الحساب الجاري للإمارات يسجل فائضاً يتجاوز 300 مليار درهم خلال 2025

أصدر مصرف الإمارات المركزي تقريراً أظهر أن الحساب الجاري في ميزان المدفوعات للدولة حقق فائضاً قدره 300.2 مليار درهم في عام 2025، ما يمثل نحو 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
فائض الحساب الجاري ومؤشرات القوة الاقتصادية
أوضح التقرير أن استمرار تسجيل هذا الفائض الكبير يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الموازنة بين النمو الداخلي واستدامة الفوائض الخارجية. وقد أسهمت التجارة الخارجية وقطاع الخدمات وعوائد الاستثمارات الخارجية في دعم القطاع الخارجي رغم ارتفاع التحويلات الشخصية إلى الخارج.
التجارة الخارجية والخدمات تدعم الفائض
ارتفعت صادرات السلع إلى 2.06 تريليون درهم، مقارنة بـ1.71 تريليون درهم في 2024، وتشكل هذه القيمة أكثر من 91% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المقابل، بلغت الواردات 1.84 تريليون درهم نتيجة النشاط الاقتصادي القوي وزيادة الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي، مما أدى إلى فائض تجارة السلع بقيمة 213.5 مليار درهم. كما استمر قطاع الخدمات في تحقيق أداء قوي، حيث بلغ فائضه 238.4 مليار درهم، مدعوماً بارتفاع فائض السفر إلى 156.1 مليار درهم وفائض النقل إلى 75.6 مليار درهم بفضل توسع قطاعَي الطيران والخدمات اللوجستية.
التدفقات المالية والاحتياطات
سجل فائض الدخل الأولي 126.6 مليار درهم، مدفوعاً بعائدات استثمارات المقيمين في الخارج، بينما ارتفع عجز الدخل الثانوي إلى 278.3 مليار درهم بسبب زيادة التحويلات الشخصية إلى الخارج، دون أن يؤثر ذلك على بقاء الحساب الجاري في مستويات فائض مريحة. من الناحية المالية، أظهر صافي التدفق للخارج قيمة 362.6 مليار درهم، ما يعكس زيادة استثمارات المقيمين في الخارج عبر الاستثمار المباشر والمحافظ والأدوات المالية الأخرى، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة. كما ارتفعت الاحتياطات الأجنبية خلال 2025 بمقدار 166.6 مليار درهم، مما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات العالمية ويدعم الاستقرار المالي.
وتواصل الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات والسياحة، استناداً إلى قاعدة اقتصادية قوية وقطاع خارجي يتميز بالمرونة والاستدامة.
تعريف ميزان المدفوعات وملخص البيانات
ميزان المدفوعات هو بيان إحصائي يشمل جميع المعاملات بين المقيمين وغير المقيمين خلال فترة زمنية محددة، ويجمع بصورة أساسية صادرات وواردات السلع والخدمات، والاستثمارات الأجنبية، وتدفقات الدخل المرتبطة بها. يوفر هذا الميزان مؤشرات مفيدة للتحليل الاقتصادي، وقياس القدرة التنافسية، وتقييم متانة القطاع الخارجي للدولة. ومن أبرز النقاط التي أظهرها التقرير: continuó نمو الاحتياطات الأجنبية في 2025 بزيادة قدرها 166.6 مليار درهم، وارتفعت صادرات السلع إلى 2.06 تريليون درهم مقابل 1.71 تريليون درهم في 2024.



