غواصة "مورمانسك" الروسية: الوحش النووي الجديد تحت سطح البحر

على الرغم من امتلاك الولايات المتحدة لأحد أقوى أساطيل الغواصات في العالم، تستمر روسيا في تعزيز قدراتها تحت البحر عبر تطوير طرازاتها النووية المتقدمة، وآخرها هو الغواصة الهجومية التي تحمل اسم “مورمانسك”.
مواصفات فئة Yasen-M وتطورها
تندرج “مورمانسك” ضمن فئة Yasen-M، وتُعد الغواصة التاسعة من سلسلة هذه الفئة التي تسعى روسيا لإدخالها تدريجياً إلى الخدمة. يهدف هذا المشروع إلى استبدال الغواصات الأقدم وتعزيز الوجود الروسي في الأسطولين الشمالي والمحيط الهادئ، وتزن ما يقارب 13,800 طن.
قوة الضربات البعيدة والتسليح المتنوع
تُعتبر هذه الفئة نسخة مطورة من مشروع Yasen الذي دخل الخدمة في عام 2013، وتتميز بقدرتها على تنفيذ هجمات على مسافات طويلة باستخدام مجموعة واسعة من الصواريخ الحديثة. وفق وكالة الأنباء “تاس” الروسية، فإن “مورمانسك” مجهزة بصواريخ أونيكس وكاليبر الجوالة، مع شائعات حول إمكانية تزويدها بصاروخ زيركون الفرط صوتي، ما قد يجعلها من بين القليل من الغواصات القادرة على حمل هذا النوع المتقدم، وهو ما لا تتوفر عليه{} البحرية الأمريكية حتى الآن.
تقنيات تقليل البصمة الصوتية وحجم الضخامة
كما أن “مورمانسك” تحمل تقنيات متقدمة لتقليل البصمة الصوتية، تشمل تحسينات
. تشمل هذه التحسينات نظام دفع متطور ومواد عزل خاصة تجعل اكتشافها أصعب. بوزن يقترب من 14 ألف طن، تُصنف كأكبر غواصة هجومية على الإطلاق، متفوقة على فئة “فيرجينيا” الأمريكية التي تزن نحو 7,800 طن. يبلغ طولها 430 قدماً وعرضها 43 قدماً.
الأداء والطاقم
تستطيع الغواصة التحرك بسرعة تصل إلى 23 ميلاً في الساعة على السطح، وتصل سرعتها تحت الماء إلى حوالي 40 ميلاً في الساعة. يتألف طاقمها من 64 فرداً.
نظام الأسلحة والقدرات القتالية
يعتمد تسليح “مورمانسك” على نظام إطلاق عمودي يضم ثماني خلايا، كل خلية تستوعب أربعة صواريخ، ما يسمح بحمل ما يصل إلى 32 صاروخاً من أنواع مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي على عشرة أنابيب طوربيد مخصصة لإطلاق طوربيدات ثقيلة من طراز UGST-M أو Futlyar، إضافة إلى إمكانية حمل ألغام بحرية.
بفضل هذا التنوع في التسليح والمدى القتالي الواسع، تتمتع “مورمانسك” بقدرة على توجيه ضربات دقيقة وعميقة ضد أهداف معادية. وفي حال تم إضافة صواريخ فرط صوتية إلى ترسانتها، قد يرتفع مستوى التهديد الذي تمثله بشكل ملحوظ في المستقبل.
كعادة المشاريع العسكرية الروسية، تبقى معظم تفاصيل الغواصة غير معلنة، ما يجعل تقييم قدراتها الفعلية أمراً معقداً. غير أن التوقعات تشير إلى أنها ستلعب دوراً بارزاً في مستقبل العمليات البحرية الروسية على الصعيد العالمي، خصوصاً في حماية الممرات البحرية الحيوية.



