الرئيسيةعربي و عالميبعد ست سنوات على انفجار مرفأ...
عربي و عالمي

بعد ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت: عائلات الضحايا تواصل المطالبة بالحقيقة وتعبّر عن ثقة متزايدة بالدولة

04/08/2026 12:29

مطالبات عائلات الضحايا المستمرة

يشدد والد الضحية أحمد إبراهيم قعدة على أن الغضب ما زال يسيطر عليهم منذ فقدان أبنائهم، مؤكداً أن لا أحد من المسؤولين قد محاسب حتى اليوم.

ويقول إن الأسرة تتطلع إلى أن تواصل الحكومة الحالية متابعة الملف وإنصافهم، مشيراً إلى أن الوزراء الحاليين يقفون إلى جانبهم على عكس الحكومات السابقة التي كانت تعتدي عليهم خلال احتجاجاتهم.

من جهتها، تعبر والدة الضحية عن ثقتها برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وتذكر أنهما وعداها بالوصول إلى خواتيم القضية ومحاسبة المتورطين.

وتضيف أن ابنها كان على أبواب الخطوبة وأن حلمه كان بناء أسرة، وتؤكد أن الدولة السابقة لم تتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب، بينما الآن أصبحت هناك دولة يمكنها حماية المواطنين.

ثقة متزايدة بالقيادة الحالية

يؤكد إبراهيم قعدة أن الأمل معقود على الحكومة الحالية لتسريع التحقيقات وتقديم المتسببين في الكارثة للعدالة.

ويشير إلى أن الرئيس عون كرر أكثر من مرة أن محاسبة المسؤولين عن هذا الانفجار الضخم ستكون أولوية قصوى، ولن يفلت من العقاب كل من ساهم في هذه المأساة الإنسانية.

وتقول والدة أحمد إنها لم تتلق أي تعويض منذ وقوع الحادث، لكنها ما زالت تطالب بالتعويضات وتعتبر إحقاق الحق ومحاسبة الجناة أهم من أي شيء آخر.

مسار القضاء وانتظار الحقيقة

تقول ريما الزاهد شقيقة الضحية أمين إن العائلة وضعت ثقتها في القضاء وسلكت الطريق القانوني منذ ست سنوات، لكن القضية ما زالت لم تنته.

وتوضح أن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار سلم الملف السري إلى المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، الذي أحاله بدورها إلى القاضي محمد صعب لإبداء المطالعة، وبعد هذه المرحلة قد تبدأ المحاكمة.

وترقب العائلة انطلاق المحاكمة وتأمل أن تؤدي إلى كشف من أدخل نترات الأمونيوم إلى بيروت ومن فجرها ومن كان يخزنها والمستفيد منها.

أبعاد الانفجار وتكاليف إعادة الإعمار

وقع الانفجار في الرابع من أغسطس عام 2020 في عنبر رقم 12 بمرفأ بيروت، حيث كانت مخزنة نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وكانت مصادرة من إحدى السفن ومخزنة منذ 2014.

أسفر الحادث عن وفاة أكثر من 215 شخصاً وإصابة نحو 6500 آخرين، وتسبب في أضرار بحوالي 50 ألف وحدة سكنية، مع خسائر مادية تُقدّر بنحو 15 مليار دولار.

وبحسب تقديرات حكومية، تتراوح تكلفة إعادة إعمار وتطوير المرفأ بين 50 و100 مليون دولار أمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *