«فلاكو» لوبيز يفرض نفسه بقوة مع منتخب الأرجنتين

يواصل المهاجم الأرجنتيني خوسيه مانويل «فلاكو» لوبيز كتابة واحدة من أبرز قصص الصعود في الكرة اللاتينية خلال عام 2026، بعدما تحول من ورقة بديلة في صفوف بالميراس البرازيلي إلى اسم حاضر في قائمة منتخب الأرجنتين، بقيادة ليونيل سكالوني، استعداداً للجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2026.
لحظة التحول في ميدان «ميتلايف»
وجاءت لحظة التحول الأبرز خلال مواجهة بالميراس والأهلي المصري في كأس العالم للأندية 2025، على ملعب «ميتلايف» في نيويورك ونيوجيرسي، عندما انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، قبل أن يقرر المدرب أبيل فيريرا الدفع بلوبيز من مقاعد البدلاء بحثاً عن الفوز. وخلال 15 دقيقة فقط غير المهاجم الأرجنتيني مجرى المباراة بالكامل، بعدما تسبب في الهدف الأول، الذي سجله وسام أبو علي بالخطأ في مرماه، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثاني، ويحسم انتصار بالميراس بنتيجة 2-0، ليؤكد مجدداً قيمته الهجومية الكبيرة.
هداف الفريق في 2026
وهذا الهدف رفع رصيد لوبيز إلى 17 هدفاً مع بالميراس خلال الموسم، ليصبح هداف الفريق في عام 2026، ويقود نفسه مباشرة إلى قائمة منتخب الأرجنتين للمرة الأولى، ضمن استعدادات حامل لقب كأس العالم لمواجهتي فنزويلا والإكوادور في التصفيات.
رد فعل اللاعب على الاستدعاء
وقال لوبيز عقب استدعائه: «لم أكن لأتخيل هذا حتى في أحلامي، لكن الحياة مليئة بالمفاجآت، ويجب أن أكون مستعداً لكل التحديات، وأنا سعيد للغاية، فاللعب للمنتخب الوطني هو أعظم حلم لأي لاعب». وأضاف: «هذه فترة مذهلة للمنتخب الأرجنتيني، ولم أكن أتوقع هذه الفرصة، لكنها جاءت، وأنا مستعد للقتال بكل ما أملك من أجل بلدي».
تحديات المنافسة وصمود «فلاكو»
ويمثل هذا الاستدعاء تحولاً كبيراً في موسم بدا معقداً بالنسبة للمهاجم البالغ 24 عاماً، خصوصاً بعد تعاقد بالميراس مع أسماء هجومية بارزة مثل فيتور روكي وباولينيو ورامون سوسا وفاكوندو توريس، ما زاد المنافسة على مراكز الهجوم. ورغم ذلك حافظ لوبيز على أهميته داخل منظومة المدرب أبيل فيريرا، مستفيداً من قوته في الكرات الهوائية وتحركاته الذكية، قبل أن يتحول تدريجياً إلى أحد أهم عناصر الفريق الأساسية، خصوصاً بعد تراجع مستوى فيتور روكي في بداية الموسم، وابتعاد باولينيو للإصابة.
وكان لوبيز قد أنهى عام 2024 هدافاً للفريق برصيد 22 هدفاً، قبل أن يواصل تألقه في الموسم الحالين ويثبت أحقيته بمكان دائم في التشكيلة الأساسية، وشهدت الفترة الأخيرة تطوراً جديداً في طريقة لعبه، بعدما بدأ بالميراس الاعتماد عليه كونهما ثنائياً هجومياً إلى جانب فيتور روكي، وهي تجربة أعادت للأذهان أيامه مع لانوس الأرجنتيني عندما لعب خلف المهاجم المخضرم خوسيه ساند.
شراكة هجومية مثمرة
وأسفرت الشراكة الجديدة عن نتائج مميزة، بعدما حقق بالميراس ثلاثة انتصارات متتالية، بدأت أمام سيارا حين سجل الثنائي هدفي الفوز 2-1، ثم اكتساح يونيفرسيتاريو البيروفي 4-0، حيث سجل لوبيز هدفين، وأضاف روكي هدفاً وصناعة وركلة جزاء. وقال لوبيز عن اللعب كونهما ثنائياً هجومياً: «إنه مركز مألوف بالنسبة لي، وسبق أن لعبت بجانب مهاجم صريح في لانوس، وأشعر براحة كبيرة في هذا الدور».
ومع تحركات فيتور روكي في العمق بات لوبيز يتحرك بحرية أكبر لصناعة الفرص، واستغلال المساحات، وهو ما ظهر مجدداً أمام سبورت ريسيفي، عندما سجل هدفين بعد تمريرتين حاسمتين من زميله البرازيلي في الفوز 3-0.
الطريق إلى كأس العالم 2026
وأثبت لوبيز خلال الأشهر الأخيرة أنه مهاجم يعرف كيف يستغل الفرص عندما تأتيه، ويبدو أن ليونيل سكالوني قرر منحه الفرصة لإثبات نفسه بقميص الأرجنتين قبل عام من انطلاق كأس العالم 2026، وبالنظر إلى الطريقة التي يواصل بها «فلاكو» الصعود فلن يكون مفاجئاً إذا نجح في استغلال هذه الفرصة أيضاً. وكان الاتحاد الأرجنتيني للكرة قد نشر فيديو طريفاً لطريقة إعلان سكالوني عن قائمة «التانغو» المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.



