الرئيسيةعربي و عالميتراجع الذهب إلى أدنى مستوياته في...
عربي و عالمي

تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

02/09/2026 07:00

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها المسجلة في أكثر من ثلاثة أسابيع. ويعود هذا التراجع إلى تصاعد حدة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وأثار مخاوف جديدة بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.

انخفاض حاد في المعاملات الفورية والعقود الآجلة

تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمئة ليصل إلى 4304.01 دولارات للأوقية بحلول الساعة 00:17 بتوقيت غرينتش، وهو المستوى الأدنى له منذ السابع من أغسطس آب. ويسير المعدن النفيس في طريقه لتسجيل رابع جلسة خسائر على التوالي، كما ظل دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، وهو مؤشر فني يتابعه المستثمرون عن كثب.

كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لتسليم ديسمبر كانون الأول بنسبة واحد بالمئة، لتصل إلى 4350.80 دولاراً للأوقية.

الدولار القوي يضغط على أسعار المعادن

تمسك الدولار الأمريكي بمستوياته المرتفعة، مما ساهم في زيادة تكلفة المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وفي هذا السياق، شنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية على إيران يوم الثلاثاء الماضي، مما دفع إيران إلى الرد في أخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ أسابيع. وقد ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

توقعات برفع أسعار الفائدة تزيد الضغوط

قال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة دي.إتش.إف كابيتال إس.إيه: “أدت عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بعد تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم. وقد يستمر ارتفاع أسعار الخام في تشديد توقعات السياسة النقدية ودفع العوائد إلى الارتفاع، مما يحد من أي إمكانية لتعافي الذهب”.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً وتحوطاً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كونه لا يدر عائداً للمستثمرين. وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يضعون حالياً احتمالاً بنسبة 67 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الشهر.

وكان مايكل بار، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي، قد صرح بأنه إذا لم يتراجع التضخم بسرعة، فسيحين الوقت لرفع البنك المركزي لأسعار الفائدة. كما أشار رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش الأسبوع الماضي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة.

بيانات الوظائف المرتقبة قد تحدد المسار

من المقرر صدور تقرير التوظيف من مؤسسة إيه.دي.بي في وقت لاحق من اليوم، بينما تصدر بيانات الوظائف غير الزراعية الأكثر أهمية يوم الجمعة. وقال كويجمان: “قد تخفف البيانات الأضعف الضغط على الذهب، بينما قد تؤدي البيانات الأقوى أو تصريحات أكثر ميلاً للتشديد من مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى إطالة أمد التراجع”.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة إلى 63.60 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة واحد بالمئة إلى 1722.23 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.4 بالمئة إلى 1292.21 دولاراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *