سوق أبوظبي المالي يسجل 2.8 تريليون درهم بنهاية يونيو 2026 مع نمو في التداولات والمستثمرين

واصلت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من عام 2026 تعزيز أسواق رأس المال في الإمارة عبر تطوير منصتها الاستثمارية، وتيسير وصول الشركات المصدرة والمستثمرين إليها، وزيادة ارتباطها بالأسواق العالمية. وبلغت القيمة الإجمالية للسوق 2.8 تريليون درهم بنهاية يونيو 2026، مدعومة بقيمة تداول وصلت إلى 171 مليار درهم.
أداء السوق في النصف الأول
بلغت القيمة الإجمالية للسوق 2.8 تريليون درهم بنهاية يونيو 2026، فيما سجلت قيمة التداول 171 مليار درهم. وارتفع إجمالي حجم التداول بنسبة 3.7% على أساس سنوي إلى 50.3 مليار سهم، بينما زاد متوسط حجم التداول اليومي بنسبة 9% ليصل إلى 423 مليون سهم. ونُفذت هذه التداولات عبر نحو 3.3 ملايين صفقة، بزيادة سنوية بلغت 12%. كما ارتفعت مساهمة صناع السوق بمقدار 3 نقاط مئوية على أساس سنوي لتصل إلى 15% من إجمالي قيمة التداول، مما ساهم في تعزيز مستويات السيولة.
وعلى صعيد تداولات المستثمرين المؤسسيين، مثلت 78% من إجمالي قيمة التداول. ووصلت قيمة التدفقات الاستثمارية إلى 1.4 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 13.7%. وحافظ المستثمرون الدوليون على نشاط قوي بنسبة 48% من إجمالي قيمة التداول، مما يعكس تنامي الحضور الدولي. وبالتوازي، ارتفعت مساهمة مواطني دولة الإمارات في إجمالي قيمة التداول بمقدار 6 نقاط مئوية على أساس سنوي لتصل إلى 52%.
وشكل اتساع قاعدة المستثمرين أحد المحركات الرئيسية للزخم، إذ استقطب السوق 30 ألف مستثمر جديد خلال النصف الأول من 2026، بزيادة قدرها 7.1% على أساس سنوي. ومثل المستثمرون الأجانب 77% من إجمالي المستثمرين الجدد المسجلين. كما حقق المستثمرون قيمة كبيرة مع ارتفاع إجمالي توزيعات الأرباح إلى 49.9 مليار درهم.
تحديثات البنية التحتية والجاهزية التشغيلية
في ضوء التحديات الجيوسياسية الإقليمية خلال النصف الأول من 2026، دخل السوق هذه المرحلة مستنداً إلى جاهزية تشغيلية قوية. ودعمت هذه الجاهزية تحديثات رئيسية على البنية التحتية، شملت تحديث المنصة الأساسية، وتأسيس شركتي «أبوظبي للمقاصة» و«أبوظبي للإيداع» كشركتين تابعتين جديدتين، ودمج قدرات الحوسبة السحابية الهجينة. كما ساهمت الجاهزية التشغيلية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومراجعة الحدود الدنيا لآليات الإيقاف المؤقت للتداول، وتحديث ضوابط البيع على المكشوف، في ضمان استمرارية عمل السوق وانتظام عمليات التسوية.
وحافظ السوق على استقراره، وواصل عملياته بكفاءة وانتظام، وأظهر قدرة أكبر على التعامل مع التقلبات مقارنة بالظروف التي شهدتها أسواق المنطقة. ويعكس هذا الأداء التخطيط المدروس للبنية التحتية وفاعلية الإجراءات المنفذة لتعزيز قدرته على استيعاب التقلبات واستعادة النشاط بكفاءة عالية.
وقال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية: «ينصب تركيزنا على بناء سوق أكثر تطوراً ويتمتع بسيولة قوية وارتباط أوثق بالأسواق العالمية، بما يدعم مكانة أبوظبي كاقتصاد عالمي منفتح ورائد ووجهة مفضلة للأعمال والاستثمار. وخلال النصف الأول من عام 2026، واصلنا توسيع سبل الوصول إلى السوق، وتعزيز بنيته التحتية، وطرح ابتكارات وحلول جديدة تمكن المستثمرين المحليين والدوليين من المشاركة في السوق بكفاءة وسرعة أكبر. وتعكس هذه النتائج ما يتمتع به سوق أبوظبي للأوراق المالية من قدرة على مواكبة المتغيرات والتعامل مع التقلبات، بما يدعم النمو المستدام وتوليد القيمة على المدى الطويل».
مشاركة عالمية وتوسع في صناديق الاستثمار
نفذ السوق منذ بداية العام خطته لتعزيز ارتباطه بالأسواق العالمية. وأصبح بنك «إتش إس بي سي» أول مؤسسة أجنبية تنضم إلى السوق بصفة عضو تقاص عام، إلى جانب بنك أبوظبي الأول، فيما انضمت «مورغان ستانلي» كأول عضو تداول دولي عن بُعد. وساهمت هذه الخطوات في توسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية للسوق وتسهيل مشاركة المؤسسات العالمية بكفاءة أكبر.
ويضم السوق حالياً 24 صندوق استثمار متداول، وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لهذه الصناديق بنسبة 1.459% على أساس سنوي لتصل إلى 24.3 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026. كما ارتفعت قيمة تداولاتها بنسبة 166% إلى 203 ملايين درهم، مدفوعة جزئياً بأربعة إدراجات جديدة شهدها السوق خلال الفترة. وزاد حجم التداول بنسبة 167% إلى 38 مليون وحدة، فيما نما عدد الصفقات بنسبة 168% ليصل إلى 19,552 صفقة.



