الرئيسيةمحلياتخليل غانم يرفض مقارنة جيل 1990...
محليات

خليل غانم يرفض مقارنة جيل 1990 بالجيل الحالي ويستذكر إنجازات «الجيل الذهبي» الإماراتي

لا يزال عشاق الرياضة في الإمارات يتذكرون بفخر وحنين تلك الفترة التي قادت فيها مجموعة من اللاعبين المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ البلاد عام 1990، وقد أُطلق على تلك الكوكبة اسم «الجيل الذهبي». وعلى الرغم من أن مشاركة «الأبيض» انتهت بخسائر متتالية ثلاث وتصدّرهم في المجموعة التي احتضنت فرق ألمانيا الغربية وكولومبيا ويوغوسلافيا، فإن تأهل المنتخب بقي ذلك الحدث يُعَدُّ إنجازاً لا ينسى في ذاكرة الكرة الإماراتية.

العودة إلى لحظات الصعود

يتذكر نجم نادي الخليج والسابق في صفوف المنتخب الإماراتي، خليل غانم، تلك الأيام الصعبة التي سُجّلت بعرق الجهد للوصول إلى مونديال إيطاليا. يوضح غانم أن دوره إلى جانب الأسطورة عدنان الطلياني كان أساسيًا في دفع المنتخب نحو تحقيق الحلم العالمي لأول مرة، مشيرًا إلى أن تلك الذكريات ستظل الأغلى في مسيرته لأنه لم يكن مجرد إنجاز فردي، بل تجسيد لتضحيات جمة من أجل راية الوطن.

إصابة كادت تغير المسار

كشف غانم عن تفاصيل إصابة شديدة ألمت به قبل المونديال وخلاله، حيث تعرض لتمزق في وتر العرقوب. ورغم الألم الشديد، رفض الانسحاب من المنتخب في تلك المرحلة الحاسمة، فاختار الاستمرار في الملعب معتمدًا على حقن الكورتيزون لتخفيف الألم. أشار إلى أن هذه التضحية كلفته غيابًا عن الملاعب لمدة عامين بعد انتهاء البطولة لتلقي العلاج وإعادة التأهيل، لكنه لم يندم على ذلك، إذ كان يراها خدمة لحلم الوطن بأكمله.

أداء مميز في التصفيات الآسيوية

كان خليل غانم من أبرز اللاعبين في التصفيات التي أُجريت في سنغافورة، حيث خاض المنتخب الإماراتي خمس مباريات قوية أمام فرق آسيوية مرموقة. تمكن “الأبيض” من حسم أربعة تعادلات أمام كوريا الجنوبية والسعودية وقطر وكوريا الشمالية، إلى جانب فوز ثمين على الصين. وعلى الرغم من أن المنتخب سجل أربعة أهداف فقط في تلك الجولة، فقد كان للثنائي الطلياني-غانم دور محوري؛ فكان الطلياني صاحب هدفين، بينما سدد غانم الهدفين المتبقيين، ما جعلهما رمزًا للجيل الذي فتح الأبواب أمام كأس العالم لأول مرة.

رفض المقارنة بين الأجيال

أبدى غانم رفضه المطلق للمقارنات المستمرة بين جيل مونديال 1990 والجيل الحالي للمنتخب الإماراتي، مؤكدًا أن الظروف والمعطيات تغيرت جذريًا على مر العقود. وقال: “المقارنة بين جيل التسعينيات والجيل الحالي ظالمة للغاية، فكرة كرة القدم تطورت بشكل ملحوظ خلال أكثر من ثلاثين عامًا، سواء من حيث الإمكانات، أو أساليب اللعب، أو شدة المنافسة، وحتى أسلوب إعداد اللاعبين”. وأضاف أن كل فترة تشهد ظهور جيل جديد يبرز وتراجع آخر، وأن الأهم هو أن يمتلك المنتخب شخصية قوية وقدرة على مواجهة الكبار وتحقيق الطموحات.

رسالة تحفيز للجيل الحالي

وجه غانم نداءً للدعم والتحفيز إلى لاعبي المنتخب الإماراتي الحالي، مطالبًا إياهم بالتمسك بحلم التأهل وعدم الاستسلام للضغوط أو الانتقادات. وأكد أن الجانب النفسي يلعب دورًا حاسمًا في كرة القدم الحديثة، مشددًا على أن الثقة بالنفس تُحدث الفارق في المباريات الحاسمة. وأضاف: “أنا على يقين بأن الجيل الحالي يمتلك الإمكانات التي تؤهله لتكرار إنجاز جيل 1990، ولا ينقصه شيء للعودة إلى كأس العالم إذا توفرت الثقة والإصرار والعمل الجماعي”.

تطلعات للمستقبل ومونديال 2026

أعرب غانم عن تفاؤله بإمكانات “الأبيض” للوصول إلى نهائيات كأس العالم 2030 التي ستستضيفها إسبانيا والمغرب والبرتغال، مشيرًا إلى أن الكرة الإماراتية تمتلك المواهب والإمكانات للعودة إلى الساحة العالمية. كما أبدى إعجابه بالحضور العربي القياسي المتوقّع في مونديال 2026، حيث من المتوقع مشاركة ثمانية فرق عربية، وهو ما يمثل تحولًا تاريخيًا في مسيرة الكرة العربية على المستويين الفني والتنظيمي. وأوضح أن المنتخبات العربية المتأهلة—المغرب، الجزائر، مصر، السعودية، قطر، العراق، تونس، والأردن—تشكل جيلًا جديدًا من الطموح الكروي، خاصة بعد إنجاز المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022.

نقطة تحول وإشارة إلى صعوبة البطولة

اختتم غانم حديثه بالإشارة إلى أن مونديال 2026 قد يصبح نقطة تحول حقيقية في تاريخ كرة القدم العربية، ليس فقط بسبب العدد القياسي للفرق المتأهلة، بل أيضًا نتيجة ارتفاع سقف الطموحات من مجرد المشاركة المشرفة إلى المنافسة الفعلية على الألقاب. وأكد أن كأس العالم تظل أصعب بطولة على الإطلاق، إذ تجمع أفضل المنتخبات من أكثر من مئتين دولة، ما يجعل كل لاعب يشارك فيها تحت أنظار العالم بأسره، وتصبح التغطية الإعلامية شاملة.

وأشار إلى أن المنتخبات التي تصل إلى المونديال تسعى إما للتنافس على اللقب أو للتمثيل المشرف، مستذكرًا أن منتخب الإمارات في مونديال 1990 واجه فرقًا قوية مثل ألمانيا الغربية، التي توجت باللقب، ويوغوسلافيا، وكولومبيا. كما وصف فترة المونديال بمشاعر متناقضة بين الفخر والحزن، خاصة بعد إصابة شقيقه مبارك غانم بقطع في الرباط الصليبي، في حين كان هو نفسه يعاني من إصابة شديدة. ورغم ذلك، أصر الأخوان على البقاء مع المنتخب حتى النهاية، معتبرين أن تمثيل الوطن في أكبر حدث كروي عالمي يستحق كل التضحيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *