الرئيسيةأخبار السعوديةإطلاق مركز الأوقاف المكية وإبرام ست...
أخبار السعودية

إطلاق مركز الأوقاف المكية وإبرام ست شراكات استراتيجية في ندوة علمية واسعة

02/07/2026 13:00

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، افتتح مجلس غرفة مكة المكررة مركز الأوقاف المكية مصحوباً بسلسلة من الجلسات العلمية التي حملت عنوان “الأوقاف المكية في خدمة ضيوف الرحمن”. شارك الحدث عدد من المسؤولين البارزين، إلى جانب خبراء ومهتمين بقطاع الوقف.

مهمة المركز ورؤيته

أوضح الدكتور أسامة بن فضل البار، رئيس مجلس أمناء المركز، أن المشروع يُعَد امتداداً للدور التاريخي لمكة المكرمة في مسيرة الوقف الإسلامي. وأشار إلى أن هدف المركز يكمن في إظهار التراث الوقفي للمدينة وتحويله إلى معرفة مؤسسية تدعم نشر ثقافة الوقف، وتُعزّز البحث العلمي، وتُقوّي التعاونيات، وتُشجّع على إنشاء أوقاف ذات طابع خاص.

من جانبه، صرّح الأستاذ عماد بن صالح الخراشي، محافظ الهيئة العامة للأوقاف، أن المركز سيعمل كمنصة تجمع بين الواقفين، والخبراء، والجهات التنموية، بهدف تعظيم الأثر الوقفي المستدام. وأضاف أن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة تحولات نوعية من خلال تحسين الأنظمة والحوكمة وزيادة كفاءة الاستثمارات الوقفية، مؤكداً أن الهيئة تتبنى استراتيجيات تدعم تنمية أوقاف المناطق وتُعزّز دور المراكز المتخصصة كشركاء أساسيين في رفع الوعي وتحقيق أهداف التنمية.

الندوة العلمية: جلسة أولى – تاريخ الأوقاف المكية

انطلقت الفعالية بجلسة علمية أولى أدارها الأستاذ الدكتور عدنان بن عباس عدس، أستاذ العمارة والتخطيط العمراني بجامعة الملك عبدالعزيز. تضمن البرنامج خمس أوراق بحثية ركزت على مسار الأوقاف في مكة عبر العصور.

استعرض الدكتور عمر بن سراج أبو رزيزة في ورقته “الأوقاف المائية وسقاية الحجاج (من العصر العباسي إلى العهد السعودي)” الدور الحضاري للأوقاف المائية، مسلطاً الضوء على مشروع عين زبيدة كنموذج رائد لاستدامة إمداد المياه للحجاج.

ناقش الدكتور حسين بن عبدالعزيز شافعي في ورقته “الإيواء وضيافة القاصدين مكة المكرمة” تاريخ الرباطات الوقفية التي خُصصت لاستقبال الحجاج، موثقاً وجود ستة وأربعين رباطاً وقفياً خدموا ضيوف الرحمن وأسهمت في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.

وفي ورقة بعنوان “الرفادة وإكرام الضيف من قصي بن كلاب إلى لجنة الرفادة”، قدم الدكتور عبدالعزيز بن عويض العتيبي سرداً لتطور نظام الرفادة من كونه آلية اجتماعية إلى منظومة وقفية مستدامة تخدم الحجاج.

تناول الدكتور عبد الله سيدي الطارقي في ورقته “الأوقاف في طرق الحج” مساهمات الوقف في تحسين مسارات الحج من خلال توفير المياه، والإسكان، والأمن، والإرشاد، والطعام، كما طرح أفكاراً مستقبلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

اختتم الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد الحارثي الجلسة بورقة “منشآت السقاية الوقفية بمكة المكرمة”، مستعرضاً تطور الآبار والعيون والسقايات والأسبلة الوقفية ودورها في تأمين المياه لسكان مكة وضيوفها.

الندوة العلمية: جلسة ثانية – نماذج معاصرة

قاد الدكتور فؤاد بن صدقة مرداد، مستشار محافظ الهيئة العامة للأوقاف والمشرف العام على المشاركة المجتمعية، الجلسة الثانية التي عُنِيت بعرض تجارب وطنية حديثة تُظهر أثر الوقف في تحسين الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، مع التركيز على دور الشراكات المؤسسية في تحقيق الاستدامة.

بدأ الدكتور سالم بن علي آل خازم الجلسة بورقة “تجربة مؤسسة الأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود الأهلية في سقيا ضيوف الرحمن”، مستعرضاً مسار مشروع “مبرة منى” من تأسيسه، موضحاً أنه وفر خلال موسم الحج أكثر من أربعة وعشرين مليون لتر من المياه المبردة عبر شبكة نقل تمتد لأكثر من مئة وسبعين ألف متر، بالإضافة إلى مشاركة المؤسسة في مشروع تطوير منظومة زمزم بقيمة مائة مليون ريال.

قدم الأستاذ نايف بن عبدالمحسن الراجحي تجربة شركة الراجحي الخيرية في خدمة حجاج الداخل، موضحاً دورها في تمكين المواطنين غير القادرين والمسلمين الجدد من أداء فريضة الحج، مع الإشارة إلى تمكين أكثر من أربعة عشر ألفاً من المسلمين الجدد.

ستعرض الدكتورة عفاف محمد الجلال مشروع مؤسسة عبدالرحمن عبدالقادر فقيه الأهلية، مسلطةً الضوء على مجموعة من المبادرات البيئية والإنسانية التي شملت السقيا، والتلطيف المناخي، والتشجير، والري، مما ساهم في خفض درجات الإجهاد الحراري بنسبة سبعة وأربعين نقطةً مئوية، وتقليل الوفيات المرتبطة به بنسبة سبعة وأربعين نقطةً مئوية.

اختتم الأستاذ عمار صالح الوهيبي الجلسة بورقة “نموذج التكامل والتمكين لمؤسسة نسك الإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن”، مُشيراً إلى التحديات المتمثلة في تشتت الجهود، والفرص المتاحة للتحول من{مبادرات متեսেყकाნევნღ்தღირისპღษรดิตვარ្ឋ்பრთოფョイa다ન்தიდզదបట్యვარმუნრუऌोफेटि।

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *