تصعيد عسكري في اليمن يطال غارات جوية ومعارك أرضية ويؤدي إلى خسائر بشرية

التصعيد الجوي والمعارك البرية
في الساعات الأخيرة، شهد اليمن تصعيدًا عسكريًّا ملحوظًا شمل غارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في عدة محافظات منها تعز وصنعاء وصعدة، رافقه اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين.
خسائر بشرية وإجراءات أمنية
أفادت القوات المسلحة بتنفيذ عشرين ضربة جوية استهدفت تحركات وتعزيزات وتجمعات وعناصر وعربات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين في مناطق مثل حمير وبني بكاري وسامع والأقروض وشارع الستين والأعمور وميدي بني حسن والوازعية في تعز، وأضافت أن هذه الضربات جاءت بعد سبع وعشرين ضربة سابقة رفع الإجمالي إلى سبع وأربعين ضربة خلال ساعات قليلة، واستهدفت مخازن صواريخ ومراكز قيادة ونقاط إمداد وتسليح وآليات.
في الوقت نفسه، اندلعت مواجهات عنيفة على الجبهة الشمالية لمدينة تعز استمرت نحو أربع وعشرين ساعة وتوزعت على عدة جبهات داخل المحافظة، ووصفها المسؤولون بأنها أوسع تصعيد منذ العاشر من سبتمبر عندما سيطرت الجماعة على مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من باب المندب.
أعلنت وزارة الداخلية مقتل محمد الخولاني، قائد أركان حرب قوات لواء الطوارئ، أثناء مواجهات مع الحوثيين في جبهة الكدحة بتعز، ووصف وزير الداخلية إبراهيم علي حيدان الفقدان بأنه خسارة للمؤسسة الأمنية وأكد استمرار القوات الحكومية في مواجهة الجماعة.
أصدرت القوات اليمنية بيانًا بحظر المرور على تسعة عشر طريقاً في محافظة تعز والمناطق المتصلة بها حتى إشعار آخر، وشملت القائمة طرقاً مثل صنعاء وذمار وإب والقاعدة والحوبان وجولة القصر شرقي تعز وطريق الحوبان والدمنة والراهدة وحيفان وحيفان جنوبي تعز والقبيطة لحج والمفاليس وطريق مفرق شرعب الرونة والربيعي وهجدة والكَنب والبرج ومفرق المخا جنوب غرب تعز والكدحة وموزع والوازعية والمخا وطريق الوازعية وموزع وذباب جنوب غرب، وحث البيان المدنيين وسائقي المركبات على تجنب هذه الطرق لأنها تُستَخدم من قبل الحوثيين في تحركاتهم وإمداداتهم العسكرية.
التدخل الدولي والدعوة لوقف القتال
قال المتحدث باسم الجيش ماجد النزيلي إن الغارات حققت إصابات مباشرة في الأهداف المعادية وألحقت خسائر بعناصر المليشيا وعتادها وتحركاتها العسكرية، وأضاف أن القوات استهدفت أهدافاً ذات قيمة عالية في صنعاء وإحدى عشر هدفاً عالي القيمة في صعدة، مشددًا على أن الضربات تؤكد وحدة الصف والجبهات وأن القوات لن تترك محافظة تعز.
أعلن النزيلي الجمعة اعتراض وإسقاط مسيرات حوثية انتحارية في سماء عدن جنوبي البلاد، موضحًا أن الإسقاط جرى قبل وصولها إلى أهدافها في المناطق والأحياء المدنية، ومجددًا التأكيد على جاهزية القوات ويقظتها المستمرة لتصدي أي تهديد يستهدف المدنيين والأعيان المدنية، ولفت إلى أن هذه الحادثة الأولى من نوعها منذ الرابع والعشرين من أغسطس عندما تصدت القوات الحكومية لمسيرات معادية غرب عدن.
زعمت قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثي أن طائرات سعودية نفذت أربع غارات على عدة مناطق بتعز منها حيفان والكدحة ومديرية سامع وكلية المجتمع.
أعرب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ عن قلقه البالغ إزاء تصاعد القتال بشكل كبير في تعز، مبينًا أن العمليات التي ينفذها أنصار الله في المنطقة تشكل مخاطر جسيمة على السكان المدنيين، وأشار إلى تلقي مكتبه تقارير مقلقة للغاية عن سقوط ضحايا وتضرر البنية التحتية وإغلاق الطرق ما يعوق حركة السكان، وذكر أن تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن وتستضيف معظم النازحين مؤخرًا جراء القتال في مناطق أخرى، وشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق، وجدد دعوته للجماعة إلى وقف هجومها العسكري مؤكدًا أنه على تواصل وثيق مع الحكومة اليمنية وأنصار الله بشأن الخطوات اللازمة لاحتواء الوضع بسرعة وضمان حرية حركة المدنيين.
في وقت سابق، ذكرت قناة المسيرة إصابة شخصين نتيجة غارة على منطقة ميتم بمديرية ريف في محافظة إب، وتواصلت وتيرة القتال خلال سبتمبر ما مكّن الحوثيين من السيطرة على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز منها مدينة المخا الاستراتيجية وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، ولا يزال اليمن في حالة حرب منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014 قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.




