الأسهم الأوروبية تستقر وسط توترات شرق أوسطية وتفاوت أداء القطاعات

استقرار الأسهم الأوروبية وسط توترات جيوسياسية
استقرت الأسهم الأوروبية في تداولات الخميس مع ميل طفيف للصعود، بينما يترقب المستثمرون تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإمكانية التوصل إلى تهدئة أوسع للصراع، إلى جانب تقييم تأثير البيانات الاقتصادية والسياسات النقدية المقبلة.
ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 % ليصل إلى 621.85 نقطة، مدعومًا بمكاسب في قطاعي التجزئة والسلع الفاخرة اللذين سجلا ارتفاعاً تجاوز 1 %، بينما ظلت المكاسب الإجمالية محدودة بسبب ضغوط قطاع التكنولوجيا والطاقة.
نفط وتوقعات السياسة النقدية
تراجعت أسعار النفط بنحو 1 % لتستقر قرب 96 دولاراً للبرميل بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما عزز آمال الأسواق في احتواء التصعيد، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز.
وفي المقابل ظل المستثمرون حذرين بانتظار إشارات أوضح بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاقات أوسع، بعد سلسلة من الجولات التفاوضية السابقة التي لم تحقق نتائج حاسمة.
على صعيد السياسة النقدية تتزايد توقعات الأسواق بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل، في ظل ضغوط تضخمية مستمرة. وقال محللون إن البنك قد يميل إلى إعطاء أولوية لكبح التضخم على حساب دعم النمو، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من التشديد خلال الصيف.
أداء القطاعات والأسهم الفردية
في الأسواق القطاعية تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث هبطت أسهم «إنفينيون تكنولوجيز» و«إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 4.8 % و5.7 % على التوالي، متأثرة بنتائج شركة «برودكوم» الأمريكية التي جاءت أقل من التوقعات، ما أعاد الضغط على أسهم التكنولوجيا عالمياً.
في المقابل سجل قطاع التكنولوجيا الأوروبي مكاسب قوية خلال الربع الحالي، ليكون من بين الأفضل أداء على مؤشر «ستوكس 600».
أما قطاع الخدمات المالية فقد شهد أداء متبايناً بعد جلسة سابقة اتسمت بالتقلبات، حيث ارتفع سهم «بارتنرز غروب» بنسبة 3.4 % بعد استقرار نسبي عقب تراجعات سابقة، بينما هبط سهم «بريمير ميتون» بنسبة 6.7 % عقب تراجع أرباح النصف الأول إلى النصف تقريباً.
وفي قطاع السلع الاستهلاكية الفاخرة قفز سهم «ريمي كوانترو» بنسبة 11.3 % بعد إعلان الرئيس التنفيذي فرانك ماريلي خطة لإعادة هيكلة الشركة، تستهدف رفع الأرباح التشغيلية بنحو 100 مليون يورو بحلول 2028/2029.
كما ارتفع سهم «بوما» بنسبة 5 % بعد أن رفعت «سيتي غروب» تصنيف السهم من «محايد» إلى «شراء»، في إشارة إلى تحسن التوقعات بشأن أداء الشركة.
وفي المقابل تراجع سهم «بيريللي» بنسبة 1.5 % بعد أن اتخذت شركة «غريزلي ريسيرش» مركز بيع على المكشوف ضد الشركة، رغم نفي الإدارة الإيطالية صحة تلك المزاعم.
ورغم الأداء المتماسك للأسواق يرى محللون أن أرباح الشركات الأوروبية قد تواجه ضغوطاً في الفترة المقبلة إذا استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب تشديد السياسات النقدية، وتذبذب أسعار الطاقة.



