عربي و عالمي

النيابة الفرنسية تحقق في محاولة قتل شرطي بزجاجة حارقة خلال احتجاجات السترات الصفراء

النيابة الفرنسية تحقق في محاولة قتل شرطي بزجاجة حارقة خلال احتجاجات السترات الصفراء

فتحت النيابة العامة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، تحقيقاً قضائياً بتهمة محاولة القتل، على خلفية إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح خطيرة إثر تعرضه لزجاجة حارقة ألقاها محتجون خلال تظاهرات “السترات الصفراء”.

تفاصيل الحادثة وردود الفعل

أفادت وسائل إعلام محلية بأن احتجاجات “السترات الصفراء”، التي خرجت يوم السبت رغم الإجراءات الأمنية المشددة وحظر التجول الجزئي الذي فرضته الحكومة، شهدت اندلاع أعمال عنف في عدة مواقع، وسط جدل متصاعد حول اتهامات وجهت إلى قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين.

وقد أثارت مشاهد احتراق شرطي خلال المظاهرات في باريس يوم السبت موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، ودفعت العديد من الشخصيات السياسية إلى إدانة الحادثة. ومن بينهم مرشحة حزب “التجمع الوطني” للانتخابات الرئاسية، مارين لوبان، التي دعت إلى عدم إفلات مرتكبي أعمال العنف الموجهة ضد رجال الأمن من العقاب.

التحقيق القضائي والإجراءات الأمنية

أعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق بتهمة محاولة القتل في واقعة إصابة الشرطي، الذي أصيب بجروح خطيرة في ساقه بعد أن اشتعلت النيران فيه إثر إلقاء زجاجة حارقة، وذلك أثناء مواجهات اندلعت بين المتظاهرين والشرطة عند بوابة “شارنتون” في العاصمة يوم السبت.

وشارك في المظاهرات التي عمت مختلف أنحاء البلاد أكثر من 320 ألف شخص، فيما قامت السلطات بتوقيف أكثر من 500 فرد. وتجدر الإشارة إلى أن تظاهرات “السترات الصفراء” التي نظمت في فرنسا في السابع عشر من شهر أكتوبر الماضي، شهدت أعمال عنف أسفرت عن أضرار لحقت بأكثر من 3 آلاف متجر، أو تعرضت للنهب.

موجة الاحتجاجات المتصاعدة

وعقب تلك الأحداث، كثفت الحكومة الفرنسية إجراءاتها الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، وشملت فرض حظر جزئي للتجوال. ورغم هذه القيود، خرج محتجو “السترات الصفراء” مجدداً إلى الشوارع في الرابع والعشرين من أكتوبر الماضي، مما أدى إلى إصابة أكثر من ألف شخص وتوقيف نحو ألفي آخرين.

يذكر أن احتجاجات “السترات الصفراء” التي انطلقت في السابع عشر من نوفمبر عام 2018 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، تحولت لاحقاً إلى حركة احتجاجية تطالب بمراجعة سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية. وقد تجددت التحركات في مختلف أنحاء فرنسا في السابع عشر والثامن عشر والرابع والعشرين من أكتوبر الماضي، متسببة في أضرار لأكثر من 3 آلاف متجر، من بينها 1161 متجراً تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة النهب والحرق، خاصة خلال أحداث السابع عشر من أكتوبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *