معلمون مضربون في المكسيك يسقطون تماثيل لاعبي كأس العالم 2026 ويشعلون النار فيها خلال احتجاجات تطالب بزيادة الأجور

احتجاجات المعلمين تستهدف فعاليات ترويجية لكأس العالم 2026
تشهد العاصمة المكسيكية مشاهد صاخبة أعادت الجدل إلى الواجهة حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، بعدما استهدف معلمون مضربون فعاليات ترويجية خاصة ببطولة كأس العالم 2026، وأسقطوا تماثيل عملاقة للاعبي كرة القدم وأحرقوها في الشوارع.
وتحول أحد الشوارع الرئيسية في مكسيكو سيتي إلى ساحة احتجاج، بعدما اقتحم أعضاء من نقابة المعلمين الوطنية معرضاً مخصصاً للترويج للمونديال، وقاموا بإسقاط تماثيل ضخمة يبلغ ارتفاع بعضها نحو خمسة أمتار، وإشعال النار فيها، كما أحرقوا مجسمات لكرة القدم وأغلقوا عدداً من الطرق الحيوية في المدينة.
مطالب النقابة ورد الحكومة
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة احتجاجية متواصلة تقودها النقابة للمطالبة بزيادة الأجور وإلغاء إصلاحات نظام التقاعد، وسط تهديدات بتصعيد أكبر خلال فترة كأس العالم إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها.
وردد المتظاهرون شعارات من بينها «الكرة لن تتدحرج»، في إشارة إلى رفضهم تجاهل مطالب العاملين في قطاع التعليم مقابل التركيز على الاستعدادات الخاصة بالبطولة العالمية.
وأجبرت الاحتجاجات الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، على تحويل اجتماع كان مقرراً عقده مع ممثلي النقابة في القصر الوطني إلى اجتماع افتراضي عبر الإنترنت، بعد تعذر الوصول إلى مقر الاجتماع بسبب التحركات الاحتجاجية.
وجاءت هذه الأحداث بعد يوم واحد فقط من مواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب قرب ساحة زوكالو التاريخية، حيث اتهمت النقابة السلطات باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، بينما نفت الجهات الرسمية تلك الاتهامات.
وقال فيليبرتو فراوستو، أحد قادة النقابة، إن الاحتجاجات تهدف إلى تسليط الضوء على ما وصفه بتجاهل حقوق العمال لصالح المصالح التجارية المرتبطة بكأس العالم، مؤكداً أن الفعاليات الرياضية الكبرى لا يجب أن تأتي على حساب المطالب الاجتماعية الأساسية.
وفي المقابل، أكدت الرئيسة شينباوم أن حكومتها لا تزال منفتحة على الحوار، لكنها أوضحت أن بعض المطالب تتجاوز الإمكانات المالية الحالية للدولة، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على إيجاد حلول للمطالب التي يمكن تلبيتها ضمن حدود الميزانية.
تأثيرات على الأعمال والاستعدادات للبطولة
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة لدى قطاع الأعمال في العاصمة، خاصة مع اقتراب انطلاق البطولة، حيث حذر أصحاب المتاجر والشركات في المركز التاريخي من أن الاعتصامات وإغلاق الشوارع بدأت تؤثر بالفعل على الحركة التجارية والسياحية التي كان يُنتظر أن تزدهر مع استضافة كأس العالم.
وبينما تواصل المكسيك استعداداتها لاستقبال الجماهير العالمية، تكشف الاحتجاجات المتصاعدة عن تحدٍ جديد أمام الدولة المضيفة، في وقت تأمل فيه السلطات أن تتحول البطولة إلى فرصة اقتصادية وسياحية كبرى، بينما يسعى المحتجون إلى استغلال الزخم العالمي لإيصال رسالتهم إلى الحكومة والرأي العام الدولي.



