب المحلية، إذ جمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة الهجومية على تسجيل الأهداف. برز اسمه في ثمانينيات القرن الماضي وبلغ ذروة تألقه في التسعينيات، عندما كان أحد عناصر الفريق الذي قاد الإمارات إلى المشاركة في كأس العالم 1990 بإيطاليا. واستطاع غانم، رغم لعبه في خط الدفاع، أن يحرز لقب هداف الدوري العام موسم 1986-1987 مناصفة مع عدنان الطلياني برصيد 13 هدفاً، كما نال جائزة أفضل لاعب في الدولة.
بداية مسيرة استثنائية
بدأ غانم مسيرته الكروية في الأحياء الشعبية، على غرار معظم لاعبي كرة القدم. ثم انتقل إلى نادي اليرموك في خورفكان، قبل أن يندمج الناديان ليشكلا نادي الخليج في موسم 1980-1981، وهو الموسم الذي شهد صعود النادي للمرة الأولى إلى دوري الدرجة الأولى. وفي الموسم نفسه، تحقق حلمه بالانضمام إلى المنتخب الوطني، الذي كان يضم آنذاك مجموعة من اللاعبين المتميزين. وأوضح غانم أنه لعب في مركز الدفاع لكنه امتلك مهارات هجومية مكنته من تسجيل الأهداف، مشيراً إلى أنه تقاسم لقب هداف الدوري موسم 1987 مع عدنان الطلياني برصيد 13 هدفاً، كما نال جائزة أفضل لاعب في الدولة. وأضاف أن فريق الخليج كان من أفضل الأندية في الثمانينيات واستطاع كسر قاعدة الصاعد هابط بفضل مجموعته المتميزة من اللاعبين.
وعن شعوره عند انضمامه للمنتخب، قال إن المنافسة كانت صعبة للغاية في ذلك التوقيت، مع وجود لاعبين ذوي إمكانات عالية في معظم الفرق. وأكد أن ارتداء شعار الأبيض كان حلم أي لاعب إماراتي، معرباً عن امتنانه لتحقيق هذا الحلم بالمشاركة في نهائيات كأس العالم إيطاليا 90، إلى جانب مشاركاته في دورات الخليج العربي وأمم آسيا.
وفي الفترة من 1993 إلى 1996، انتقل غانم إلى صفوف الأهلي، حيث سجل أهدافاً عدة للفرسان وتوج معهم بكأس رئيس الدولة. واستذكر تلك الفترة بأنها من أجمل أيامه في القلعة الحمراء، إلى جانب نجوم مثل مهدي وعلي الحباي ورضوان سالم وعبدالله موسى ويوسف عتيق وفؤاد خليل ويوسف مراد.
وعن علاقته بشقيقه مبارك غانم، الذي زامله في المنتخب ونادي الخليج، أوضح أن كل منهما كان يؤدي دوراً مكملاً للآخر في خط الدفاع، حيث لعبا في مركزي الليبرو والمساك. وأشار إلى أنهما كانا يطبقان خطة دفاع المنطقة الكاملة، وحظيا بإشادة الأجهزة الفنية بعد كل مباراة.
وبخصوص عدم استمراره في مجال التدريب، أوضح غانم أنه كانت لديه رغبة كبيرة في البداية، لكنه آثر الابتعاد حفاظاً على تاريخه الكروي، نظراً لصعوبة التعامل مع الفرق واللاعبين والحاجة إلى نفس طويل، فضلاً عن صعوبة توافر الإمكانات من مجالس الإدارات.
وتضم عائلة غانم العديد من اللاعبين، من بينهم نواف مبارك لاعب الشارقة وشباب الأهلي والمنتخب الوطني سابقاً، ومحمد مال الله مهاجم النصر وخورفكان السابق، بالإضافة إلى عامر مبارك نجم خط وسط الأهلي والنصر السابق، وخليفة مبارك مدافع النصر وخورفكان.
