«فيفا» تثبت موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16 رغم مخاوف الطقس

بعد سلسلة من المناقشات المكثفة، قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الإبقاء على موعد اللقاء المنتظر بين منتخب إنجلترا ومنتخب المكسيك في دور الـ16 من بطولة كأس العالم. سيُجرى الصراع على ملعب أزتيكا بالعاصمة مكسيكو سيتي، عند الساعة الرابعة فجر الاثنين المقبل بتوقيت الإمارات، دون تعديل على التاريخ أو التوقيت.
مراجعة المقترح وتداعياته
جاءت هذه الخطوة عقب مشاورات عميقة بين «فيفا» والاتحادين الإنجليزي والمكسيكي، حيث طُرح اقتراح بنقل المباراة إلى ساعة أخرى لتفادي احتمالية حدوث عواصف رعدية وفق توقعات الطقس للمدينة الواقعة على ارتفاع كبير فوق سطح البحر. وعلى الرغم من أن الهيئة الدولية لم تُصدر بيانًا رسميًا يفسّر سبب التراجع، أكدت مصادر مطلعة أن فكرة التغيير كانت على وشك الإعلان قبل أن يواجهها رفضٌ صريح من الطرفين.
اعتراضات الاتحادين والآثار العملية
أظهر كل من{ الاتحاد الإنجليزي }و{ الاتحاد المكسيكي } تحفظات جادة على أي تعديل: القرار قد يعرقل الاستعدادات الفنية، يُعقِّد ترتيبات سفر المشجعين، ويؤثر على الجوانب التنظيمية للفعالية. طلبت الهيئة الإنجليزية إمهالًا إضافيًا لدراسة توقعات الطقس بتفصيل أكبر، في حين استمر الحوار حول كيفية انعكاس أي تعديل طارئ على برامج اللاعبين، والتنقلات، والخطط الأمنية واللوجستية.
مواقف اللاعبين والمدربين
على صعيد المنتخب الإنجليزي، عبّر ماركوس راشفورد عن استيائه من فكرة تغيير الموعد، مؤكدًا أن ذلك لن يكون مثاليًا لكنه سيستمر في التحضير كما هو مخطط. وأضاف مورغان روجرز أن اللاعبين يظلّون جاهزين للعب في أي وقت، مع تركيز كامل على حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
من جانب آخر، عبّر المدرب المكسيكي خافيير أغيري عن انزعاجه من الاقتراح، واصفًا تقديم الموعد بـ«ركلة في المعدة»، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني سيتوجب عليه إعادة تنظيم برنامج الإعداد بالكامل. وأوضح أن الاتحاد المكسيكي لم يُستَشر قبل طرح الفكرة، مؤكدًا أن احترام قرارات «فيفا» لا يمنع التعبير عن عدم الرضا، مشددًا على أن المنتخب سيتكيف مع أي ظرف وسيكافح من أجل الفوز.
الظروف المناخية والملعب
تُعَدُّ هذه الأزمة امتدادًا للتحديات المناخية التي رافقت بطولة كأس العالم، حيث شهدت البطولة عدة تأجيلات نتيجة لعواصف رعدية، إلى جانب فترات توقف إلزامية لتناول الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة. يقع ملعب أزتيكا على ارتفاع يزيد عن 2200 متر فوق مستوى سطح البحر، ما يقلل من نسبة الأكسجين ويُسهم في زيادة معدل الإجهاد البدني وسرعة الإرهاق، خصوصًا للفرق غير المألوفة بهذه الظروف.
يُذكر أن المنتخب المكسيكي يمتلك سجلًا قويًا على أرض أزتيكا، حيث لم يتعرض سوى لخسارتين في 89 مباراة سابقة، ما يمنحه ميزة معنوية أمام نظيره الإنجليزي.
رغم توقعات الأرصاد بارتفاع احتمال حدوث عواصف رعدية يوم اللقاء، ستُجرى المباراة وفق المخطط المسبق، وستُراقَب الظروف الجوية أثناء سيرها لتحديد ما إذا كانت ستسمح بإجراء واحدة من أكثر مباريات دور الـ16 إثارة في تاريخ البطولة دون أي عطل.



