رابطة الدوريات الكبرى تنتقد خطط «فيفا» لبيع حصص في شركة كأس العالم

طالبت رابطة الدوريات العالمية، التي يترأسها ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتخلي عن خططه المثيرة للجدل الرامية إلى بيع حصص في شركة جديدة خاصة بكأس العالم.
تفاصيل الخطة المثيرة للجدل
يسعى فيفا للحصول على موافقة الاتحادات الوطنية لإنشاء شركة تحمل اسم (فيفا فوروارد إنتربرايز)، واعداً إياها بزيادة كبيرة في تمويل التطوير إذا تمت الموافقة على الخطة.
من المقرر أن تقود شركة «ثرايف إيترنال»، التي أسسها جوشوا كوشنر شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجموعة من المستثمرين من القطاع الخاص. وسيمتلك هؤلاء المستثمرون مجتمعين حوالي 20 % من أسهم الشركة الجديدة.
ضمانات فيفا ومخاوف الدوريات
شدد فيفا على أن الشركة الجديدة ستتولى الإشراف على بيع الحقوق التجارية والتنفيذ التشغيلي لبطولاته، مؤكداً أن المستثمرين لن يكون لهم أي دور في تحديد أمور مثل حجم وتواتر بطولاته الكبرى، ككأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية.
غير أن ثمة مخاوف جدية من أن رغبة المستثمرين الفطرية في تحقيق أقصى عائد ممكن، وضرورة الوفاء بالزيادات الموعودة في تمويل الاتحادات الوطنية، ستؤدي حتماً إلى نمو عدد البطولات، مما سيؤثر في جداول مباريات كرة القدم المحلية والدولية الحالية.
بيان شديد اللهجة من الرابطة
أصدرت رابطة الدوريات العالمية بياناً شديد اللهجة، الخميس، أبدت خلاله معارضتها لخطط فيفا.
وجاء في البيان: «أعلن فيفا، دون أي تشاور، في وقت سابق من هذا الأسبوع، عن مشروع لإنشاء شركة تابعة تجارية لإدارة بطولاته، وبيع حصص ملكية لمستثمرين من القطاع الخاص».
وأضاف البيان، الذي أوردته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «إن قيمة كأس العالم، وقيمة كرة القدم الوطنية عموماً، هي ثمرة جهد جماعي على امتداد هرم كرة القدم بكامله. وتعتمد كرة القدم والمنتخبات الوطنية على سماح الأندية للاعبين بالانضمام إلى المنتخبات».
أوضح البيان: «بينما يشارك نحو 1 % من لاعبي كرة القدم المحترفين في العالم في كأس العالم، يتوقف اللاعبون المحترفون الآخرون البالغ عددهم 130 ألفاً، وجميع أنديتهم، عن المنافسة، مع توقف منافسات الدوريات المحلية».
وتابع: «لذا، تتجاوز مسؤوليات فيفا النجاح التجاري لمسابقاته الخاصة. وبصفته الهيئة العالمية المسؤولة عن إدارة كرة القدم، تقع على عاتقه مسؤولية الحفاظ على التوازن بين المسابقات الوطنية والقارية والعالمية، ومراعاة مصالح اللعبة على مستوى العالم».
وكشف البيان: «يبرز مشروع (فيفا فورورد إنتربرايز) تضارب المصالح بين دور فيفا كجهة تنظيمية لكرة القدم العالمية، ودوره كمنظم تجاري للمسابقات الدولية الكبرى».
وأكد: «تطالب رابطة الدوريات العالمية فيفا بسحب مشروعه، وتؤكد مجدداً على ضرورة إجراء تغيير جذري في آليات صنع القرار في فيفا، بما يضمن اتخاذ القرارات التي تؤثر في هرم كرة القدم بكامله، من خلال عملية شفافة وشاملة، تشرك جميع الأطراف المعنية التي تسهم في اللعبة».
دعم واسع من مجالس الإدارة
وقد أيد مجلس إدارة رابطة الدوريات العالمية، الذي يضم 12 دورياً من مختلف أنحاء العالم – الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، بالإضافة إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم، والدوري السعودي للمحترفين – بيان الرابطة.



