اقتصاد

اختتام بعثة غرفة الشارقة التجارية إلى إثيوبيا لتعزيز حضور الشركات في الأسواق الأفريقية

اختتام بعثة غرفة الشارقة التجارية إلى إثيوبيا لتعزيز حضور الشركات في الأسواق الأفريقية

أنهت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلة بمركز الشارقة لتنمية الصادرات، برنامج بعثتها التجارية إلى جمهورية إثيوبيا، التي حملت شعار «تعزيز الشراكات الجديدة ودفع المستقبل معاً». وجاءت هذه البعثة ضمن مساعي الغرفة لتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشارقة وإثيوبيا، وفتح مجالات جديدة أمام شركات الإمارة للتوسع في الأسواق الأفريقية.

لقاءات موسعة وزيارات ميدانية

شهد البرنامج تنظيم سلسلة من اجتماعات العمل الثنائية بين الشركات الإماراتية والإثيوبية، بهدف استكشاف فرص إبرام شراكات جديدة في قطاعات متنوعة. وعقدت الغرفة لقاءات مع عدد من المسؤولين الإثيوبيين، من بينهم حسن محمد وزير الدولة للصناعة، والدكتورة صوفيا كاسا وزيرة الدولة للاستثمار الزراعي وتطوير إمدادات المدخلات الزراعية. كما شملت الاجتماعات لقاءات مع هيئة الاستثمار الإثيوبية، ووزارة التجارة، ووزارة الزراعة، وغرفة تجارة أديس أبابا، والجمعيات القطاعية، لبحث فرص الاستثمار المشترك، وتطوير التعاون المؤسسي، والتعرف على التوجاهات الاقتصادية والفرص المتاحة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

ركزت المحادثات على تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في الشارقة وإثيوبيا، واستكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الصناعة، الزراعة، الصناعات الغذائية، الأمن الغذائي، التعبئة والتغليف، مواد البناء، والخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث سبل تسهيل التواصل بين الشركات وتبادل المعلومات حول الأسواق، وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين.

نظمت الغرفة زيارات ميدانية للشركات الأعضاء المشاركة في البعثة إلى عدد من المنشآت الصناعية والمؤسسات الاقتصادية، شملت المنطقة الحرة والشركات التي تتخذ منها مقراً لممارسة أنشطتها. كما شملت الزيارات قرية أديس أبابا الصناعية، وهي أحد المجمعات الصناعية التابعة لمؤسسة تطوير المجمعات الصناعية في إثيوبيا (IPDC). واطلع الوفد على طبيعة الأنشطة الإنتاجية والصناعية لعدد من الشركات الإثيوبية، والإمكانات المتاحة في بيئة التصنيع المحلية.

شكلت هذه الزيارات فرصة للتعرف على واقع القطاع الصناعي الإثيوبي، ومقومات البنية التحتية، والخدمات المقدمة للمستثمرين، واستكشاف احتياجات السوق والفرص المتاحة أمام الشركات الإماراتية، مما يدعم بحث فرص التعاون التجاري والصناعي وتطوير العلاقات بين الشركات المشاركة ونظيراتها الإثيوبية.

ملتقى الأعمال وتوقيع مذكرة تفاهم

شكل ملتقى أعمال الشارقة – إثيوبيا إحدى المحطات الرئيسية للبعثة، بمشاركة نحو 150 شركة إماراتية وإثيوبية، وبحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن الجهاات الاقتصادية ومجتمعي الأعمال في البلدين. وشهد الملتقى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة وغرفة تجارة أديس أبابا والجمعيات القطاعية، بهدف تطوير التعاون المؤسسي، وتعزيز العلاقات القتصادية والتجارية، وتوسيع قنوات التاصل بين الشركات، ودعم فرص إقامة مشاريع مشتركة.

تضمن الملتقى أيضًا اجتماعات أعمال ثنائية جمعت ممثلي الشركات من الشارقة بنظرائهم الإثيوبيين، إلى جانب تنظيم جلسة حوارية لمناقشة فرص تعزيز التعاون القتصادي والتجاري، ومجالات الإستثمار المتاحة أمام الشركات في البلدين.

تصريحات وتقدير المشاركين

أكد عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن تعزيز الشراكات القتصادية الدولية وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء التجاريين حول العال، يمثلان ركيزة أساسية في ستراتيجية الغرفة لدعم تنافسية القطاع الخاص في الإمارة، وتمكين شركاته من الاستفادة من الفرص الواعدة للنمو والتوسع الخارجي. وأشار إلى أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات قتصادية وإمكانات إستثمارية متنوعة، تتيح فرصًا مهمة لتطوير العلاقات التجارية وتعزيز التعاون في القطاعات الإنتاجية والصناعية والغذائية، بم يخدم المصالح المشتركة ويدعم نمو حركة التجارة والإستثمار بين الجانبين.

أضاف العويس أن غرفة الشارقة تعمل على بناء علاقات اقتصادية مستدامة، وتطوير قنوات التعاون بين مجتمعات الأعمال، بم يسهم في إقامة شراكات نوعية عابرة للحدود، وتوسيع مجالات التبادل التجاري والاستثمار المشترك. مؤكدا أن مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إثيوبيا تأتي ضمن جهود الغرفة لفتح آفاق جديدة أمام شركات الشارقة لتنويع وجهاتها التجارية، والوصول إلى فرص أعمال جديدة، وتوسيع نطاق حظورها الدولي، بم يدعم نمو صادرات الإمارة ويرسخ مكانتها الرائدة في منظومة التجارة العال.

عبر عدد من ممثلي الشركات المشاركة في البعثة عن تقديرهم لجهود غرفة تجارة وصناعة الشارقة في تنظيم البعثة، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الإماراتية لاستكشاف الفرص الاستثمارية، وبناء شراكات تجارية في الأسواق الخارجة. وأشاد علي سالم المهيري مدير العلاقات الحكومية والاستثمارات الخارجة في مجموعة بيئة، بأهمية البعثة في استكشاف فرص التعاون في مجالات إدارة النفايات والمعالجة البيئية. مشيرا إلى أن الزيارات الميدانية واللقاءات مع الجهاات المعنية في إثيوبيا أتاحت التعرف على احتياجات السوق، وإمكانات توظيف خبرات المجموعة وتقنياتها في تطور حلول بيئية متقدمة، بم يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاستدامة والخدمات البيئية.

علاقات تجارية متنامية

جاءت البعثة في ضوء تنامي العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وإثيوبيا، حيث بلغ إجملي التجارة الثنائية بين البلدين 5.6 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025، منها 4.4 مليار دولار واردات إثيوبية من دولة الإمارات، و1.2 مليار دولار صادرات إثيوبية إلى الدولة. وتوفر السوق الإثيوبية فرصًا متنوعة أمام الشركات الإماراتية، في ظل ما تتمتع به من مقومات في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والتصنيع ومواد البناء، إلى جانب إمكانية الاستفادة من موقعها في شرق أفريقيا لتوسيع نطاق الأعمال والوصول إلى أسواق إقليمية جديدة.

ضمن هذا الإطار، سعت غرفة الشارقة من خلال بعثاتها التجارية إلى تمكين شركات الإمارة من التعرف على احتياجات الأسواق المستهدفة، وبناء علاقات مباشرة مع الجهاات الاقتصادية والشركات المحلية، بم يدعم نمو صادراتها ويعزز آفاق توسعها الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *