الفجيرة تتحول إلى مركز لوجستي استراتيجي عبر تطوير مينائي الرغيلات ودبا

الرؤية الاستراتيجية لتحويل الجغرافيا إلى قوة
موقع الفجيرة أصبح بفضل رؤية القيادة أحد أهم الأصول الاستراتيجية للدولة، إذ تحولت الجغرافيا التي وهبها الله إلى فرصة تُستثمرة تُستغل عبر تحويل البحر إلى ميزة والتحديات إلى إنجازات، وهو ما تجسد في الإعلان عن تطوير مينائي الرغيلات ودبا الفجيرة بالشراكة بين مجموعة موانئ دبي العالمية وهيئة موانئ الفجيرة.
تفاصيل مشروع مينائي الرغيلات ودبا
الإعلان عن تطوير هذين المينائيين لا يُعد مجرد توسعة بنية تحتية، بل هو استثمار في استدامة الاقتصاد الوطني، حيث يوفران قدرة إضافية على مناولة الحاويات والبضائع العامة والسيارات، وميناء الرغيلات بطاقة تبلغ 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، بينما ميناء دبا متخصص في مناولة البضائع العامة، ما يضيف بعداً جديداً لقدرة الدولة على استيعاب نمو التجارة العالمية وتوفير خيارات تشغيلية أكثر مرونة عند تعرض أي مسار بحري لضغوط استثنائية.
أهمية الموانئ في الاقتصاد الحديث
لم تعد الموانئ مجرد أرصفة تستقبل السفن؛ أصبحت منصات اقتصادية متكاملة ومراكز لإدارة سلاسل الإمداد ومحركات للاستثمار والصناعة والخدمات، والدول التي تتصدر الاقتصاد العالمي ليست بالضرورة تلك التي تمتلك أكبر الأسواق، بل تلك التي تضمن تدفق البضائع بأعلى درجات الكفاءة حتى في أصعب الظروف، وهذا المبدأ يعكس فلسفة الإمارات في تحويل التحديات إلى فرص.
الربط مع شبكة موانئ دبي العالمية وأثره على المرونة اللوجستية
من خلال ربط الميناءين الجديدين بشبكة موانئ دبي العالمية وميناء جبل علي والمنطقة الحرة «جافزا»، تتشكل منظومة لوجستية متكاملة يصعب منافستها إقليمياً، إذ يرى التاجر والمستثمر شبكة واحدة قادرة على نقل البضائع بين البحر والمناطق الحرة والأسواق الداخلية والعالمية بكفاءة وسرعة ومرونة، مما يعزز مكانة الإمارات كعقد رئيسي في شبكة التجارة الدولية حتى في أكثر الفترات اضطراباً.



