الرئيسيةاقتصادضغوط مزدوجة على الأسواق العالمية: مخاوف...
اقتصاد

ضغوط مزدوجة على الأسواق العالمية: مخاوف الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

23/07/2026 23:00

تراجعات في العقود الآجلة للأسهم الأمريكية

تواجه الأسواق العالمية موجة ضغوط جديدة، مع عودة المخاوف بشأن جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. هذه العوامل دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن النمو والأرباح ومسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.

في بداية تعاملات أمس، تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، مع عودة المخاوف بشأن الجدوى الاقتصادية للإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. وأدى ذلك إلى تراجع شهية المستثمرين قبل صدور المزيد من نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى.

جاءت الضغوط بعد إعلان نتائج الربع الثاني لشركتي ألفابت، المالكة لـ”غوغل”، وتسلا، وهما أولى شركات “السبع الكبرى” من حيث القيمة السوقية التي تكشف نتائجها خلال موسم الأرباح الحالي.

ورغم تحقيق ألفابت أقوى نمو فصلي في تاريخ أعمالها للحوسبة السحابية، إلا أن المستثمرين ركزوا على خطط الإنفاق الرأسمالي المتزايدة للشركة، ما دفع سهمها إلى التراجع بنسبة 3.6% في تداولات ما قبل الافتتاح.

ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على السندات

زادت الضغوط بفعل ارتفاع أسعار النفط، بعد انتقال المخاوف من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، مما أعاد مخاوف التضخم.

ودفع ارتفاع النفط عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 17 شهرًا، مع ارتفاع توقعات المستثمرين لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وقبل افتتاح السوق، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.27%، وانخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.27%، كما تراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.28%.

الأسهم الأوروبية تحت ضغط التكنولوجيا

تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات أمس، متأثرة بهبوط أسهم التكنولوجيا بعد نتائج ألفابت، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الشرق الأوسط قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5% إلى 643.47 نقطة، بينما هبط قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.7%.

وتتجه الأنظار إلى قرار البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

ارتفاع نيكي الياباني وسط ضغوط متباينة

ارتفع المؤشر نيكي الياباني في ختام تعاملات أمس، مدعومًا بمكاسب شركات الرقائق الإلكترونية، لكنه واجه ضغوطًا من توقعات رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة في وقت مبكر.

وصعد نيكاي بنسبة 0.46% ليغلق عند 66,422.6 نقطة، كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.51% إلى 4,053.88 نقطة.

وجاء أداء قطاع الرقائق مدعومًا بارتفاع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة خلال الجلسة السابقة، إلى جانب إعلان ألفابت زيادة خططها الاستثمارية إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار للنفقات الرأسمالية.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التجزئة المرتبطة بالطلب المحلي، حيث هبط سهم تاكاشيمايا بنسبة 6.14%، وسهم إيسيتان ميتسوكوشي القابضة بنسبة 4.65%.

وبشكل عام، ارتفع نحو 44% من الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، بينما تراجع 53% منها، وسط استمرار ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة وأداء قطاع التكنولوجيا العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *