الأمم المتحدة تنتقد مقتل مدنيين في غارات جوية أردنية على أهداف جنوبي سوريا

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، عن إدانته لمقتل مدنيين نتيجة غارات جوية نفذها الجيش الأردني على مواقع في جنوب سوريا، والتي وصفتها عمان بأنها تابعة لتنظيمات إرهابية.
موقف الأمم المتحدة الرسمي
صرحت بذلك نائبة المتحدث باسم الأمين العام، دانييلا غروس دي ألميدا، خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمنظمة الدولية في مقرها بنيويورك. وأوضحت ألميدا أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب التصريحات الصادرة عن كل من الأردن وسوريا بشأن هذه الغارات التي استهدفت أهدافاً في جنوب سوريا.
وأكدت أن غوتيريش يدين سقوط ضحايا من المدنيين جراء هذه الغارات، ويحث جميع الأطراف المعنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي. وأضافت ألميدا: “نؤكد باستمرار على ضرورة احترام سيادة جميع الدول الأعضاء واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة”.
تطورات على الساحة السورية
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية السورية أنها نسقت مع الأردن لتشكيل لجنة أمنية وميدانية مشتركة على وجه السرعة، وذلك بعد الغارات التي شنتها المملكة على محافظة درعا جنوبي سوريا. وأكدت الوزارة في بيان رسمي رفضها لهذه الغارات، مع التشديد في الوقت نفسه على حرصها على الحفاظ على العلاقات الثنائية مع الأردن.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة تهدف إلى “وضع حد لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها”، إلى جانب حماية الحدود المشتركة وضمان التنسيق الأمني والميداني الكامل بين البلدين.
خلفية الغارات والهجوم السابق
وكان الجيش الأردني قد أعلن، يوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، عن تنفيذ غارات جوية على مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة، والذي وقع يوم الجمعة السابق.
ويوم الثلاثاء، أفادت الحكومة الأردنية بأن الغارات التي شنتها القوات الجوية على “مواقع لتنظيم داعش في سوريا” أسفرت عن “خسائر تتجاوز 20 عنصراً من التنظيم”، بالإضافة إلى تدمير مستودع ضخم للأسلحة. وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الأردنية، يوم الاثنين، أنها ألقت القبض على 3 مشتبه بهم في تنفيذ هجوم الكنيسة، وذلك بعد اشتباك مسلح مع قوة أمنية في محافظة الكرك.




