الرئيسيةاقتصادأدنوك للغاز تحقق 2.44 مليار درهم...
اقتصاد

أدنوك للغاز تحقق 2.44 مليار درهم أرباحاً في الربع الثاني 2026 رغم التحديات

10/08/2026 07:00

أعلنت شركة أدنوك للغاز بي إل سي، اليوم، عن نتائجها المالية للأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو 2026، مُحققة صافي دخل بلغ 2.44 مليار درهم (665 مليون دولار)، وهو ما يتجاوز النطاق الإرشادي الذي كانت الشركة قد حددته بين 1.47 مليار درهم و2.20 مليار درهم (400 مليون دولار إلى 600 مليون دولار). وجاء هذا الأداء القوي على الرغم من الاضطرابات الخارجية الاستثنائية التي شهدتها الفترة.

نتائج مالية قوية ونمو استراتيجي

وأوضحت الشركة أنها أحرزت تقدماً ملحوظاً في تنفيذ إستراتيجيتها للنمو طويلة الأمد، وذلك عبر اتخاذ قرارَي الاستثمار النهائيين وترسية عقدين للهندسة والمشتريات والإنشاءات للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني، ويشار إليهما مجتمعين بـ “ترسية العقود”.

وبهذه المناسبة، قالت فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للغاز، إن الشركة حققت تقدماً ملموساً في مسار نموها، مع إعلانها رفع النمو المستهدف في الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 60% بحلول عام 2030، بالإضافة إلى قرارَي الاستثمار النهائيين والعقدين المذكورين. وأكدت أن هذه الخطوات تُسرّع تنفيذ أحد أكبر برامج النمو في مجال معالجة الغاز على مستوى العالم، مما يرفع سقف طموحات الشركة.

وأشارت النعيمي إلى أن هذه الاستثمارات الإستراتيجية ستعزز قدرة أدنوك للغاز على معالجة الغاز الطبيعي وتصديره، وتخلق قيمة مستدامة للمساهمين، وتُعزز مكانة الشركة كركيزة أساسية لجهود دولة الإمارات في بناء مستقبل قطاع الطاقة. وأضافت أنه إلى جانب الأثر الاقتصادي الإيجابي، ستساهم هذه الاستثمارات في دعم أمن الطاقة في الإمارات، وتعزيز النمو الصناعي، وضمان جاهزية الشركة لتلبية الطلب المتنامي على موارد الطاقة محلياً وعالمياً.

وأكدت الرئيس التنفيذي أن أدنوك للغاز حققت صافي دخل في الربع الثاني من العام الحالي تجاوز التوجيهات المعلنة رغم التحديات التشغيلية، وهو ما يعكس قوة أعمال الشركة وانضباطها التشغيلي ونجاحها المستمر في تنفيذ إستراتيجيتها الطموحة للنمو.

مشروع تطوير الغاز الغني يتوسع باستثمارات ضخمة

يُسهم قرارا الاستثمار النهائيين في رفع النمو المستهدف في الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 60% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2023، متجاوزاً الهدف المُعلن سابقاً بتحقيق نمو بأكثر من 40% في الأرباح خلال الفترة من 2023 إلى 2029. ويُؤكد هذا التحديث ثقة الشركة في قدرتها على تحقيق قيمة طويلة الأمد من خلال محفظة مشاريعها القوية ونهجها المنضبط في تخصيص رأس المال.

وتتوقع أدنوك للغاز استثمار ما يصل إلى 102.83 مليار درهم (28 مليار دولار) خلال الفترة بين عامي 2026 و2030 لتحقيق أهدافها للنمو. وقد أرست الشركة عقدين للهندسة والمشتريات والإنشاءات للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني بقيمة إجمالية تبلغ 30.11 مليار درهم (8.2 مليار دولار). يشمل ذلك عقداً بقيمة 14.32 مليار درهم (3.9 مليار دولار) للمرحلة الثانية تمت ترسيته على شركة ويسون إنجينيرينغ، وعقداً بقيمة 15.79 مليار درهم (4.3 مليار دولار) للمرحلة الثالثة تمت ترسيته على شركة تكنيمونت.

ويستند هذان العقدان إلى عقد المرحلة الأولى الذي تم الإعلان عنه في يونيو 2025، والذي يهدف إلى توسيع قدرات وحدات رئيسة لمعالجة الغاز بهدف زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية عبر عدد من أصول إنتاج الغاز التابعة للشركة.

وستشمل المرحلة الثانية، التي ستنفذها شركة ويسون إنجينيرينغ، إنشاء وحدة جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في منشأة حبشان، بهدف توسيع قدرات أدنوك للغاز على معالجة الغاز الطبيعي، وتعزيز مرونتها التشغيلية، ودعم النمو المتسارع في قطاعات التصنيع والبتروكيماويات في دولة الإمارات.