ذكريات خليجية وتطلعات للمستقبل
أكد غانم أن دورات الخليج تحتل مكانة خاصة في قلبه، لأنها تجمع أبناء الخليج في أجواء تنافسية جميلة تعكس روح الأخوة والمحبة. وأضاف أنه يتذكر مشاركاته مع المنتخب بكل فخر، فاللعب في كأس الخليج كان يمثل مسؤولية كبيرة، والجمهور كان ينتظر الكثير، وكل مباراة كانت تحمل طابعاً خاصاً. ومن أجمل الذكريات تلك اللحظات التي عاشها مع الزملاء والجماهير.
وعن أفضل نسخة في مسيرته، قال إنه من الصعب اختيار بطولة واحدة، لأن لكل دورة ذكرياتها الخاصة، لكن هناك بطولات ومباريات بقيت محفورة في الذاكرة، خصوصاً تلك التي شعر فيها بأنه قدم كل ما لديه من أجل شعار المنتخب.
وفيما يتعلق بتوقعاته للنسخة الحالية من كأس الخليج (خليجي 27)، أعرب غانم عن أمله في أن يقدم المنتخب الإماراتي المستوى الذي يليق باسم الكرة الإماراتية. وأشاد بالعرض المذهل والنتيجة الكبيرة التي حققها الفريق بالفوز على اليمن في افتتاحية المجموعة الثانية برباعية، معتبراً أن هذا الأداء اطمأن عليه الشارع الرياضي وجعل المنتخب أبرز المرشحين للوجود في المشهد الختامي. وشدد على أهمية أن يدخل اللاعبون كل مباراة بتركيز كامل وأن يتعاملوا مع البطولة خطوة بخطوة، لأن كأس الخليج دائماً ما تحمل مفاجآت ولا يمكن حسم الأمور إلا داخل الملعب.
وبخصوص الترشيحات للوصول إلى النهائي، رأى غانم أن الترشيحات صعبة لأن المستويات متقاربة، متوقعاً أن يكون النهائي بين منتخبين من أصحاب الخبرة والقوة، لكنه أشار إلى أن الأفضل ترك الملعب يقول كلمته، متمنياً رؤية منتخب بلاده في النهائي.
وعن المدرب الكرواتي زالاتكو داليتش، قال غانم إنه مدرب صاحب خبرة كبيرة ويمتلك سجلاً مميزاً، لكنه شدد على أن تقييم أي مدرب يجب أن يكون من خلال العمل والنتائج. وأضاف: «في اعتقادي أن المرحلة الحالية تحتاج إلى عمل كبير واستقرار».
ورفض غانم فكرة المقارنة المستمرة بين جيل مونديال 1990 والجيل الحالي للمنتخب الإماراتي، معتبراً أن الظروف والمعطيات تغيرت بشكل كامل على مدار العقود الماضية. واعتبر أن المقارنة بين الجيلين غير منصفة، لأن كرة القدم تطورت كثيراً في الإمكانات وأساليب اللعب وقوة المنافسة وطرق إعداد اللاعبين. وأكد أن كل فترة يظهر جيل جديد، وتبرز منتخبات وتتراجع أخرى، وأن الأهم أن يمتلك المنتخب شخصية قوية وقدرة على مقارعة الكبار.
رسالة دعم للاعبي الأبيض
وجه غانم رسالة دعم وتحفيز إلى لاعبي المنتخب الإماراتي الحالي، مطالباً إياهم بضرورة التمسك بحظوظهم وعدم الاستسلام للضغوط أو الانتقادات. ودعاهم إلى اعتبار خليجي 27 منصة انطلاق نحو البطولات المقبلة، مثل كأس آسيا 2027 ومونديال 2030، مؤكداً ثقته في قدرتهم على تكرار إنجاز جيل 1990 والعودة إلى كأس العالم، شرط توفر الثقة والإصرار والعمل الجماعي.




