اقتصاد

اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الإمارات وكندا برعاية ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء الكندي

اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الإمارات وكندا برعاية ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء الكندي

شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ومارك كارني، رئيس وزراء كندا، اليوم مراسم التوقيع على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا. تأتي هذه الخطوة لتؤسس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي وتوفر إطاراً متكاملاً يعزز التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

توقيع الاتفاقية في إطار زيارة رسمية

جرى توقيع الاتفاقية خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي عهد أبوظبي إلى كندا. وقد وقعها من الجانب الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومن الجانب الكندي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة قطاعي التجارة والأعمال من البلدين.

أهداف الاتفاقية ومضمونها

أشار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن توقيع الاتفاقية يعكس متانة العلاقات الثنائية والالتزام المشترك بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب. وأكد أن دولة الإمارات تواصل العمل مع كندا لبناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد تسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار وتفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين للنمو والابتكار. وشدد على أهمية إبرام الاتفاقية لدعم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم تنويع الفرص الاقتصادية ويعزز تنافسية اقتصادَي البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.

وتضع الاتفاقية إطاراً شاملاً لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية من خلال خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها على مجموعة واسعة من السلع، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتيسير التجارة في الخدمات، وتحسين البيئة الاستثمارية، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين. ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات التصديق.

أرقام التجارة الثنائية والنمو

يأتي توقيع الاتفاقية استكمالاً للزخم المتنامي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. فقد بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 5.9 مليار دولار كندي، ما يعادل نحو 4.2 مليار دولار أميركي، في عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 21% مقارنة بعام 2024، و19% مقارنة بعام 2023. وخلال النصف الأول من عام 2026، بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية نحو 2.85 مليار دولار كندي، ما يعادل 2.03 مليار دولار أميركي، بنمو نسبته 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وتُعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في الأميركتين، في حين تُعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لكندا.

التكامل مع وثيقة العمل الاستثماري

تسهم الاتفاقية في ترسيخ الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، إذ تتكامل مع وثيقة العمل الاستثماري التي أُعلن عنها بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار كندي، ما يعادل 50 مليار دولار أميركي، خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025. وتهدف الوثيقة إلى تسريع وتيرة التعاون في قطاعات تشمل الطاقة النظيفة، والتعدين، والذكاء الاصطناعي، والزراعة والصناعات الغذائية، والطيران، والفضاء والبنية التحتية.

ومن المتوقع أن تتيح الاتفاقية فرصاً واسعة للمصدرين والمستثمرين ورواد الأعمال في كلا السوقين، وأن تدعم مرونة سلاسل الإمداد وتعزز الترابط التجاري بين أميركا الشمالية والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا. كما ستوفر للشركات بيئة تجارية أكثر وضوحاً واستقراراً، وفرصاً أوسع للنفاذ إلى اقتصادَين تنافسيين يرتكزان على الابتكار.

ويُعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية لدولة الإمارات. ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشركاء التجاريين للدولة في مختلف أنحاء العالم، مما يعكس التزامها بتجارة منفتحة تستند إلى قواعد واضحة، انطلاقاً من دور القطاع التجاري في دعم النمو والتنويع الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام مؤسسات وشركات القطاع الخاص للتوسع في الأسواق الواعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *