هجمات بطائرات مسيرة تطال 13 محطة كهرباء في السودان خلال أسبوع

ارتفع عدد محطات الكهرباء التي استُهدفت بهجمات بطائرات مسيرة في السودان إلى 13 محطة خلال أسبوع، بعد استهداف محطتين في شمال البلاد يوم الأحد، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عنهما وتدمير إحداهما بالكامل. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار استهداف منشآت الطاقة في عدة ولايات سودانية، وتحذيرات حكومية من تداعياتها على الأمن والاستقرار.
تفاصيل الهجومين الأخيرين
أفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن طائرات مسيرة استهدفت صباح الأحد مدينة الدبة ومحطة الكهرباء التحويلية فيها، الواقعة في الولاية الشمالية. وأوضح الشهود أن الهجوم أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، وأشاروا إلى تعرض محطتي وقود في المدينة للاستهداف أيضاً. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر اشتعال النيران في محطة كهرباء الدبة. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية بشأن حجم الأضرار حتى الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.
وفي ولاية نهر النيل شمال البلاد، تعرضت محطة الكهرباء التحويلية في مدينة أبو حمد لهجوم مماثل بطائرة مسيرة فجر الأحد، مما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وأفاد شهود عيان للأناضول بسماع دوي انفجارات قوية في محيط المحطة، التي تبعد نحو 538 كيلومتراً عن العاصمة الخرطوم. من جانبها، أعلنت لجنة أمن محافظة أبو حمد استقرار الأوضاع الأمنية عقب الهجوم، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية. وقالت اللجنة في بيان إن الهجوم أدى إلى “تدمير محطة الكهرباء بالكامل وخروجها عن الخدمة”، مضيفة أن الحياة تسير بصورة طبيعية في المدينة، وتتواصل الجهود لمعالجة آثار الاستهداف وإعادة التيار الكهربائي في أقرب وقت.
تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة
وبهجومي الأحد، ارتفع عدد محطات الكهرباء التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة في السودان إلى 13 محطة منذ الاثنين الماضي، وفق إحصاء الأناضول. وشملت الهجمات محطات في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر. وكان آخر تلك الهجمات قبل الأحد استهداف محطة كهرباء هيا بولاية البحر الأحمر شرقي البلاد يوم السبت، وهي محطة لا تزال قيد الإنشاء.
تحذيرات حكومية واتهامات
في سياق متصل، اعتبر مستشار رئيس الوزراء السوداني مصلح نصار الرشيدي أن استمرار استهداف محطات الطاقة الكهربائية وسط صمت إقليمي ودولي يمثل مسألة خطيرة تجعل “الإرهاب سلوكاً طبيعياً”. وقال الرشيدي في تصريح نقلته وكالة الأنباء السودانية الأحد إن استمرار هذه الهجمات يضر بالأمن والاستقرار في كثير من الدول. واتهم قوات الدعم السريع وتيارات سياسية سودانية بالضلوع في مخطط أوسع يستهدف البلاد. وأضاف أن “ما يحدث من استهدافات أكبر من حجم مليشيا الدعم السريع الإرهابية”، معتبراً أنه مخطط تُستخدم فيه أدوات محلية تشمل القوات وبعض التيارات السياسية التي وصفها بـ”المعزولة”. وشدد على أن السودان لن يخضع لهذه الهجمات، معتبراً أنها تزيد البلاد قوة وعزيمة على حسم المعركة. وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين. ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت إثر خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.




