العقار والتشييد: رافعتا النمو الاقتصادي في الإمارات

العقار والتشييد كمحركين للاستثمار
وفقاً لأحدث المؤشرات، لم يعد قطاعا التشييد والعقارات مجرد أنشطة تقليدية، بل باتا عامنين رئيسيين يجذبان الاستثمارات الأجنبية ويعززان النمو المستدام.
حصيلة الاستثمارات الأجنبية في 2025
في عام 2025، أظهر تقرير الاستثمار العالمي المنشور عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن حصة قطاع العقارات وصلت إلى 7% من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي التي جذبتها دولة الإمارات، والتي بلغ عددها 1562 مشروعاً وبإنفاق رأسمالي إجمالي قدره 125.2 مليار درهم.
أداء الربع الأول من 2026 في دبي
وفقاً لبيانات الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي للربع الأول من عام 2026، حقق قطاع التشييد نمواً نسبته 8.2%، مضيفاً نحو 18.7 مليار درهم إلى الناتج، بينما ارتفع قطاع العقارات بنسبة 3.1% بقيمة 26 مليار درهم، ما يوازي 11.2% من إجمالي الناتج المحلي.
تأثير القطاع العقاري على الاقتصاد الأوسع
كل درهم يُستثمر في العقارات يولد طلباً على خدمات المقاولات، التصميم، والاستشارات، وينشط الصناعات المرتبطة بالبناء، ويخلق فرص عمل، ويعزز حركة التمويل والتأمين، ويحفز قطاعات الضيافة، التجارة، النقل والخدمات، ما يوضح أن النسبة 7% لا تُقرأ بمعزل عن هذه الآثار المتكاملة.
هذه العلاقة التكاملية تُظهر كيف تحولت التنمية العمرانية في الإمارات، وبشكل خاص في دبي، إلى رافعة اقتصادية مستدامة تدعم التنافسية والتنويع الاقتصادي وتعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية للاستثمار والعيش والأعمال.
في الختام، العقار ليس مجرد رقم في تقرير؛ إنه منصة تنطلق منها العديد من القطاعات الأخرى، وقوته الحقيقية تكمن في قدرته على توليد النمو وتعزيز التنافسية.