أما المرحلة الثالثة، التي ستتولى تنفيذها شركة تكنيمونت، فتتضمن إنشاء وحدة جديدة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في مدينة الرويس، بما يرفع معدلات استخلاص سوائل الغاز عالية القيمة من الغاز الطبيعي الغني المخصصة لأغراض التصدير، ويوسع قاعدة عملاء أدنوك للغاز الدوليين.

ومع إضافة قيمة العقدين الجديدين إلى استثمارات المرحلة الأولى البالغة 18.36 مليار درهم (5 مليارات دولار)، يرتفع إجمالي الاستثمار في مشروع تطوير الغاز الغني إلى 48.48 مليار درهم (13.2 مليار دولار). وسيستفيد المشروع من الزيادة المتوقعة في إمدادات الغاز المصاحبة بالتزامن مع تقدم أدنوك في تنفيذ خططها الطموحة لرفع الطاقة الإنتاجية.

برنامج نمو طموح واستثمارات في الذكاء الاصطناعي

تنفذ أدنوك للغاز أحد أكبر برامج النمو في مجال الغاز على مستوى القطاع، والذي يضم أربع مشاريع كبرى هي: الرويس للغاز الطبيعي المسال، وميرام، وتطوير الغاز الغني، واستدامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع بشكل إجمالي في تحقيق قيمة إضافية محلياً تُقدّر بنحو 49.21 مليار درهم (13.4 مليار دولار)، بما يعزز المساهمة المحورية للشركة في دعم جهود التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات.

ويواصل البرنامج إحراز تقدم ملموس، حيث يُتوقع استكمال مشروع ميرام خلال عام 2027، فيما تسير أعمال تنفيذ مشروعي الرويس للغاز الطبيعي المسال واستدامة وفق الجداول الزمنية المعتمدة. ويستند هذا النمو إلى مواصلة أدنوك تنفيذ استثمارات على امتداد سلسلة القيمة للغاز، بما في ذلك مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل باب ومشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف اللذان أُعلن عنهما مؤخراً.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في توفير إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة ضمن سلسلة القيمة المتكاملة لشركة أدنوك للغاز، بما يدعم زيادة كميات المواد الخام الوسيطة ورفع قدرات المعالجة، وتعزيز صادرات الغاز الطبيعي المسال، وخلق مصادر إضافية للإيرادات.

كما تواصل أدنوك للغاز توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة عبر أصولها التشغيلية، بما يشمل الطائرات المسيّرة، وروبوتات الفحص رباعية الأرجل، والروبوتات الزاحفة القادرة على تسلق الخزانات. وتسهم هذه التقنيات في خفض تكاليف التفتيش بنسبة تصل إلى 75%، وتسريع عمليات الفحص بما يصل إلى 15 ضعفاً مقارنة بالأساليب التقليدية، إلى جانب تعزيز مستويات السلامة من خلال الحد من تعرض الأفراد إلى البيئات عالية المخاطر، بما يدعم توجه الشركة نحو عمليات أكثر استقلالية واعتماداً على التقنيات الذاتية.

توزيع أرباح وسجل حافل بالسلامة

واستناداً إلى قوة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية، وافق مجلس إدارة أدنوك للغاز على توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 3.45 مليار درهم (940 مليون دولار) تُدفع في سبتمبر 2026، وذلك تماشياً مع التزام الشركة بتحقيق نمو سنوي بنسبة 5% في توزيعات الأرباح بحلول عام 2030. وتواصل أدنوك للغاز ترسيخ مكانتها كأكبر موزع للأرباح في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

واستجابت أدنوك للغاز بسرعة للحادثين الأمنيين اللذين تعرض لهما مجمع حبشان بتاريخ 3 و8 أبريل الماضي، واضعة في صدارة أولوياتها سلامة الأفراد والحد من أي اضطرابات في إمدادات العملاء. وقد أكملت الشركة التقييم الفني لأثر الحادثين وحققت أعمال استعادة القدرة التشغيلية تقدماً أسرع من المخطط له، حيث تمكنت الشركة من استعادة 85% من إمدادات الغاز، متجاوزةً الهدف الذي سبق الإعلان عنه في مايو الماضي.

وأثرت الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز على نقل منتجات الشركة خلال الربع الثاني من عام 2026. واستجابةً لذلك، اتخذت أدنوك للغاز إجراءات استباقية لإدارة المخزون والعمليات اللوجستية وسلسلة التوريد، وعملت بشكل وثيق مع العملاء والشركاء للحد من آثار هذه الاضطرابات والتعامل مع القيود المؤقتة والوفاء بالتزاماتها كلما سمحت الظروف بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *