القائد العام لشرطة دبي يوجه بتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي في إدارة الحركة المرورية

أكد معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، على ضرورة الاستمرار في تحسين النظام المروري وتعزيز جاهزيته التشغيلية وتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتطورة في كافة الأنشطة الميدانية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى رفع مستويات السلامة على الطرق وتحقيق أمنها، مع ضمان أعلى درجات الاستجابة للتحديات المرورية، بما يتوافق مع رؤية حكومة دبي لبناء منظومة أمنية ذكية ومستدامة تولي سلامة الإمنسان وجودة حياته الأولوية.
جاءت تصريحات معاليه خلال تفقده الإدارة العامة للمرور، ضمن برنامج التفقد السنوي على الإدارات العامة ومراكز الشورطة، بحضور اللواء حارب محمد الشامسي نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي، والعميد مصبح الغفلي مساعد القائد العام لشؤون العمليات، والعميد جمعة بن سويدان مدير الإدارة العامة للمرور، ونائبه العميد عصام العور.
تطوير كفاءات الكوادر الميدانية
إستهل معالي الفريق عبد الله المري جولته التفقدية بالإطاع على دورة تأهيل خبراء حوادث السير التي يشارك فيها 20 منتسباً، وتهدف إلى تنمية القدرات الفنية والمهنية للكوادر الشرطية ورفع كفاءتها في التعامل مع الحوادث المرورية وتحليل أسبابها.
كما إطاع معالي القائد العام لشرطة دبي على الأنظمة والتقنيات المستخدمة في غرفة العمليات المرورية، وآليات توظيف برامج الذكاء الإصطناعي في دعم العمليات وتحليل البيانات والمعلومات المرورية، ورفع كفاءة توزيع الموارد والدوريات الميدانية وفاً للااحتياجات التشغيلية.
واستمع إلى شرح حول التوجهات التطويرية لبناء منظومة مرورية ذكية ومتكاملة، تعتمد على التحليل الإستباقي للبيانات والإستفادة من التقنيات الحديثة في رصد الظواهر المرورية.
حصيلة جهود عام 2025 وإحصاءات الرقابة
ستعرضت الإدارة العامة للمرور خلال التفقد أبرز إحصاءاتها ومؤشرات أدائها، إلى جانب نتائج حملات التصدي للظواهر المرورية السلبية التي تنفذها بالتكامل والتنسيق مع الإدارات العامة المعنية.
وإطاع معاليه على نتائج رصد ملاحظات الجمهور عبر خدمة «عين الشرطة» ومركز الاتصال 901 ومنصة 04 خلال عام 2025، والتي شملت 750 ملاحظة متعلقة بضجيج المركبات و926 ملاحظة بشأن القيادة بطيش وتهور.
واستمع إلى شرح حول الإجراءات المتخذة للتعامل مع هذه الملاحظات، التي تضمنت تشكيل فرق ميدانية متخصصة في 6 مناطق، للعمل على رصد السلوكيات المخالفة وتكثير الرقابة المرورية والتعامل مع المواقع التي تشهد تكراراً لهذه الظواهر.
وأكد معاليه أهمية التعامل مع ملاحظات الجمهور بإعتبارها مصدراً رئسياً لتطوير الخدمات وتحديد الأولويات الميدانية، مشدداً على ضورة مواصلة تعزيز قنوات التاصل مع أفراد المجتع والإستفادة من البيانات الواردة عبر المنصات الذكية في توجيه الجهود الرقابية والتوعوية نحو المواقع والسلوكيات الأكثر تأثيراً في السلامة المرورية.
وأظهرت إحصاءات الفرق التخصصية حجز 10 آلاف و539 مركبة ودراجة هوائية وكهربائية خلال 2025، بواقع 3 آلاف و434 مركبة و7 آلاف و105 دراجات هوائية وكهربائية، إلى جانب تحرير 4 آلاف و709 مخالفات للمشاة من الأماكن غير المخصصة للعبور.
كما إطاع معاليه على قراءة تحليلية لمخالفات الضجيج والقيادة بطيش وتهور وإحداث تغيرات غير قانونية في المركبات، تضمنت حديد أنواع المركبات الأكر إرتباطاً بالمخالفات المرصودة خلال العام الماضي.
وستعرضت الإدارة آليات الإستفادة من هذه التحليلات في إعداد الخطط الميدانية وتحديد الفئات المستهدفة بالحملات التوعوية والرقابية.
توجيهات بالتطوير المستدام والبيئة الوظيفية
ووجّه معاليه بأهمية مواصلة تطوير أدوات التحليل المروري وربط نتائجها بالمبادرات الميدانية والتوعوية وتقييم أثر الإجراءات المتخذة بصورة دورية، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تنعكس إيجاباً على سلامة مستخدمي الطريق.
واستمع معالي القائد العام لشرطة دبي إلى عرض حول أبرز المشاريع والمبادرات التطويرية التي تنفذها الإدارة العامة للمرور في مختلف المجالات، والهادفة إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل بين الأنظمة والخدمات والتوسع في إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي لتطوير أساليب العمل.
وتناول العرض عدداً من المبادرات التي تركز على تطوير منظومة العمل المروري.
كما إطاع معاليه على مؤشرات البيئة الوظيفية في الإدارة العامة للمرور، حيث بلغت نسبة السعادة الوظيفية الداخلية 98.6%، في مؤشر يعكس الاهتمام بتوفير بيئة عمل محفزة وداعمة للموظفين.
منصة السلامة المرورية وتعزيز الوعي
وإطاع معاليه على منصة السلامة المرورية ودورها في دعم جهود الإدارة العامة للمرور لتعزيز الوعي المروري والإستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في تطوير المبادرات الوقائية وترسيخ السلوكيات الآمنة لدى مستخدمي الطريق.
وشدد معاليه على أهمية العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الإدارات العامة ومراكز الشرطة والشركاء الاستراتيجيين وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يضمن توحيد الجهود وتحقيق الأهداف المشتركة.
كما دعا معاليه إلى مواصلة العمل على استشراف التحديات المرورية المستقبلية ووضع الحلول المبتكرة للتغلب عليها وتطوير خطط مرنة تستند إلى التحليل الدقيق للمؤشرات والبيانات، بما يواكب النمو العمراني والسكاني والتوسع في شبكة الطرق ويعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في الأمن والسلامة وجودة الحياة.




