الرئيسيةعربي و عالميأردوغان يعلن أن حلف مكة للدفاع...
عربي و عالمي

أردوغان يعلن أن حلف مكة للدفاع المشترك أُسس لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط

02/09/2026 12:18

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حلف مكة للدفاع المشترك، الذي أبرمته أنقرة مع السعودية وباكستان، أُسس من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط. جاءت تصريحات أردوغان مساء الثلاثاء خلال عودته من قرغيزيا، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

وأوضح أردوغان أن تركيا ستواصل مسيرتها مع أشقائها في هذا الإطار، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تعزز قوة بلدان المنطقة. كما تطرق إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الحلف، والذي عُقد في إسطنبول نهاية أغسطس الماضي.

الخطوة الأولى الملموسة للحلف

وصف أردوغان الاجتماع الذي عُقد في إسطنبول بأنه مهم جداً، حيث تم خلال هذا الاجتماع الوزاري اتخاذ الخطوة الأولى الملموسة للحلف، وتم تحديد الأمور الفنية الواجب القيام بها. وأشار إلى أن إنشاء الأمانة العامة للحلف وإكسابها الفاعلية يأتي في مقدمة هذه الأمور، لافتاً إلى ضرورة بحث المسائل العسكرية والسياسية، ومجالات التعاون في الصناعات الدفاعية بين البلدان الثلاثة.

وذكر الرئيس التركي أن الاجتماع ناقش مسائل فنية تشمل التدريبات العسكرية، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.

مواقف الدول من الحلف

لفت أردوغان إلى وجود عدد قليل جداً من الدول التي أبدت مواقف علنية ضد الحلف، فيما تعارضه دول أخرى سراً. وأكد أن التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على العديد من الأطراف انتقاد الحلف علناً.

يُذكر أنه في السابع من أغسطس، وقع الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة اتفاقية الدفاع المشترك. وفي الثاني من سبتمبر، اجتمع في إسطنبول وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان لتركيا وباكستان والسعودية ضمن صيغة اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية.

أردوغان حول سوريا وحل قسد

وتطرق أردوغان إلى تطورات الأوضاع في سوريا، قائلاً: “نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها، وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها”. وأضاف أن حل تنظيم قسد نفسه سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشدداً على ضرورة طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف.

وأعرب الرئيس عن ارتياحه إزاء قرار قسد (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي في سوريا) حل نفسه، مبيناً أن تركيا تنظر إلى القرار بإيجابية. وتابع: “نحن إلى جانب الجانب السوري، وباعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع”.

والثلاثاء، أعلن قائد تنظيم قسد المنحل مظلوم عبدي في مؤتمر صحفي بقصر الشعب في دمشق حل التنظيم واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وأردف أردوغان: “وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة”.

ورداً على سؤال بشأن تأكيد الولايات المتحدة على وحدة الأراضي السورية، قال: “قلنا للأمريكيين إن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف”. واستطرد: “واشنطن أدركت أيضاً حقائق سوريا الآن، لقد دفع الشعب أثماناً باهظة جداً لكنه تمسك بوطنه، والآن يعمل على إعادة بناء سوريا بأكملها، وهنا أدعو جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة الإعمار”.

وشدد أردوغان على وجوب عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبيناً أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *