حوار جزائري إيطالي حول تعزيز التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية

لقاء وزاري في روما
في يوم الاثنين الموافق 03 أغسطس 2026، التقى وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود بنظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي في العاصمة الإيطالية روما، وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية الجزائرية.
خلال اللقاء، أشار البيان إلى أن ملف الهجرة غير النظامية احتل مكاناً بارزاً في المحادثات، حيث أثنى المسؤول الإيطالي على الجهود التي تبذلها الجزائر للحد من هذه الظاهرة، مشيداً بنهجها الشامل الذي يدمج البعد الإنساني مع التحديات الأمنية والتنمية المرتبطة بقضية الهجرة في القارة الأفريقية.
تقييم إيطالي وتوسيع التعاون
وأضاف البيان أن الجانب الإيطالي أشاد بالنتائج التي حققتها الجزائر في تفكيك شبكات تهريب المهاجرين ومكافحة الاتجار بالبشر، معرباً عن ارتياحه لمستوى التعاون الحالي بين روما والجزائر في هذا المجال.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن سبل رفع مستوى التعاون الأمني وزيادة التنسيق العملياتي بين الجهات المختصة في كلا البلدين، بهدف تقليل تدفق الهجرة غير النظامية وتفكيك الشبكات الإجرامية عبر الحدود.
اتفاق على توسيع الشراكة وآفاق مستقبلية
وفي ختام المباحثات، اتفق الجانبان على مواصلة توسيع نطاق التعاون الثنائي، مع التركيز على التعاون الشرطي والبرامج التدريبية وتبادل الخبرات وتطوير آليات عمل مشتركة، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وإيطاليا وتحقيق المصالح المشتركة.
يُذكر أن الجزائر وإيطاليا تربطهما اتفاقية أمنية ثنائية وُقعت عام 1999، وتشمل في الأساس مكافحة الهجرة غير النظامية وإعادة المهاجرين الذين لا يملكون وضعاً قانونياً.
تحديث الاتفاقية وتحديات الهجرة
وفي فبراير/ شباط 2024، اتفق الجانبان خلال زيارة وزير الداخلية الإيطالي إلى الجزائر على توسيع نطاق الاتفاقية الأصلية لتشمل بالإضافة إلى مجالاتها الأصلية مكافحة تهريب المخدرات والمواد المؤثرة عقلياً والجرائم الإلكترونية والاقتصادية، فضلاً عن استهداف شبكات تهريب البشر والحد من الهجرة غير النظامية، مع التركيز على تحسين التعاون بين الأجهزة الأمنية ووحدات الحماية المدنية في كلا البلدين.
وأشار المصدر إلى أن أعداد قليلة من المهاجرين غير النظاميين الجزائريين تصل إلى جزيرة سردينيا الإيطالية بدءًا من السواحل الشرقية للجزائر.



