ترامب ينتقد نتنياهو بشدة وتستقر الأسواق العالمية

أفصحت الأوساط الصحافية عن تسريبات مدهشة في صباح اليوم، محدثةً زلزالاً في الساحة السياسية والمالية بعد كشف محادثة هاتفية حادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأفادت مصادر رفيعة المستوى أن ترامب وجه انتقاداً قوياً ومباشراً لنتنياهو، معلناً: «أنت مجنون تماماً»، في إشارة واضحة إلى استياء الإدارة الأمريكية من التعنت العسكري الإسرائيلي وإصراره على فتح جبهات قد تضعف مساعي واشنطن لتسوية شاملة مع إيران، وفقاً لتقارير «غلوبال نيوز – مجلة تايم».
رد فعل وول ستريت على التصريحات
لقى هذا الأسلوب غير المسبوق صدىً في أوساط وول ستريت ومراكز المال العالمية، حيث اعتُبر دليلاً على نفاد صبر الولايات المتحدة ورغبتها في إنهاء الصراع بأسرع ما يمكن. وقد ساهم ذلك في تعديل مواقف الأوراق المالية في أسواق النفط والذهب والأسهم.
تفاعل الأسواق أمام إشارات التهدئة
على الرغم من الترقب والحذر الذي ساد المستثمرين قبل افتتاح جلسات التداول في نيويورك، استجابت الأسواق العالمية بصورة إيجابية لأخبار الضغط الأمريكي الصارم لتفادي تصعيد واسع النطاق على بيروت. واعتبر المحللون في وول ستريت أن تدخل ترامب المباشر يقلل من فرص انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة قد تهز أسواق الأسهم. وفي حين سجلت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية تذبذباً طفيفاً يعكس حساسية الموقف، ارتفعت الأسهم الأوروبية مدفوعةً بأمل التهدئة واقتراب التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء التصعيد.
استقرار أسعار النفط بعد التصريحات
بعد صعود حاد لأسعار الطاقة في الجلسات السابقة نتيجة التهديدات المتبادلة في الممرات المائية الحيوية، أسهم توبيخ ترامب لنتنياهو في استعادة استقرار أسواق النفط. تراجعت أسعار خام برنت الدولي من مستوياتها المرتفعة لتستقر حول 93.72 دولاراً للبرميل، بينما انخفض النفط الأمريكي الخفيف (WTI) إلى 90.90 دولاراً للبرميل. يعكس هذا الانخفاض القناعة المتزايدة بين المتداولين بأن الإدارة الأمريكية لن تسمح بتعطيل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب، وستمارس أقصى درجات الضغط لضمان تدفق النفط.
تراجع الضغط على الذهب
في أسواق المعادن الثمينة، شهد الذهب الفوري استقراراً عند مستويات تاريخية مرتفعة، حيث بلغ نحو 4,484 دولاراً للأوقية، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، ساهمت النبرة الحاسمة لترامب في تخفيف تدفقات السيولة الهاربة من المخاطر. وتزامن ذلك مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي عند 99.17، ما يدل على أن الأسواق تتابع الآن التطورات على الأرض بعد أن أظهرت واشنطن جدية مطلقة في إغلاق ملف الحرب.



