الرأس الأخضر تحتفل بخسارة شبه نهائي كأس العالم رغم تألقها

على الرغم من هزيمة منتخب الرأس الأخضر بفارق ضئيل أمام الأرجنتين، انطلقت احتفالات شوارع برايا في فجر يوم السبت، حيث اختتمت مسيرة “أسماك القرش الزرقاء” في بطولة كأس العالم بنهاية حزينة لكنها مشرفة.
الوصول إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة
تمكن الأرخبيل الأفريقي، الذي يضم نحو نصف مليون نسمة، من تجاوز مرحلة المجموعات في مشاركته الأولى على الإطلاق في البطولة، بعد تعادله مع فرق قوية مثل إسبانيا، أوروغواي والسعودية.
المواجهة الملحمية أمام الأرجنتين
في دور الـ32 المقام بميامي، قدمت الرأس الأخضر أداءً صعبًا دفع الأرجنتين إلى أقصى حدودها. انتهت المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 بعد الوقت الإضافي، ما سمح له بالأستمرار في المسابقة، وإنهى بذلك مسيرة المنتخب الصغير.
عبر أحد المشجعين، أديلسون سواريس، عن مشاعر الفخر قائلاً: “رغم الخسارة، شعرنا وكأننا انتصرنا لأننا وقفنا في صف أبطال العالم. لقد كانت الرأس الأخضر مبهرة”.
احتفالات الشعب في برايا
تواصلت الأجواء الاحتفالية في برايا، حيث امتلأت الشوارع بأصوات الفوفوزيلا وإيقاعات الموسيقى الحية. وأعرب المشجع بيدرو راموش، المتواجد في منطقة الجماهير، عن سعادته قائلاً: “تركت الرأس الأخضر كأس العالم مرفوعة الرأس. كنا على وشك إلحاق الهزيمة بالأرجنتين، وقد سمح لنا ذلك بأن نحلم”. وأضاف أن “أسماك القرش الزرقاء” جعلت الجمهور الأرجنتيني يعرق.
تفاصيل اللقاء اللحظية
في الدقيقة التي مرت على بدء المباراة بساعة، فاجأ الجمهور الأرجنتيني في فلوريدا هدف التعادل من ديروي دوارتي، ما أدخل اللقاء في 30 دقيقة إضافية. ثم جاء هدف ديني بورغيس في الدقيقة الحادية والثانية عشرة تحت ضغط من كريستيان روميرو الأرجنتيني، ليفتح النتيجة النهائية ويسمح للأرجنتين بالتقدم لمواجهة مصر.
أشاد الدبلوماسي أرماندو لوبيش بالأداء القوي للرأس الأخضر، مشيرًا إلى أن المشهد كان كأنما يشاهد أحد نهائيات كأس العالم، متسائلاً من كان سيتخيل أن فريقًا صغيرًا سيجبر الأرجنتين على اللعب في الوقت الإضافي.
قبل المباراة، صرح مدرب الرأس الأخضر بوبيستا بأن فريقه يشعر بالهدوء لأنها استحققت مكانها بجدارة، مؤكدًا أن لا شيء يدعو للقلق. وأضاف أن المباراة القادمة تمثل “مباراة حياتهم”، مؤكدًا أنهم سيستمتعون باللقاء ويبذلون أقصى ما لديهم.



