حرفي حلبي يواصل صناعة الحقائب اليدوية رغم التحديات

استمرارية الحرفة العائلية
يستمر الحرفي سمير موقّع في ممارسة مهنة عائلية بدأت عام 1963 عندما فتح والده أول متجر للسوق. تعلم هو وإخوته الستة الحرفة من الوالد، وبدأ العمل إلى جانبه وهو طفل عام 1985، ثم تولى مع أشقائه إدارة المتجر بعد أن تخلى الأب عن المهنة عام 1990.
تأثير الحرب والتطور التكنولوجي
رغم مرور عقود وتطور تقنيات التصنيع، لا تزال عائلة موقّع تعتمد على العمل اليدوي في قص وجلد الحقائب، مستخدمة المشرط وأدوات القوالب، بينما يلجأ كثير من المنتجين اليوم إلى آلات الضغط والليزر. أدت الحرب التي بدأت في سوريا عام 2011 واستمرت نحو quatorze سنة إلى تراجع عدد ورش الحقائب في المدينة إلى نحو عشرين ورشة، كما أثرت سلباً على القدرة على التصدير وتسببَت في صعوبات مادية ومعنوية للحرفيين.
التركيز على السوق المحلية
قبل الحرب كانت ورشة موقّع تصدر منتجاتها إلى العراق والأردن وروسيا وحتى أسواق دبي، لكن اليوم يتركز الإنتاج أساساً على السوق المحلية بسبب صعوبة الوصول إلى الزبائن الخارجيين. يقول موقّع إن عدم القدرة على تصدير المنتجات يجعل من الصعب تأمين العيش، إذ أن أي كمية تنتج تبقى لديه إذا لم يجد مشترياً محلياً.
آمال المستقبل والتحديات
يؤكد الحرص على الحفاظ على الإرث التقليدي، مشيرًا إلى أن كل غرزة في الحقائب تحمل أثراً من العمل الدقيق والوقت الذي يستغرقه الإنتاج. رغم الصعوبات، يواصل موقّع وإخوته العمل بكد لتأمين معيشتهم، ويأملون أن تستمر الحرفية لأكثر من ستين عاماً التي نقلتها الأجيال. يزور ورشته شباب قادمون من تركيا يعبّرون عن دهشتهم لرؤية الصناعة ما زالت تُنجز يدوياً.




