الرئيسيةاقتصادصندوق النقد الدولي يثني على مرونة...
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يثني على مرونة اقتصاد الإمارات بعد زيارة خبرائه

17/07/2026 23:04

زيارة وفد الصندوق وتقييم الأوضاع

اختتم وفد خبراء صندوق النقد الدولي زيارته إلى دولة الإمارات التي استمرت من 7 إلى 16 يوليو الجاري. ناقش الوفد مع المسؤولين المستجدات الاقتصادية والمالية والآفاق المستقبلية، واستعد لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2026.

تقييم الاستقرار المالي والنقدي

أشاد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، بأهمية المشاورات لتعزيز التواصل وتبادل الآراء حول آخر التطورات. أكد أن التعاون مع الصندوق يعزز الجاهزية للمنظومة المالية لمواجهة المتغيرات الإقليمية والعالمية.

من جانبه، ذكر سعيد بخاش، نائب رئيس قسم الاستراتيجية والسياسات والمراجعة في الصندوق ورئيس الوفد، أن الاقتصاد الإماراتي أظهر مرونة كبيرة diante التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بفضل الأسس المتينة والاحتياطيات الوفيرة والاستجابة السريعة والتدابير الداعمة ذات التوقيت المناسب.

لفت الوفد إلى أن القطاع المصرفي المحلي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، مع استمرار نمو الائتمان، مستفيداً من المتانة التي حققتها البنوك قبل التوترات الإقليمية.

أشار إلى «حزمة دعم مصرف الإمارات المركزي الاستباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية» التي أُطلقت في منتصف مارس الماضي، والتي ساهمت في استقرار القطاع المالي ورفع جاهزية المؤسسات لمواصلة تقديم خدماتها بكفاءة.

كما لاحظ أن مرونة حركة التجارة والطيران والخدمات اللوجستية واستمرار الطلب المحلي ساعدت في دعم النشاط الاقتصادي وتقليل آثار التطورات الإقليمية.

التوقعات المستقبلية والتحديات

توقع الصندوق استمرار تحقيق فائض في المالية العامة خلال عام 2026، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والنهج الاستشرافي في إعداد الموازنات، مع انخفاض مستويات الدين العام الذي يوفر حيزاً مالياً واسعاً.

ويتوقع أن يتسارع نمو القطاع النفطي خلال النصف الثاني من العام الحالي مع تعافي صادرات الخام وزيادة الإنتاج، بينما ينتظر أن يعود الاقتصاد إلى مسار نمو قوي في عام 2027 بدعم من ارتفاع إنتاج الهيدروكربونات وتعافي القطاعات غير النفطية وعودة السياحة والتجارة إلى مستوياتها الطبيعية.

ورجّح ارتفاع التضخم بشكل طفيف خلال 2026 نتيجة انتقال تأثير أسعار الطاقة والغذاء عالمياً، قبل أن يبدأ التراجع تدريجياً على المدى المتوسط.

وأكد أن الموازين المالية والخارجية ستبقى إيجابية بفضل إيرادات النفط والسياسات المالية المتحفظة وكفاءة إدارة الإنفاق العام، مع استمرار دعم القطاعات والأسر المتضررة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية المخطط لها.

ولفت إلى أن المركز الخارجي سيبقى في حالة فائض رغم تراجع طفيف متوقع خلال 2026 نتيجة اضطرابات التجارة غير النفطية، قبل أن يتحسن مجدداً على المدى المتوسط مع عودة الصادرات النفطية وتعافي حركة التجارة.

وأضاف أن الاحتياطيات الدولية تظل عند مستويات مريحة توفر تغطية كافية للواردات وتعزز القدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

وأكد أن القطاع المصرفي لا يزال قوياً بفضل رسملة مرتفعة تفوق المتطلبات التنظيمية وسيولة مريحة واستمرار نمو الائتمان والودائع، مع noting أن التعرض للسوق العقارية محدود ويستدعي المتابعة المستمرة لضمان الاستقرار المالي.

وختم الصندوق بتأكيد أهمية استمرار مرونة السياسات الاقتصادية في ظل عدم اليقين المتعدد، موضحاً أن جهود التنويع الاقتصادي والمبادرات التحفيزية ضرورية لاستدامة النمو على المدى الطويل، وأن تعميق التكامل التجاري والاستثمار في التكنولوجيا ورأس المال البشري سيعزز القطاعات غير النفطية ويرفع قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وفي الختام، عبر فريق الصندوق عن شكره وتقديره لدولة الإمارات وجميع الجهات المعنية على التعاون والمناقشات المثمرة التي جرت خلال الزيارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *